أعلنت روسيا، اليوم الخميس، جهوزيتها الكاملة لدعم المسارات الدبلوماسية والتقنية المتعلقة بالملف النووي الإيراني، مؤكدة استعدادها لاستقبال كميات من اليورانيوم المُخصَّب من إيران حال التوصل إلى اتفاق دولي بهذا الشأن، وفق تصريحات الرئيس التنفيذي لشركة روس أتوم أليكسي ليخاتشيف.
ويأتي تصريح ليخاتشيف غداة تأكيدات من وزارة الخارجية الروسية بأن مقترح نقل اليورانيوم، الهادف إلى تهدئة المخاوف الدولية، لا يزال مطروحًا على طاولة المفاوضات، بانتظار قرار نهائي من العاصمة طهران.
وشدد رئيس "روس أتوم" على أن استكمال بناء محطة "بوشهر" النووية يظل أولوية قصوى للشركة، مؤكدًا العزم على تنفيذ المفاعلين الثاني والثالث بنجاح رغم التحديات الراهنة.
وفي سياق متصل، كشف رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، محمد إسلامي، عن تفاهمات مع الجانب الروسي لبناء ثمانية مفاعلات إضافية، ستُخصص أربعة منها لمحطة "بوشهر"، فيما وقع الطرفان مذكرة تفاهم لتطوير محطات طاقة نووية صغيرة على الأراضي الإيرانية، ما يمثل تحولًا نوعيًا في بنية التعاون الطاقوي بين البلدين.
وتأتي هذه التحركات مدفوعة بدخول "معاهدة الشراكة الإستراتيجية الشاملة" بين روسيا وإيران حيز التنفيذ في أكتوبر الماضي، وهي المعاهدة التي وُقعت في يناير 2025 لتمتد لعشرين عامًا، واضعة إطارًا مؤسسيًا واسعًا يعزز التحالف الثنائي في المجالات الحيوية، وفي مقدمتها الطاقة النووية السلمية والأمن الإقليمي.