الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

جولة مفاوضات جنيف.. إيران تشترط حق التخصيب وحصر المحادثات على النووي

  • مشاركة :
post-title
واشنطن وطهران

القاهرة الإخبارية - محمد أبو عوف

انطلقت الجولة الثانية من المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، صباح اليوم الثلاثاء، في العاصمة السويسرية جنيف، وفقًا للتلفزيون الإيراني.

وتجري المحادثات في مقر سفارة سلطنة عُمان، التي تلعب دور الوسيط المباشر عبر وزير خارجيتها، لتقريب وجهات النظر في ملفات شائكة تتركز حصريًا على البرنامج النووي الإيراني وسبل رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران.

ويرأس الوفد الإيراني وزير الخارجية عباس عراقجي، يرافقه فريق رفيع المستوى من نوابه للشؤون السياسية والقانونية والاقتصادية، بالإضافة إلى حشد من الخبراء الفنيين والماليين لضمان معالجة دقيقة للجوانب التقنية والقانونية المرتبطة بالاتفاق.

شروط طهران الصارمة

ونقلت وكالة "مهر" الإيرانية عن مصادر مسؤولة، أن طهران وضعت شرطين أساسيين للمضي قدمًا في العملية الدبلوماسية؛ أولهما قبول مبدأ تخصيب اليورانيوم كحق أصيل، وثانيهما حصر جدول الأعمال في القضية النووية فقط.

وحذرت المصادر من أن أي محاولة لإثارة ملفات إقليمية أو برامج صاروخية ستعني انسحاب طهران الفوري من الاتفاق الأولي ووقف المسار التفاوضي برمته، مؤكدة أن الهدف المنشود هو تحقيق مكاسب ملموسة للشعب الإيراني عبر الرفع الكامل والفعلي للعقوبات.

رسالة أمريكية

وأفادت وكالة "مهر" الإيرانية للأنباء، الثلاثاء، نقلًا عن مصادر مطلعة، بأن طهران لم تدخل في المفاوضات الجديدة مع واشنطن إلا بعد تلقيها رسالة من الولايات المتحدة تفيد بأن جدول أعمال المحادثات سيقتصر على الملف النووي.

وذكرت الوكالة أن طهران وضعت شرطين محددين للمشاركة في المحادثات غير المباشرة التي تستضيفها جنيف، هما قبول مبدأ تخصيب اليورانيوم والتركيز حصرًا على القضية النووية.

وأوضح مسؤولون إيرانيون أن إثارة قضايا إقليمية أو صاروخية ضمن هذا الإطار "تعني الانسحاب من الاتفاق الأولي ووقف العملية الدبلوماسية"، بحسب "مهر".

وأضاف المسؤولون: "من وجهة نظر طهران، هدف المفاوضات واضح، وهو الحفاظ على الحقوق النووية مع رفع العقوبات القاسية وتحقيق مكاسب ملموسة للبلاد".

وفي وقت سابق هذا الشهر، استضافت العاصمة العمانية مسقط جولة مفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، في ظل مناخ إقليمي شديد التعقيد، يتزامن مع تلويح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب باللجوء إلى عمل عسكري ضد طهران على خلفية الاحتجاجات الأخيرة في البلاد وبرنامجها النووي.

التفاوض من "موقف قوة"

من جانبها، أكدت لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني أن البلاد تدخل هذه الجولة بحذر شديد وبموقف تفاوضي أقوى من أي وقت مضى، مشددة على أن القدرات الدفاعية والردعية تمثل صمام أمان ضد أي ضغوط عسكرية أمريكية محتملة.

وأبدت اللجنة مرونة مشروطة بإمكانية "تعديل نسب التخصيب" في حال قدمت واشنطن امتيازات حقيقية وضمانات لرفع العقوبات، معتبرة أن تجارب الماضي أثبتت فشل سياسة الضغوط القصوى في تغيير المواقف المبدئية الإيرانية.

أزمة ثقة وتوقعات حذرة

وعلى صعيد المواقف الرسمية، جددت الخارجية الإيرانية تأكيدها "عدم الوثوق" في التعهدات الأمريكية؛ نظرًا لسوابق واشنطن في نقض الالتزامات الدولية.

وصرحت الوزارة الإيرانية على لسان متحدثها إسماعيل بقائي، بأن الحوار ممكن إذا اقتضت الظروف، لكن مع الحفاظ على أعلى درجات اليقظة لتجنب "الوقوع في الخطأ مرتين".

وفي الوقت نفسه، نقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول إيراني، قوله إن "طهران قدمت مقترحات "جادة وبنّاءة"، وأن استمرار المحادثات مرهون بمدى جدية الولايات المتحدة في التخلي عن مطالبها "غير الواقعية" والبدء الفوري في إجراءات رفع العقوبات".