الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

عمرو الدالي: "منّاعة" مستوحى من قصة حقيقية بعيدًا عن نسخ "الباطنية"

  • مشاركة :
post-title
هند صبري وميمي جمال

القاهرة الإخبارية - إيمان بسطاوي

يخوض السيناريست عمرو الدالي تجربة كتابة مسلسل "منّاعة"، الذي تتصدر بطولته النجمة هند صبري، مقدّمًا معالجة درامية مختلفة لعالم تجارة المخدرات، بعيدًا عن أي استنساخ لأعمال سابقة تناولت حي الباطنية الشهير.

وأكد "الدالي"، في تصريحات خاصة لموقع "القاهرة الإخبارية"، أن رهانه لم يكن قائمًا على إعادة إنتاج عمل قُدِّم من قبل، سواء فيلم أو مسلسل "الباطنية"، مشددًا على أنه لم يستند إلى أي من النسخ السابقة، بل انطلق من قالب درامي معروف يتناول رحلة صعود تاجرة في عالم الجريمة وتجارة المخدرات.

الرهان على الحكاية

أوضح "الدالي" أن الفكرة عُرِضت عليه من قبل المخرج حسين المنباوي، وكان الاتفاق بينهما منذ البداية تقديم عمل يحمل طابعًا تشويقيًا ممتعًا، تدور أحداثه في حي الباطنية، مستلهمًا أجواء فترة الثمانينيات، وخاصة واقعة المداهمة الشهيرة التي شهدها الحي في عام 1985.

وأشار إلى أن الهدف كان تقديم حدوتة قادرة على جذب الجمهور والتفاعل معها، لافتًا إلى أن وجود نجمة بحجم هند صبري يمنح العمل ثقلًا وجاذبية إضافية، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن الرهان الحقيقي كان على القصة ذاتها.

كسر احتكار الرجال

واعتبر "الدالي" أن أبرز ما يميز "منّاعة" هو تقديم بطلة نسائية تتصدر عالمًا اعتاد الجمهور رؤيته حكرًا على الرجال، وأوضح أن العمل مستوحى في فكرته الأساسية من قصة حقيقية لسيدة قررت استكمال نشاط زوجها في تجارة المخدرات بعد القبض عليه، معتبرًا أن دخول امرأة هذا العالم وسط "المعلمين" والرجال كان عنصرًا دراميًا مغريًا للغاية.

وأضاف أن العمل استلهم فقط فكرة دخول امرأة هذا المجال، بينما بقية الأحداث درامية خيالية بالكامل، ولا تمت بصلة مباشرة إلى القصة الحقيقية أو أي وقائع محددة.

كما نفى ما تردد حول كون البطلة ترث تجارة المخدرات عن أحد أقاربها، مؤكدًا أن هذا الطرح غير موجود في العمل، وأن متابعة الحلقات تكشف حقيقة المسار الدرامي للشخصية دون الاعتماد على فكرة “الورث” كما أُشيع.

بين الواقع والخيال

وفيما يتعلق بالمصادر، أوضح "الدالي" أنه لم يعتمد على مراجع، بل اطلع على عدد من الأخبار والوقائع المنشورة خلال فترة الثمانينيات حول بعض التاجرات الشهيرات، ثم دمج عناصر مختلفة وصياغها داخل إطار درامي متخيل بالكامل.

وشدد على أن ما يشاهده الجمهور هو قصة خيالية في مجملها، وأن الخيال كان العنصر الحاكم في بناء الأحداث والشخصيات، مع الاكتفاء بخيط درامي مُستَلهم من الواقع.

تحديات الكتابة

وعن التحديات، أكد "الدالي" أن أي عمل درامي يحمل بطبيعته قدرًا من الجهد الذهني، مشيرًا إلى أن كتابة كل جملة حوار تتطلب تفكيرًا ومراجعة دقيقة، آملاً أن يصل المجهود للجمهور بالصورة المرجوة.

ولفت إلى أن ضيق الوقت يظل أحد أبرز التحديات في موسم رمضان، إذ تبدأ بعض الأعمال التصوير في توقيت متأخر، ما يضع ضغطًا كبيرًا على جميع عناصر العمل، من كتابة وإخراج وتمثيل، وليس على جهة واحدة فقط.

تجربة العمل مع هند صبري

وعن تعاونه مع هند صبري، أعرب الدالي عن سعادته الكبيرة بهذه التجربة، مؤكدًا أنها قرأت الشخصية وأُعجبت بها منذ البداية، وأن بينهما جلسات نقاش فنية مثمرة أسهمت في تطوير ملامح الدور.

وأوضح أن الاتفاق على الشكل الخارجي للشخصية كان بين المخرج حسين المنباوي وهند صبري، بحكم ارتباطه برؤية الصورة والإخراج، بينما تولى هو رسم الخلفية النفسية والتاريخ الدرامي للشخصية وطريقة حديثها وتطورها.

وأشار إلى أن هند صبري فنانة واعية تمتلك فهمًا عميقًا للدراما، ومتعاونة إلى حد كبير، معتبرًا أن العمل معها كان تجربة إيجابية على المستويين المهني والإنساني.