في الوقت الذي هدّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران، مرارًا وتكرارًا، بعمل عسكري إذا لم تتوصل المحادثات الجارية إلى بديل للاتفاق النووي الذي مزقه في عام 2018، خلال ولايته الأولى، أشارت وكالة الأنباء الفرنسية إلى أن واشنطن تعمل على تجهيز قوة كبيرة من القطع البحرية والجوية في الشرق الأوسط، ما قد يمهّد الطريق لحملة عسكرية مستمرة ضد طهران.
وإضافة إلى السفن والطائرات الحربية المنتشرة في الشرق الأوسط، لدى الولايات المتحدة عشرات الآلاف من القوات المنتشرة في قواعد في جميع أنحاء المنطقة، وبعضها قد يكون عرضة لهجمات إيرانية مضادة.
وأجرى مسؤولون أمريكيون وإيرانيون محادثات في جنيف أمس الثلاثاء بهدف تجنب التدخل العسكري الأمريكي.
وقالت إيران عقب المحادثات إنها اتفقت على "مبادئ توجيهية" للتوصل إلى اتفاق لتجنب الصراع، لكن نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس قال إن طهران لم تعترف بعد بجميع الخطوط الحمراء لواشنطن.
أسطول جوي
أرسلت الولايات المتحدة أسطولًا كبيرًا من الطائرات إلى الشرق الأوسط، وفقًا لتقارير استخباراتية مفتوحة المصدر على موقع "إكس"، وموقع تتبع الرحلات الجوية Flightradar 24.
وتشمل هذه الطائرات المقاتلة الشبحية من طراز F-22 Raptor، والطائرات الحربية من طراز F-15 وF-16، وطائرات التزود بالوقود الجوي من طراز KC-135 اللازمة لاستمرار عملياتها.
كما أظهر موقع Flightradar24، اليوم الأربعاء، وجود العديد من طائرات KC-135 تحلق بالقرب من الشرق الأوسط أو فيه، إضافة إلى طائرات الإنذار والتحكم المحمولة جواً من طراز E3 Sentry وطائرات الشحن التي تعمل في المنطقة.
حاملات طائرات
تمتلك واشنطن حاليًا 13 سفينة حربية في الشرق الأوسط، حاملة طائرات واحدة هي "أبراهام لينكولن" (USS Abraham Lincoln)، وتسع مدمرات وثلاث سفن قتالية ساحلية، مع وجود المزيد في الطريق، وفقًا لمسؤول أمريكي.
كما توجد حاملة الطائرات الأمريكية "جيرالد فورد" (USS Gerald R. Ford)، وهي أكبر حاملة طائرات في العالم، حاليًا في المحيط الأطلسي في طريقها من منطقة البحر الكاريبي إلى الشرق الأوسط، بعد أن أمرها ترامب بالتوجه إلى هناك في وقت سابق من هذا الشهر، ويرافقها ثلاث مدمرات.
وتلفت الوكالة الفرنسية إلى أنه "من النادر وجود حاملتي طائرات أمريكيتين، تحملان عشرات الطائرات الحربية ويقودهما آلاف البحارة، في الشرق الأوسط".
كانت الولايات المتحدة تمتلك اثنتين من السفن الحربية الضخمة في المنطقة في يونيو من العام الماضي، عندما استهدفت ثلاثة مواقع نووية إيرانية خلال حرب الـ12 يومًا من الضربات التي استمرت بين إسرائيل وإيران.