الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

"فورد" تنضم لـ "لينكولن" في الشرق الأوسط.. ترامب يضغط على إيران بحاملة طائرات ثانية

  • مشاركة :
post-title
حاملة الطائرات يو إس إس جيرالد آر فورد

القاهرة الإخبارية - محمود غراب

نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤولين أمريكيين، أن الولايات المتحدة تستعد لإرسال أكبر وأحدث حاملة طائرات تابعة للبحرية الأمريكية إلى الشرق الأوسط، وسفن قتالية مرافقة، في خطوة تعكس تصعيد التخطيط لاحتمال توجيه هجوم ضد إيران.

وأوضحت الصحيفة أن العملية تشمل نشر مجموعة حاملة الطائرات "جيرالد آر. فورد"، بعد أشهر من انتشارها في منطقة الكاريبي والبحر المتوسط، لتنضم إلى حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" وتسع سفن حربية أخرى تعمل بالفعل في الشرق الأوسط، ما يعني تعزيز الوجود البحري الأمريكي عبر مجموعتي حاملة طائرات في نطاق جغرافي واحد.

وفي 26 يناير الماضي، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" أن حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" تم نشرها في الشرق الأوسط "دعمًا للأمن والاستقرار الإقليميين".

وبحسب المسؤولين، فقد تم إبلاغ طاقم حاملة الطائرات "يو إس إس جيرالد فورد" بقرار نشرها تمهيدًا لتحركها نحو مسرح العمليات في الشرق الأوسط خلال الفترة المقبلة.

الضغط على إيران

وتأتي هذه الخطوة في وقت يزيد فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الضغط على إيران لدفعها إلى تقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي. وقد عقد مسؤولون أمريكيون وإيرانيون جولة أولى من المحادثات الأسبوع الماضي، فيما أشار ترامب إلى انفتاحه على إبرام اتفاق مع طهران لتجنب عمل عسكري. وقال للصحفيين: "إنهم يريدون إبرام صفقة، ومن المفترض أن يريدوا ذلك. فهم يدركون العواقب إن لم يفعلوا، وإذا لم تُبرم الصفقة فالعواقب ستكون قاسية للغاية، وسنرى ما سيحدث".

وقال ترامب إن اجتماعه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "كان جيدًا للغاية"، معتبرًا أن الأخير "يتفهم الأمر"، في إشارة إلى المفاوضات مع إيران.

وأوضح ترامب: "عقدنا اجتماعًا جيدًا للغاية مع نتنياهو، وهو يتفهم الأمر. لكن القرار في النهاية يعود إليّ. وإذا لم يكن الاتفاق مع إيران اتفاقًا عادلًا جدًا وجيدًا جدًا، فأعتقد أن الفترة المقبلة ستكون صعبة للغاية".

ووصف ترامب الجولة الأولى من المفاوضات غير المباشرة بين بلاده وإيران في مسقط بأنها "جيدة جدًا"، مشيرًا إلى أن طهران أظهرت رغبة قوية في التوصل إلى اتفاق جديد، وأن الطرفين يخططان لعقد اجتماع جديد الأسبوع المقبل.

وتطالب الولايات المتحدة إيران بوقف أنشطتها الخاصة بتخصيب اليورانيوم بشكل كامل، ونقل اليورانيوم عالي التخصيب إلى خارج البلاد، كشرط أساسي لأي اتفاق مستقبلي.

وترى إيران أن واشنطن وإسرائيل تختلقان ذرائع للتدخل وتغيير النظام فيها، وتتوعد بالرد على أي هجوم عسكري، حتى لو كان محدودًا، مؤكدة تمسكها برفع العقوبات الاقتصادية الغربية المفروضة عليها مقابل تقييد برنامجها النووي.

ويمثل نشر حاملة الطائرات "فورد" مهمة كبرى جديدة لطاقمها الذي ظل بعيدًا عن الوطن لأكثر من 200 يوم. وكانت الحاملة قد تم تحويل مسارها من البحر المتوسط إلى الكاريبي في أكتوبر لدعم عمليات احتجاز ناقلات نفط والمشاركة في العملية الأمريكية للقبض على الزعيم الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو.

كما يعكس هذا الانتشار تركيزًا أمريكيًا متجددًا على الشرق الأوسط بعد توجه إدارة ترامب سابقًا نحو نصف الكرة الغربي. وعندما تم إرسال حاملة الطائرات "جيرالد آر. فورد" إلى الكاريبي في الخريف، كانت تلك المرة الأولى منذ عقود التي لا توجد فيها حاملة طائرات أمريكية ضمن نطاق القيادة المركزية الأمريكية في الشرق الأوسط أو القيادة الأوروبية.

وقد عبر مسؤولون في البحرية الأمريكية عن قلقهم من الضغوط التي قد يفرضها تمديد انتشار الحاملة على البحارة، لكنهم أكدوا أن سجلها التشغيلي قوي، وأنها قادرة على دعم عمليات قتالية إضافية إذا لزم الأمر. ومن المتوقع أن تجلب الحاملة عشرات الطائرات المقاتلة وطائرات الاستطلاع الإضافية إلى المنطقة، مما يمنح القادة العسكريين قدرة أكبر على تنفيذ الضربات الجوية بوتيرة أعلى.

خصائص جيرالد فورد

جرى تصميم حاملة الطائرات "جيرالد فورد"، التي يبلغ طولها 337 مترًا، للعمل بطاقم مكون من 700 فرد، وأعلنت البحرية الأمريكية أنه تم تزويد الحاملة بتقنيات جديدة وميزات تقلل من عبء عمل المراقبة والصيانة على الطاقم.

كما تعمل "جيرالد فورد" عن طريق مفاعلين نوويين، ونظام إطلاق الطائرات الكهرومغناطيسي EMALS، ومعدات التوقيف المتقدمةAAG، والرادار ثنائي النطاق DBR، وتعد جميعها قدرات محسنة.

وجرى تصميم تكوين السفينة ومحطة توليد الكهرباء لاستيعاب الأنظمة الجديدة، بما في ذلك أسلحة الطاقة المباشرة، خلال فترة خدمتها البالغة 50 عامًا، إذ تستطيع حاملة الطائرات الأحدث في البحرية الأمريكية استيعاب حمولة قصوى تبلغ 10 آلاف طن.

تم تزويد "جيرالد فورد" بنظام رادار متكامل للبحث والتتبع ممسوح ضوئيًا إلكترونيًا، كما جرى تسليحها بصاروخ "سي سبارو" الذي يدافع ضد الصواريخ المضادة للسفن عالية السرعة وذات القدرة العالية على المناورة.

ويمكن لحاملة الطائرات الأمريكية حمل ما يصل إلى 90 طائرة، بينها مقاتلاتF 35، وFA 18 Super Hornet، وطائرة الهجوم الإلكترونيEA-18G، ومروحيات MH 60 R، بالإضافة إلى الطائرات بدون طيار.

وتتسلح حاملة الطائرات "جيرالد فورد" بنظامين لإطلاق الصواريخ الموجهة من طراز Mk 29، كل منهما مزود بـ8 صواريخ من طرازRIM-162 Evolved SeaSparrow (ESSM).

وتتسلح أيضًا بنظامين لإطلاق الصواريخ الموجهة من طرازMk 49، كل منهما مزود بـ21 صاروخًا من طراز RIM-116 Rolling Airframe، و3 أنظمة دفاع جوي قريب من طرازPhalanx، و4 أنظمة رشاشات من طراز Mk 38 عيار 25 ميليمترًا، و4 رشاشات من طراز M2 عيار 0.50 بوصة (12.7 ميليمتر).