الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

مع أول أيام رمضان.. قيود مشددة على المصلين واستنفار أمني بالقدس المحتلة

  • مشاركة :
post-title
المسجد الأقصى - أرشيفية

القاهرة الإخبارية - أحمد أنور

 أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي عزمه شن حالة استنفار واسعة في القدس المحتلة، في أول أيام شهر رمضان المبارك، إلى جانب الدفع بلواء كوماندوز بالضفة الغربية المحتلة، بحسب "تايمز أوف إسرائيل".

وقرر جيش الاحتلال تعزيز قواته عند الجدار الفاصل وسط احتمال اندلاع مواجهة إقليمية، في وقت أكدت مصادر لهيئة البث الإسرائيلية، أن تل أبيب تستعد لكل السيناريوهات مع نشر قوات من حرس الحدود والشرطة في القدس المحتلة.

أطلق جيش الاحتلال الإسرائيلي عملية أمنية واسعة النطاق في الضفة الغربية المحتلة قبل حلول شهر رمضان؛ بزعم اعتقال الفلسطينيين الذين يروّجون للتحريض والإرهاب عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بحسب تايمز أوف إسرائيل.

 في الوقت نفسه، زعم المقدم إيلا واويا، المتحدثة باسم جيش الاحتلال، أن العملية تهدف إلى ضمان الأمن والاستقرار ومكافحة الإرهاب خلال الشهر الفضيل.

تأهب غير مسبوق

وأفادت المصادر العبرية بفرض حالة تأهب واسعة، وُصِفَت بأنها غير مسبوقة في القدس، إلى جانب تعزيز قوات الاحتلال بعدة فرق عسكرية إضافية في مناطق مختلفة من الضفة الغربية.

وبحسب ما أوردته المصادر، تقرر نشر آلاف من عناصر شرطة الاحتلال في أنحاء مدينة القدس، لا سيما عند أبواب البلدة القديمة، وعلى محاور السير الرئيسية، وفي محيط المسجد الأقصى. كما أشارت إلى تمديد مدة اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى ساعةً إضافية، لتصبح خمس ساعات يوميًا مع بداية شهر رمضان.

تصاريح المصلين

كما صدَّق المستوى السياسي الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، على مخطط دخول المصلين الفلسطينيين من الضفة الغربية المحتلة إلى المسجد الأقصى لأداء صلاة الجمعة طوال شهر رمضان، حسبما أفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" منذ قليل.

حيث أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، عن السماح لعشرة آلاف فلسطيني من الضفة الغربية المحتلة بالدخول إلى الحرم القدسي الشريف يوميًا، وفق شروط تحدد أعمار الرجال بفوق 55 عامًا، والنساء بفوق 50 عامًا، بالإضافة إلى الأطفال حتى 12 عامًا برفقة قريب من الدرجة الأولى.

إضافة إلى ذلك، يتطلب دخول مناطق الخط الأخضر الحصول على تصريح أمني مسبق، والتعهُّد بالعودة في نفس اليوم وإتمام إجراءات التوثيق الإلكتروني عند المعابر الحدودية.

وأشارت المصادر إلى أن القرار جاء بتوصية المؤسسة الأمنية لضمان انتظام دخول المصلين، مع التنسيق الوثيق مع الأجهزة الأمنية الفلسطينية؛ لتسهيل مرورهم وحمايتهم أثناء أداء الصلاة.

تعزيز القوات

سرعان ما عزز جيش الاحتلال قواته في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك لواء الكوماندوز وسرايا إضافية؛ لدعم عمليات العبور والمراقبة الأمنية خلال شهر رمضان المبارك.

وزعمت المصادر أن هذه الإجراءات تشمل زيادة عدد الكتائب المنتشرة في المنطقة فوق الـ22 وحدة، لتعزيز القدرة على الرد السريع في حال وقوع أي هجمات إرهابية محتملة، مع التركيز على حماية المصلين ومراقبة النشاطات التحريضية عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وبحسب وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، فإن المواطنين في القدس المحتلة يتعرضون بشكل متكرر لمضايقات خلال الاقتحامات، بما في ذلك الاعتداءات الجسدية على المصلين وفرض قيود على الوصول إلى المسجد.

اقتحام المسجد الأقصى

في الوقت نفسه، ذكرت الوكالة أن عشرات المستوطنون اقتحموا، اليوم الأربعاء، المسجد الأقصى المبارك، بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وأفادت محافظة القدس، بأن عشرات المستوطنون اقتحموا المسجد الأقصى وأدوا طقوسًا تلمودية واستفزازية في باحاته، فيما أدّت مجموعة منهم حلقات رقص وغناء جماعية خلال الاقتحام.

كما قالت محافظة القدس إن تمديد فترة اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى ساعةً إضافية، تصعيد خطير، ووصفته بأنه مخطط إسرائيلي لفرض واقع جديد بالقوة، وتكريس التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى.

ويأتي اقتحام المسجد الأقصى ضِمن سلسلة اقتحامات متكررة ينفذها المستوطنون بحماية قوات الاحتلال، وتهدف إلى ممارسة طقوس تلمودية داخل ساحات المسجد، وهي جزء من محاولات الاحتلال لفرض واقع تغييري في المسجد والمدينة المحتلة، خاصة في منطقة البلدة القديمة والمناطق المحيطة بالأقصى.