وسط توترات متصاعدة، تواصل المفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة حول البرنامج النووي الإيراني، والتي تتسم بتفاؤل إيراني يقابله تشاؤم وتحذيرات إسرائيلية من الصواريخ الباليستية والصواريخ التابعة للمنظمات الوكيلة لإيران.
تفاؤل إيراني
تشير المعلومات إلى أن المحادثات النووية بين طهران وواشنطن حققت تقدمًا محدودًا، مع استمرار رفض إيران مناقشة قضية الصواريخ الباليستية وتقديم الدعم للمنظمات الوكيلة.
وفي تصريح لمسؤول أمريكي، وفق "يديعوت أحرونوت"، طُلب من إيران تقديم مقترحات خلال أسبوعين، مع الإشارة إلى أن تجربة يونيو 2025 السابقة انتهت بشن هجوم أمريكي.
وصرّح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن الجولة الثانية من محادثات جنيف كانت جادة للغاية، وتوصّل الطرفان إلى تفاهمات أولية تؤسس لسيناريو اتفاق محتمل، مشيرًا إلى ضرورة استمرار العمل على صياغة الاتفاق قبل تحديد موعد الجولة الثالثة، مع مراجعة نسخ الاتفاق المحتملة بعد التشاور مع بلديهما.
وأكد الرئيس الإيراني مسعود بازاخيان مساء الثلاثاء أن طهران لن تتخلى عن برنامجها النووي لأغراض سلمية، في حين تواصل الولايات المتحدة تعزيز حضورها العسكري في المنطقة استعدادًا لأي طارئ.
استعداد عسكري
أرسلت الولايات المتحدة خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية نحو خمسين طائرة مقاتلة متنوعة إلى الشرق الأوسط، في حين غادرت حاملة الطائرات "جيرالد فورد" برفقة ست مدمرات، تشمل: يو إس إس ماهان، يو إس إس توماس هودنر، يو إس إس وينستون إس. تشرشل، يو إس إس بينبريدج، ويو إس إس ستوكديل، وفق ما نقلت صحيفة "واشنطن بوست".
تأتي هذه التحركات بعد انتهاء مفاوضات جنيف بين الوفدين الإيراني والأمريكي، في حين صرح وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، الوسيط في المحادثات غير المباشرة، بأن الاجتماعات أحرزت تقدمًا نحو تحديد الأهداف المشتركة والقضايا الفنية، مع وضع خطوات واضحة للقاء المقبل، مشيدًا بدور رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل جروسي.
تشاؤم إسرائيلي
ورأت إسرائيل، وفق "يديعوت أحرونوت"، أن المحادثات لم تكن ودية، وأن التقدم في القضية النووية محدود، مع التأكيد على أن الصواريخ الباليستية وصواريخ الوكالة الإيرانية تظل محظورة، مما يعكس قلق إسرائيل من استمرار التهديدات الإيرانية، رغم إشارات التقدم في المفاوضات النووية.
وتتواصل الخطابات التهديدية الإيرانية، فيما تواصل الولايات المتحدة رفع جاهزيتها العسكرية، وسط محاولات إيران لكسب الوقت، دون ضمان نجاحها في تحقيق أهدافها، ليظل الموقف متأزمًا ويحافظ على حالة الترقب الدولية.