تواصل الولايات المتحدة تعزيز وجودها العسكري في الشرق الأوسط، بالتزامن مع مفاوضات جنيف مع إيران بشأن الاتفاق النووي، في وقت تتزايد فيه التهديدات المتبادلة والتحركات الميدانية، وذلك لممارسة الضغط وتوسيع الخيارات في حال فشل المسار الدبلوماسي.
تحركات عسكرية
أفادت مصادر مطلعة، وفق شبكة "سي إن إن"، أن الجيش الأمريكي يعزز وجوده الجوي والبحري في الشرق الأوسط بالتزامن مع المفاوضات مع إيران، وأن الإجراءات تهدف إلى الضغط على طهران أثناء مناقشة بنود الاتفاق، إضافة إلى توفير خيارات لشن ضربات داخل البلاد إذا فشلت المفاوضات بشأن برنامجها النووي.
وبحسب المصادر، يجري إعادة تموضع أصول القوات الجوية الأمريكية المتمركزة في المملكة المتحدة، بما في ذلك طائرات التزود بالوقود والطائرات المقاتلة، بالقرب من الشرق الأوسط، في إطار إعادة انتشار أوسع للقوات.
قال مسؤول أمريكي إن الولايات المتحدة تواصل تزويد المنطقة بأنظمة الدفاع الجوي، فيما أفاد مصدر مطلع بتمديد أوامر بقاء العديد من الوحدات العسكرية الأمريكية المنتشرة في المنطقة، والتي كان من المتوقع خروجها خلال الأسابيع المقبلة.
وتشير بيانات تتبع الرحلات الجوية إلى أن عشرات الطائرات العسكرية الأمريكية نقلت معدات من الولايات المتحدة إلى دول في منطقة الشرق الأوسط خلال الأسابيع الأخيرة، فيما تكشف بيانات الرحلات الجوية مفتوحة المصدر عن أكثر من 250 رحلة شحن أمريكية إلى المنطقة.
محادثات جنيف
جاءت هذه التحركات قبل محادثات جنيف اليوم الثلاثاء، حيث صرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن الاجتماع أسفر عن اتفاق على مبادئ توجيهية للمحادثات المستقبلية، مع تخطيط الجانبين لتبادل مسودات اتفاق محتمل دون تحديد جدول زمني.
وقال عراقجي: "إن مرحلة صياغة الاتفاق وكتابته ستكون أكثر صعوبة"، مضيفًا: "أن لدى الجانبين الآن صورة أوضح لما يجب القيام به، وأن هناك إطار عمل ومسارًا أوضح للمضي قدمًا رغم الحاجة إلى تقريب وجهات النظر".
تهديدات متبادلة
هدد الرئيس دونالد ترامب منذ أسابيع بعمل عسكري ضد إيران، وصرح الشهر الماضي باستعداده لإصدار أوامر بالهجوم، وقال يوم الجمعة إنه يعتقد أن تغيير النظام سيكون أفضل ما يمكن أن يحدث في إيران.
وأعلنت إيران اليوم الثلاثاء مناورات بحرية تشمل إغلاق أجزاء من مضيق هرمز، فيما ذكرت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الرسمية أن التدريبات ستحاكي تهديدات بحرية حقيقية، فيما أفادت وكالة أنباء"فارس" شبه الرسمية، أن الإغلاق سيكون لبضع ساعات مراعاة لبروتوكولات السلامة والملاحة في المضيق.