الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

"تيك توك" الأول.. أوروبا تسعى لمواجهة إدمان تصفح تطبيقات التواصل

  • مشاركة :
post-title
شعار تطبيق "تيك توك"

القاهرة الإخبارية - أحمد صوان

لأول مرة، تتصدى المفوضية الأوروبية لإدمان وسائل التواصل الاجتماعي في معركة ضد تطبيق "تيك توك"، قد تضع معايير تصميم جديدة لأكثر التطبيقات شعبية في العالم.

ووفق ما ذكر تقرير للنسخة الأوروبية من صحيفة "بوليتيكو"، طلبت بروكسل من الشركة تغيير العديد من الميزات الرئيسية، بما في ذلك تعطيل خاصية "التمرير اللا نهائي"، وفرض فترات زمنية محددة لاستخدام الشاشة، وتغيير أنظمة التوصيات.

يأتي هذا الطلب عقب إعلان المفوضية الأوروبية أن تصميم تطبيق "تيك توك" يُسبب الإدمان للمستخدمين، وخاصة الأطفال.

وهذه هي المرة الأولى التي تحدد فيها المفوضية موقفها بشأن تصميم منصة التواصل الاجتماعي بموجب قانون الخدمات الرقمية، وهو القانون الرئيسي للاتحاد الأوروبي بشأن المحتوى عبر الإنترنت، والذي تقول بروكسل إنه ضروري لحماية المستخدمين.

ويشير التقرير إلى أن "ذلك لا يبشر بخير بالنسبة للمنصات الأخرى"، وخاصةً "فيسبوك" و"إنستجرام" التابعتين لشركة "ميتا"، إذ يخضع التطبيقان العملاقان في مجال التواصل الاجتماعي للتحقيق بشأن مدى إدمان تصميمهما.

تحديد المخاطر

في إحاطة للصحفيين، قال مسؤول كبير في المفوضية الأوروبية إنها المرة الأولى التي تحاول فيها أي جهة تنظيمية وضع معيار قانوني لمدى إدمان تصميم المنصات الرقمية.

ونقل التقرير عن لينا ماريا بوسوالد، كبيرة الباحثين في مجال السياسات في مركز Interface للأبحاث: "تمثل هذه النتائج نقطة تحول، لأن المفوضية تتعامل مع التصميم الإدماني على وسائل التواصل الاجتماعي باعتباره خطرًا قابلًا للتنفيذ".

ينص قانون الخدمات الرقمية الأوروبي على إلزام المنصات، مثل "تيك توك"، بتقييم المخاطر التي قد يتعرض لها مستخدموها والحد منها، إلا أن تعريف "المخاطر" في القانون غامض، ولذلك لم يكن واضحًا حتى الآن أين ستضع الجهات التنظيمية حدودها.

وبعد عامين من بدء التحقيق في تطبيق "تيك توك"، اختارت المفوضية الأوروبية التركيز على جوهر تصميم المنصة، مدعيةً أنها تشكل خطرًا على الصحة النفسية للمستخدمين، وخاصة الأطفال.

وفي إحاطة مع الصحفيين، قالت رئيسة قسم التكنولوجيا في الاتحاد الأوروبي هينا فيرككونين إن النتائج تشير إلى أن عمل المفوضية يدخل مرحلة جديدة من النضج عندما يتعلق الأمر بالمخاطر النظامية.

الحل الأمثل

يخضع كل من "فيسبوك" و"إنستجرام" للتحقيق في المفوضية الأوروبية منذ مايو 2024 بشأن مدى إدمان مستخدميهما، بما في ذلك ما إذا كانا يُعرّضان الأطفال للخطر.

ومثل "تيك توك"، يخضع تصميم وخوارزميات المنصتين للتدقيق.

وسبق أن قدّمت شركة "ميتا" دفاعًا قويًا في قضية جارية في كاليفورنيا، حيث تُتهم بتصميم منصة تواصل اجتماعي إدمانية تضرّ بالمستخدمين عن قصد.

وكانت شركتا "تيك توك" و"سناب" قد سوّيتا القضية نفسها قبل بدء المحاكمة.

في نهاية المطاف، قد تتفق المفوضية مع المنصات على مجموعة واسعة من التغييرات التي تعالج مشكلة التصميم الإدماني، وسيعتمد قرارها على اختلاف مستويات المخاطر وأنماط استخدام كل منصة، بالإضافة إلى كيفية دفاع كل شركة عن نفسها، كما تشير "بوليتيكو".

ويشير التقرير إلى أن "تيك توك" قد تسعى إلى إجراء سلسلة من التغييرات، وقد تدفع المفوضية الأوروبية إلى تبني نهج تنظيمي أكثر مرونة.