الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

مصر تقود تحركًا إفريقيًا لدعم وحدة السودان والصومال

  • مشاركة :
post-title
وزير الخارجية والتعاون الدولي المصري الدكتور بدر عبدالعاطي

القاهرة الإخبارية - متابعات

جدد وزير الخارجية والتعاون الدولي المصري، الدكتور بدر عبدالعاطي، التزام بلاده بتحقيق السلام والاستقرار في السودان، مستعرضًا الجهود الحثيثة التي تبذلها مصر من أجل التوصل إلى هدنة إنسانية شاملة تقود إلى وقف دائم لإطلاق النار، وإدخال المساعدات الإنسانية بشكل عاجل، موضحًا انخراط مصر بفاعلية مع مختلف الأطراف الدولية والإقليمية لدعم جهود التسوية، ومشيرًا إلى انفتاح مصر على كل المبادرات التي من شأنها مساعدة أشقائنا السودانيين، وإيمانًا بملكية الأشقاء السودانيين لمستقبل بلادهم.

وتنفيذًا لتوجيهات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بتقديم كافة أشكال الدعم للسودان والصومال، في الإطار الثنائي ومتعدد الأطراف، ترأس وزير الخارجية والتعاون الدولي المصري، اليوم الخميس، جلسة مجلس السلم والأمن الوزارية حول تطورات الأوضاع في الصومال والسودان، والتي تم تنظيمها تحت الرئاسة المصرية للمجلس بمقر الاتحاد الإفريقي.

شهدت الجلسة مشاركة رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، ووزراء خارجية جيبوتي، والصومال، وكينيا، وأنجولا، وإثيوبيا، وتنزانيا، ونيجيريا، وإسواتيني، وسيراليون، وغينيا الاستوائية، وكوت ديفوار، والكاميرون، وبوتسوانا، ورئيس مكتب الجامعة العربية لدى الاتحاد الأفريقي، ورئيس مكتب الاتحاد الأفريقي لدى الأمم المتحدة، والمبعوث الشخصي لسكرتير عام الأمم المتحدة للسودان، والممثل الخاص لسكرتير عام الأمم المتحدة للاتحاد الإفريقي، بالإضافة إلى ممثلي رفيعي المستوى من جمهورية الكونغو الديمقراطية، والجزائر، وبوروندي، ونائب السكرتير التنفيذي للإيجاد.

وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير تميم خلاف، أن الوزير بدر عبدالعاطي أشاد بالدور النشط لمجلس السلم والأمن في متابعة تطورات الأوضاع في السودان والصومال وتواصله المستمر مع المنظمات الإقليمية والشركاء الدوليين، مشددًا على دعم مصر الكامل لكافة الجهود التي تقوم بها مفوضية الاتحاد الأفريقي، ومجلس السلم والأمن، وكافة القرارات والبيانات ذات الصلة الداعمة لوحدة وسيادة السودان، ومشجّبًا جميع الانتهاكات التي ترتكبها الميليشيات ومحاولاتها المستمرة لتقسيم السودان، داعيًا الاتحاد الأفريقي لمواصلة بذل مساعيه والتواصل مع القيادة السودانية الشرعية، المتمثلة في مجلس السيادة الانتقالي وحكومة د. كامل إدريس، من أجل لعب دور بناء لحل هذه الأزمة.

كما أوضح الوزير عبدالعاطي أن مصر استضافت عددًا كبيرًا من الفعاليات لدعم السودان، لا سيما ملتقى القوى السياسية والمدنية السودانية في يوليو 2024، فضلاً عن استضافة الاجتماع التشاوري الخامس حول تعزيز وتنسيق مبادرات وجهود السلام في السودان في 14 يناير الماضي بالتعاون مع الأمم المتحدة، والذي أكد المشاركون فيه على وحدة وسلامة جميع الأراضي السودانية، وضرورة خروج كافة المرتزقة والمقاتلين الأجانب من السودان، ووقف التدفق غير الشرعي للسلاح إلى البلاد، مختتمًا بالتأكيد على أن مصر لن تتهاون في الحفاظ على وحدة وسيادة واستقرار السودان الشقيق، منوهًا إلى البيان الصادر عن رئاسة الجمهورية في مصر في ديسمبر 2025 الذي أكد على الارتباط بين الأمن القومي لكل من مصر والسودان، ورسم خطوطًا حمراء واضحة لن تسمح مصر بتجاوزها، اتصالًا بدعم سيادة السودان ووحدته وسلامته الإقليمية.

وأكد الوزير عبدالعاطي إدانة مصر الكاملة للجرائم والانتهاكات التي ترتكبها الميليشيات المسلحة، مشددًا على ضرورة دعم مؤسسات الدولة الوطنية وصون وحدتها وسيادتها، وتمكينها من الاضطلاع بمسؤولياتها في حفظ الأمن والاستقرار، باعتبار ذلك الركيزة الأساسية لاستعادة السلم وتحقيق تطلعات الشعوب نحو التنمية والاستقرار.

وفيما يتعلق بالصومال، رحب وزير الخارجية المصري بالتقدم المحرز في مسار بناء مؤسسات الدولة الصومالية، مؤكدًا دعم مصر الثابت لوحدة وسيادة الصومال وسلامة أراضيه، والوقوف ضد أي محاولات خارجية لتقسيم البلاد بما يضر باستقرارها وأمنها، وكذلك بالسلم والأمن الإقليميين في القرن الإفريقي، وأمن وسلامة البحر الأحمر وخليج عدن. وشدّد على رفض مصر القاطع لأي مساعي لدول غير مشاطئة للبحر الأحمر في استغلال الأوضاع الهشة بالقرن الإفريقي لإيجاد موطئ قدم عسكري لها على سواحله، الأمر الذي يمثل انتهاكًا واضحًا لمبادئ السيادة، وحظر التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وحسن الجوار، ويفاقم التوترات الإقليمية في المنطقة.

وفي ذات السياق، جدد الوزير عبدالعاطي التزام مصر بمواصلة دعم جهود بناء مؤسسات الدولة الصومالية وتعزيز قدراتها في مجال إرساء الأمن والاستقرار، لاسيما في مواجهة تحديات الإرهاب والتطرف، بما يسهم في دعم الكوادر الوطنية وتعزيز الاستقرار والأمن، مؤكدًا أهمية تنسيق الجهود الإقليمية والدولية للتصدي لهذه الظواهر وتجفيف منابعها، والعمل مع الشركاء الدوليين لحشد تمويل كافٍ ومستدام لبعثة الاتحاد الإفريقي للدعم والاستقرار في الصومال (AUSSOM)، بما يمكنها من الاضطلاع بمهامها على النحو المأمول.

كما أعربت كافة الوفود المشاركة عن خالص شكرها وتقديرها لمصر وقيادتها السياسية، وعلى رأسها الرئيس عبد الفتاح السيسي، على الدور الحكيم والمتزن الذي تضطلع به في القارة الإفريقية، مشيدةً بالرؤية الاستراتيجية التي يقودها لتعزيز دعائم السلم والأمن وترسيخ مسارات التنمية والتكامل الإقليمي، بما يعكس مكانة مصر الراسخة كركيزة أساسية في منظومة العمل الإفريقي المشترك.

وفي نهاية الجلسة، اعتمد مجلس السلم والأمن بيانين بشأن الأوضاع في جمهورية السودان وجمهورية الصومال الفيدرالية وبعثة الاتحاد الإفريقي للدعم والاستقرار في الصومال، مع التأكيد على دعم وحدة وسيادة وسلامة الأراضي الصومالية والسودانية، بما يُجسّد التوافق الذي توصل إليه المجلس تحت الرئاسة المصرية ويعكس حرصه على الاضطلاع بمسؤولياته وفق ولايته.