الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

عزل أكثر من 100 مليون.. روسيا تسعى لحظر "واتساب"

  • مشاركة :
post-title
تسعى روسيا لتحقيق "إنترنت سيادي" معزول عن التكنولوجيا الغربية

القاهرة الإخبارية - أحمد صوان

زعم متحدث باسم شركة "واتساب"، المملوكة لعملاق التواصل الاجتماعي "ميتا"، أن روسيا حاولت "حظر" تطبيق واتساب بالكامل في محاولة لدفع المستخدمين نحو تطبيق الاتصالات الخاص بها المدعوم من الدولة "ماكس"، فيما لم يكشف عن المزيد من التفاصيل حول مدى نجاح المحاولة أو الإجراءات التي تم اتخاذها لمحاولة حظر التطبيق.

وفي حديثه لصحيفة "ذا جارديان" البريطانية، قال المتحدث باسم الشركة: "إن محاولة عزل أكثر من 100 مليون مستخدم عن التواصل الخاص والآمن خطوة إلى الوراء، ولن تؤدي إلا إلى تقليل مستوى الأمان للأشخاص في روسيا. ونحن مستمرون في بذل كل ما في وسعنا لإبقاء المستخدمين على اتصال".

وتأتي هذه الخطوة في إطار هدف الكرملين المتمثل في تحقيق "إنترنت سيادي"، وهو فضاء إلكتروني معزول عن التكنولوجيا الغربية والتأثير الأجنبي، وأكثر عرضة لسيطرة الدولة.

خلاف واسع

يأتي الخلاف الأخير بين روسيا و"واتساب" في خضم حملة قمع أوسع نطاقًا على وسائل التواصل الاجتماعي، استهدفت مؤخرًا تطبيق "تليجرام"، وهو تطبيق مراسلة شهير آخر يستخدمه أكثر من 60 مليون روسي يوميًا.

وقد أثارت هذه الخطوة انتقادات من القوات الروسية على خط المواجهة، فضلًا عن المدونين المؤيدين للحرب وشخصيات المعارضة المنفية، كما أشارت تقارير غربية.

بعد أن أبلغ المستخدمون عن بطء في حركة البيانات وتأخير في تحميل مقاطع الفيديو والصور يوم الثلاثاء، انتقد بافيل دوروف، مؤسس تطبيق "تليجرام" والملياردير المولود في روسيا والمقيم في دبي، السلطات الروسية.

وقال: "تقييد حرية المواطنين ليس الحل الصحيح أبدًا"، مضيفًا: "يدعم تليجرام حرية التعبير والخصوصية مهما كانت الضغوط".

وردًا على سؤال حول ما إذا كان تطبيق "واتساب" سيعود إلى روسيا، قال المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، لوكالة الأنباء الروسية "تاس" في مقطع فيديو نُشر يوم الأربعاء: "هذه مسألة تتعلق بتنفيذ التشريعات. إذا قامت شركة ميتا بتنفيذ ذلك ودخلت في حوار مع السلطات الروسية، فسيكون لدينا إمكانية التوصل إلى اتفاق".

وأضاف بيسكوف: "إذا تمسكت الشركة (ميتا) بموقفها المتشدد، وأود أن أقول إنها أظهرت عدم استعدادها للتوافق مع التشريعات الروسية، فلن تكون هناك فرصة".

قيود كبيرة

تشير "ذا جارديان" إلى أن تطبيق "ماكس" المدعوم من الحكومة الروسية، مستوحى إلى حد كبير من تطبيق "وي تشات" الصيني متعدد الاستخدامات، ويبلغ عدد مستخدميه حوالي 55 مليون مستخدم في جميع أنحاء روسيا.

في أغسطس من العام الماضي، أمرت روسيا بتثبيت "ماكس" مسبقًا على الهواتف الجديدة، وسط انتقادات مفادها أن التطبيق قد يُستخدم للتجسس على المستخدمين، وهو ادعاء نفته وسائل الإعلام الرسمية ووصفته بأنه عارٍ عن الصحة.

وبحسب صحيفة "فايننشال تايمز"، فإن تطبيق "واتساب" لديه ما لا يقل عن 100 مليون مستخدم في روسيا، مما يجعله خدمة المراسلة الأكثر استخدامًا في البلاد.

وقد ذكرت الصحيفة سابقًا أن السلطات الروسية أزالت التطبيق من دليل إلكتروني تديره "روسكومنادزور"، وهي وكالة مراقبة وسائل الإعلام الروسية، والذي حذف أيضًا "فيسبوك" و"إنستجرام".

وفي ديسمبر من العام الماضي، حظرت السلطات الروسية الوصول إلى "سناب شات" وفرضت قيودًا أيضًا على "فيس تايم"، خدمة مكالمات الفيديو الخاصة بشركة أبل.