الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

السودان.. مقتل وإصابة العشرات في استهداف الدعم السريع لمسجد وأحياء سكنية بكردفان

  • مشاركة :
post-title
الحرب في السودان تقترب من عامها الثالث

القاهرة الإخبارية - متابعات

شهدت مناطق واسعة في وسط وغرب السودان تصعيدًا دمويًا جديدًا، فجر اليوم الأربعاء، حيث استهدفت هجمات بالطائرات المسيّرة مساجد وأحياء سكنية، ما أسفر عن سقوط ضحايا جلّهم من الأطفال، بالتزامن مع كارثة إنسانية في مخيمات النازحين بدارفور.

أعلنت "شبكة أطباء السودان" أن غارة جوية بطائرة مسيّرة، نفّذتها قوات الدعم السريع، استهدفت مسجدًا في مدينة الرهد بشمال كردفان أثناء صلاة الفجر، ما أدى إلى مقتل طفلين وإصابة 13 آخرين كانوا يحضرون درسًا دينيًا. 

ووصفت الشبكة الهجوم بأنه "تصعيد خطير ونمط منهجي" يقوّض حرمة دور العبادة.

وفي جنوب كردفان، تعرضت أحياء سكنية في مدينة كادوقلي (المطار، وحجر المك، والموظفين) لقصف بمسيّرات تابعة للدعم السريع، مما أسفر عن إصابة 16 مدنياً، بينهم ثلاثة أطفال من عائلة واحدة. 

وأكدت المصادر الطبية أن هذه الهجمات تُفاقم الضغط على القطاع الصحي المتهالك أصلاً، معتبرة إياها انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني.

وعلى صعيد إنساني آخر، أفادت لجنة الإنقاذ الدولية بنشوب حرائق مروعة ليلًا في مخيم للنازحين ببلدة الطويلة شمال دارفور، ما أدى إلى احتراق 500 مأوى وتضرر مئات الأسر. ويضم المخيم آلاف الفارين من جحيم المعارك في "الفاشر" التي سقطت في أكتوبر الماضي.

وقال زيليكي باشا، مدير اللجنة في غرب السودان: "إنه أمر مفجع أن يرى النازحون ما تبقى لهم من قليل يحترق بعد أن فقدوا أحباءهم وسبل عيشهم". ولم تتضح بعد الأسباب المباشرة للحرائق، لكنها تأتي في ظل ظروف أمنية وإنسانية معقدة.

يأتي هذا التصعيد الميداني بينما تقترب الحرب من عامها الثالث، وسط أرقام صادمة لمنظمة الصحة العالمية تشير إلى مقتل ما لا يقل عن 40 ألف شخص وتشريد 12 مليوناً، مع ترجيحات بأن العدد الحقيقي للضحايا أعلى بكثير.

كانت التقارير الحقوقية وثقت تضرر أو احتراق أكثر من 15 مسجدًا وإغلاق وتدمير 165 كنيسة منذ اندلاع النزاع في 2023، ما يعكس استهدافًا واسعًا للمرافق المدنية والدينية.

وجددت شبكة أطباء السودان والمنظمات الإغاثية دعوتها للمجتمع الدولي والأمم المتحدة لاتخاذ إجراءات عاجلة للضغط على الأطراف المتحاربة لوقف استهداف المدنيين، وفتح ممرات آمنة لإيصال المساعدات الطبية الضرورية لمنطقة كردفان التي وصفها المفوض السامي لحقوق الإنسان بأنها لا تزال "محورًا متقلبًا للأعمال العدائية".