وسط إصرار الرئيس دونالد ترامب على مهاجمته والسخرية منه، حرص تسعة على الأقل من العاملين السابقين في إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن، ممن يترشحون للكونجرس أو لمنصب حاكم الولاية هذا العام على إبقاء الرئيس السابق على مسافة منهم في الفترة التي تسبق انتخابات نوفمبر.
وحسب ما ذكر تقرير لموقع "أكسيوس"، لا تزال "علامة بايدن التجارية" تشكل نقطة ضعف، حتى مع تطلع الديمقراطيين إلى تحقيق مكاسب كبيرة ضد الجمهوريين في انتخابات نوفمبر المقبل "ولهذا السبب لا يذكر العديد من الديمقراطيين غير الحاليين الرئيس السابق في المواد الترويجية لحملاتهم الانتخابية".
ويمثل هذا تحولًا جذريًا عن انتخابات التجديد النصفي لعام 2018، عندما سارع المرشحون الديمقراطيون في جميع أنحاء البلاد إلى التحالف مع الرئيس السابق باراك أوباما، الذي ترك منصبه في العام السابق لها.
شعبية بائسة
يلفت تقرير "أكسيوس" إلى أن "ابتعاد الديمقراطيين عن بايدن، الرئيس الذي لم يحظ بشعبية تاريخية، يشير إلى خوفهم من السقوط في السباقات الانتخابية المتأرجحة هذا العام".
أيضًا، قد يكون ذلك بمثابة إشارة تحذير مبكرة للمرشحين المحتملين للرئاسة الأمريكية في عام 2028 الذين كانوا في إدارة بايدن، مثل وزير النقل السابق بيت بوتيجيج ونائبة الرئيس والمرشحة الرئاسية السابقة كامالا هاريس.
وضرب التقرير مثالًا بما تفعله بريدجيت برينك، سفيرة بايدن لدى أوكرانيا، التي تحاول الفوز بمقعد في مجلس النواب يشغله الجمهوريون في ميشيجان.
عندما أعلنت "برينك" ترشحها في مقطع فيديو، قالت إنها تفخر بخدمتها "في عهد خمسة رؤساء، ديمقراطيين وجمهوريين"، بينما ظهرت صور الرئيسين السابقين أوباما وجورج بوش الابن على الشاشة، بينما لا وجود لبايدن.
كما يخوض مايكل روث، الذي شغل منصب الرئيس المؤقت لإدارة الأعمال الصغيرة في عهد بايدن، الانتخابات ضد النائب توم كين جونيور من نيوجيرسي الشمالية. ويصفه موقعه الإلكتروني بأنه "قائد يحظى بثقة أعضاء مجلس الشيوخ، وحكام الولايات، ورؤساء البلديات، ورئيس"، دون تحديد أي رئيس.
ويشير التقرير إلى أن "عدم شعبية جو بايدن المستمرة يثبت أنه يشكل عائقًا خطيرًا أمام رجاله السابقين الذين يترشحون في الدوائر الانتخابية المتأرجحة في جميع أنحاء البلاد"، باعتبار أنهم "غير قادرين على التحدث عن أحدث تجاربهم الوظيفية، والتي غالباً ما تكون الأكثر شهرة، دون أن ينفروا ناخبي الانتخابات العامة".
الانفصال الآمن
يمثل الانفصال عن بايدن تحولًا جذريًا عن الطريقة التي تعامل بها الديمقراطيون مع آخر رئيس لحزبهم قبل ثماني سنوات.
في عام 2018، الذي شهد أول دورة انتخابات نصفية في عهد ترامب، أعلن مرشحو الحزب الديمقراطي للكونجرس دعمهم لأوباما. ووقتها كان بايدن من الشخصيات المرغوبة.
ونقل "أكسيوس" عن ديب هالاند، التي انتُخبت لعضوية مجلس النواب عن ولاية نيو مكسيكو في عام 2018، حينها إنها ما كانت لتملك الشجاعة للترشح لولا عملها في حملات أوباما الانتخابية. الآن، هذه المرأة التي كانت وزيرة الداخلية في عهد بايدن وتتنافس الآن على منصب حاكم ولاية نيو مكسيكو، لا تذكر بايدن على موقعها الإلكتروني، بل تقول إنها شغلت منصب وزيرة الداخلية "على مدى السنوات الأربع الماضية".
كما لم يذكر خافيير بيسيرا ، وزير الصحة والخدمات الإنسانية السابق في عهد بايدن والذي يترشح لمنصب حاكم ولاية كاليفورنيا، الرئيس السابق في فيديو إطلاق حملته الانتخابية أو موقعه الإلكتروني .
أيضًا، يخوض السيناتور السابق دوج جونز، الذي كان بمثابة "المرشد" لبايدن في توجيه ترشيح كيتانجي براون جاكسون للمحكمة العليا، الآن انتخابات منصب حاكم ولاية ألاباما. وقد استبعد بايدن من موقعه الإلكتروني وفيديو إطلاق حملته الانتخابية.