الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

"كلهم بيحبوا مودي".. ياسر جلال يتقن التحولات ويغامر بالكوميديا اللايت

  • مشاركة :
post-title
الفنان ياسر جلال

القاهرة الإخبارية - إيمان بسطاوي

يواصل الفنان ياسر جلال تثبيت مكانته كأحد أكثر نجوم الدراما المصرية قدرة على التجدد وتحدي نفسه، بعدما اختار في موسم رمضان 2026 أن يطرق بابًا جديدًا في مسيرته، من خلال مسلسل "كلهم بيحبوا مودي"، الذي يقدم فيه لونًا كوميديًا لايت للمرة الأولى بهذا الوضوح، في خطوة تعكس رغبته الدائمة في كسر التوقعات وعدم الاستقرار داخل منطقة فنية واحدة.

نجم لا يعرف التكرار

منذ انطلاقته في البطولة المطلقة بمسلسل "ظل الرئيس" عام 2017، أعلن ياسر جلال عن ميلاد بطل يمتلك أدوات مختلفة، تجمع بين الحضور القوي، والكاريزما، والقدرة على التعبير عن الانفعالات المركبة، وهو ما جعله سريعًا في صدارة نجوم الصف الأول.

 العمل شكّل نقطة تحول في مشواره، وفتح أمامه أبواب البطولة في أعمال لاحقة بعد سنوات من العمل والخبرة، ليؤكد أنه ممثل يراهن على التنوع لا الاستسهال.

تنوع ذكي

في عام 2018 قدّم مسلسل "رحيم" بشخصية رجل من منطقة شعبية يحمل مزيجًا من القوة والدهاء، ثم واصل حضوره في 2019 بمسلسل "لمس أكتاف"، قبل أن يحقق نجاحًا جماهيريًا كبيرًا في "الفتوة" عام 2020، حيث جسّد شخصية شعبية ذات أبعاد إنسانية وصراعات داخلية، أكدت قدرته على حمل عمل درامي قائم على البطولة الفردية دون الاعتماد على الصخب أو المبالغة.

تجارب مختلفة

اختار ياسر جلال في "ضل راجل" عام 2021 أن يقترب من الدراما الاجتماعية الواقعية، مقدّمًا شخصية الأب المكافح الذي يواجه اختبارات قاسية دفاعًا عن أسرته، وهو ما عزّز صورته كممثل قادر على ملامسة هموم المواطن البسيط، ثم جاء حضوره في "الاختيار 3" عام 2022 ليؤكد انحيازه للأعمال الوطنية الجادة، والمشاركة في مشروعات تحمل رسالة وقيمة تتجاوز الترفيه.

واصل جلال تنويعه الدرامي في "علاقة مشروعة" عام 2023، قبل أن يخوض تجربة الفانتازيا التاريخية في مسلسل "جودر" بجزءيه الأول والثاني خلال موسمي رمضان 2024 و2025، حيث قدّم شخصية تنتمي إلى عالم الأساطير والحكايات الشعبية، في مغامرة جديدة أثبتت مرونته في الانتقال بين الأزمنة والأنواع الدرامية دون فقدان مصداقيته.

رهان جديد على الكوميديا

في موسم رمضان 2026، يفاجئ ياسر جلال جمهوره بالتحول إلى الكوميديا اللايت عبر مسلسل "كلهم بيحبوا مودي"، حيث يجسد شخصية رجل أعمال ثري اعتاد الحصول على كل ما يريد، قبل أن تنقلب حياته رأسًا على عقب بعد فقدان ثروته، ليجد نفسه مضطرًا للدخول في مغامرات ومواقف إنسانية وكوميدية بحثًا عن النجاة. الاختيار يؤكد أن "جلال" لا يخشى خوض مناطق جديدة، حتى وإن كانت بعيدة عن الصورة الذهنية التي ارتبط بها لسنوات.

يعتمد ياسر جلال في مسيرته على معادلة واضحة: اختيار مدروس للأعمال، وحرص على تطوير أدواته، والتعاون مع صنّاع يمتلكون رؤية، لذلك لم يكن حضوره الرمضاني المتواصل مجرد وجود رقمي، بل كان حضورًا نوعيًا يضيف إلى رصيده مع كل تجربة جديدة.

بين الدراما الاجتماعية، والشعبية، والتاريخية، والوطنية، والفانتازيا، وصولًا إلى الكوميديا اللايت، يواصل ياسر جلال تقديم نموذج للنجم الذي يعرف كيف يحافظ على بريقه عبر التنوع والتجديد، ليؤكد في كل موسم رمضاني أنه حاضر بوجه مختلف، وروح فنية لا تتوقف عن المغامرة.