الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

وزير الخارجية المصري: خفض التصعيد في الإقليم ضرورة لمنع الانزلاق إلى مواجهات أوسع

  • مشاركة :
post-title
بدر عبدالعاطي في منتدى بليد الإستراتيجي

القاهرة الإخبارية - محمود ترك

شارك وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي، اليوم الجمعة، في حلقة نقاشية حول توسيع آفاق السلام في الشرق الأوسط، نظمها منتدى بليد الإستراتيجي، وذلك على هامش مشاركته في الحلقة النقاشية الموسعة المنعقدة في العاصمة السلوفينية ليوبليانا.

وشهدت الحلقة مشاركة كل من نائبة رئيس الوزراء ووزيرة خارجية جمهورية سلوفينيا تانيا فايون، ونائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الأردني الوزير أيمن الصفدي، ووزير الخارجية البحريني عبداللطيف بن راشد الزياني، فيما أدار النقاش بيتر جرك، السكرتير العام لمنتدى بليد الإستراتيجي، وألقى الكلمة الافتتاحية دانيلو تورك، رئيس جمهورية سلوفينيا الأسبق.

وخلال مداخلته، ثمن "عبدالعاطي" الدور الذي تضطلع به جمهورية سلوفينيا في دعم الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة، مشيرًا إلى أن اعترافها بدولة فلسطين ومواقفها المتسقة مع ميثاق الأمم المتحدة تعكس التزامًا واضحًا بنهج دبلوماسي قائم على المبادئ واحترام القانون الدولي.

وتناول وزير الخارجية تطورات الأوضاع في قطاع غزة، مؤكدًا أن وقف إطلاق النار يمثل خطوة أولى ضرورية ينبغي البناء عليها للتوصل إلى تهدئة مستدامة، وضمان تدفق إنساني فعال، وبدء مرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار.

وشدد على أن التعافي المبكر يشكل عنصرًا محوريًا لإعادة الحد الأدنى من مقومات الحياة الطبيعية للسكان، واستعادة الخدمات الأساسية، وتهيئة البيئة المناسبة للانتقال إلى إعادة إعمار شاملة على أسس مستدامة.

كما أكد "عبدالعاطي" دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطارًا انتقاليًا يهدف إلى تسيير الشئون اليومية للسكان وتلبية احتياجاتهم الأساسية، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع، مشيرًا إلى دعم مصر لتشكيل ونشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار.

وفي ما يخص الضفة الغربية، أدان وزير الخارجية المصري تصاعد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين، محذرًا من خطورة الممارسات الإسرائيلية الهادفة إلى مصادرة الأراضي وتوسيع الاستيطان، وما تمثله من تهديد مباشر لحل الدولتين وتقويض فرص السلام.

وتطرق "عبدالعاطي" كذلك إلى التطورات المتعلقة بإيران، مشددًا على أهمية خفض التصعيد في الإقليم وتجنب توسيع دائرة الصراع، وضرورة تغليب الحلول الدبلوماسية والحوار لمعالجة الملفات الخلافية، بما يسهم في الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة ومنع انزلاقها إلى مواجهات أوسع.

وأكد وزير الخارجية أن أي مقاربة جادة لتحقيق السلام يجب أن تربط بين إدارة الأزمة الراهنة في قطاع غزة وبين الأفق السياسي الأشمل للقضية الفلسطينية، محذرًا من أن التعامل مع القطاع بمعزل عن السياق العام للصراع يمثل خطأً إستراتيجيًا، ومشددًا على أن السلام المستدام لا يتحقق إلا عبر معالجة جذور النزاع.