الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

تظاهر بأنه عامل توصيل.. مجهول يحاول اغتيال جنرال استخبارات روسي

  • مشاركة :
post-title
الجنرال فلاديمير أليكسييف نائب رئيس الاستخبارات العسكرية الروسية

القاهرة الإخبارية - أحمد صوان

في هجوم جديد ضمن سلسلة اغتيالات كبار الضباط العسكريين التي ألقت روسيا باللوم فيها على أوكرانيا، أُصيب نائب رئيس وكالة الاستخبارات العسكرية الروسية (GRU) بالرصاص في موسكو، اليوم الجمعة.

وقالت المتحدثة باسم لجنة التحقيق سفيتلانا بيترينكو، في بيان، إن الجنرال فلاديمير أليكسييف نُقل إلى المستشفى "بعد أن أُطلق عليه النار عدة مرات من قبل مهاجم مجهول في مبنى سكني شمال غربي موسكو"، دون أن تذكر من يمكن أن يكون وراء الهجوم على الرجل البالغ من العمر 64 عامًا، الذي شغل منصب النائب الأول لرئيس وكالة الاستخبارات العسكرية الروسية منذ عام 2011.

وذكرت صحيفة "كوميرسانت" الاقتصادية أن المهاجم، الذي كان يتظاهر بأنه عامل توصيل، أطلق النار على الجنرال مرتين في درج مبنى شقته، فأصابه في قدمه وذراعه، وأضافت أن أليكسييف حاول انتزاع المسدس فأُصيب برصاصة أخرى في صدره قبل أن يلوذ المهاجم بالفرار.

كما قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، إن الرئيس فلاديمير بوتين أُبلغ بالهجوم، وأضاف أن أجهزة إنفاذ القانون بحاجة إلى تكثيف حماية كبار الضباط العسكريين خلال الصراع في أوكرانيا.

وأشارت قنوات مقربة من أجهزة الأمن الروسية على تطبيق "تليجرام"، إلى أن أليكسييف أُصيب في ظهره، بينما أفادت قناة RT التلفزيونية الحكومية بأن حالته حرجة.

جاء الحادث بعد يوم من اختتام المفاوضين الروس والأوكرانيين والأمريكيين محادثات استمرت يومين في أبو ظبي بالإمارات، بهدف إنهاء الصراع المستمر منذ نحو أربع سنوات في أوكرانيا.

بطل روسيا

ارتقى أليكسييف -الذي وُلِد في أوكرانيا عندما كانت جزءًا من الاتحاد السوفييتي- بثبات في الرتب ليقود عمليات الاستخبارات العسكرية الروسية في سوريا وأوكرانيا وأماكن أخرى، وحاز على العديد من الأوسمة الرفيعة، ويشغل منصبه الحالي كنائب رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية الروسية منذ عام 2011.

فرضت عليه واشنطن عقوبات بسبب تدخله المزعوم في الانتخابات الأمريكية لعام 2016، كما واجه عقوبات في المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي بسبب دوره المزعوم في تسميم ضابط المخابرات الروسي السابق سيرجي سكريبال وابنته بغاز الأعصاب "نوفيتشوك" في سالزبوري بإنجلترا عام 2018، كما يتهمه مسؤولون غربيون بتدبير حملةٍ من محاولات الاغتيال وهجمات التخريب في الخارج.

وذكرت "وول ستريت جورنال" أن أليكسييف لعب دورًا محوريًا في التخطيط للعمليات العسكرية الروسية في سوريا وأوكرانيا، وعندما شنّ يفجيني بريجوجين، زعيم "فاجنر" مسيرةً نحو الكرملين رفقة آلاف المقاتلين المسلحين من مجموعته في يونيو 2023، ناشده أليكسييف التوقف حتى لا تندلع حرب أهلية في روسيا.

بعدها، أُرسل لاحقًا إلى مدينة روستوف الجنوبية للتفاوض مع بريجوجين داخل مقر القيادة العسكرية للمدينة، الذي كان بريجوجين استولى عليه. ولكن في لحظة سُجلت بالفيديو، قال أليكسييف مازحًا إن بريجوجين مرحب به لاصطحاب وزير الدفاع الروسي آنذاك سيرجي شويجو، ورئيس أركانه فاليري جيراسيموف، اللذين حمّلهما بريجوجين مسؤولية الإخفاقات العسكرية.

استهداف الجنرالات

منذ أن أرسلت موسكو قواتها إلى أوكرانيا عام 2022، اتهمت السلطات الروسية كييف بالوقوف وراء اغتيالات عديدة استهدفت ضباطًا عسكريين وشخصيات عامة في روسيا، وبالفعل أعلنت أوكرانيا مسؤوليتها عن بعض هذه الاغتيالات.

وسعت كييف إلى استخدام الهجمات الموجهة ضد القادة العسكريين الروس والشخصيات البارزة المؤيدة للحرب لتحقيق التفوق في الحرب ضد الجيش الروسي المتفوق والمدعوم باحتياطيات أكبر من القوى البشرية والمعدات.

في ديسمبر، أسفر انفجار سيارة مفخخة عن مقتل الجنرال فانيل سارفاروف، رئيس مديرية التدريب العملياتي التابعة لهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية.

وفي أبريل، قُتل الجنرال ياروسلاف موسكاليك، نائب رئيس الإدارة العملياتية الرئيسية في هيئة الأركان العامة، بانفجار قنبلة وُضعت في سيارته المتوقفة بالقرب من مبنى شقته خارج موسكو مباشرة.