قال الرئيس الكوبي ميجيل دياز كانيل، اليوم الخميس، إن بلاده مستعدة لإجراء حوار مع الولايات المتحدة، شريطة أن يتم "دون ضغوط أو شروط مسبقة"، وفي إطار من الاحترام المتبادل والسيادة الوطنية، في ظل تصعيد واشنطن لهجتها تجاه الجزيرة الكاريبية.
وأوضح دياز كانيل، خلال مؤتمر صحفي بثه التلفزيون الرسمي الكوبي، أن بلاده منفتحة على مناقشة أي ملفات مع الولايات المتحدة، مضيفًا: "كوبا مستعدة للحوار مع الولايات المتحدة حول أي موضوع نرغب في مناقشته، على قدم المساواة، مع احترام سيادتنا واستقلالنا وحقنا في تقرير المصير"، مشددًا على رفض بلاده لأي تدخل في شؤونها الداخلية، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الفرنسية.
وتأتي تصريحات الرئيس الكوبي في وقت تتصاعد فيه الضغوط الأمريكية على هافانا، إذ لوّحت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، باتخاذ خطوات تستهدف تغيير النظام في كوبا، من بينها تشديد القيود الاقتصادية ومحاولة قطع إمدادات الطاقة عن البلاد.
وفي السياق ذاته، أكد نائب وزير الخارجية الكوبي كارلوس فرنانديز دي كوسيو، في تصريحات سابقة استعداد بلاده لحوار "هادف" مع واشنطن، لكنه شدد على أن كوبا غير مستعدة لمناقشة تغيير نظامها السياسي أو الدستوري.
وقال دي كوسيو، في تصريحات إعلامية: "لسنا مستعدين لمناقشة نظامنا الدستوري، تمامًا كما نفترض أن الولايات المتحدة ليست مستعدة لمناقشة نظامها الدستوري أو واقعها السياسي والاقتصادي".
وأضاف أن البلدين لم يباشرا بعد حوارًا ثنائيًا رسميًا، لكنه أشار إلى تبادل بعض الرسائل المرتبطة بأعلى مستويات الحكومة الكوبية.
وتزامنت هذه التصريحات مع إعلان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، في وقت سابق، أن الولايات المتحدة "تود أن ترى" تغيير النظام في كوبا، رغم تأكيده أن واشنطن قد لا تتخذ إجراءً مباشرًا لتحقيق ذلك.
وخلال الأشهر الأخيرة، كثف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديداته لكوبا، متوعّدًا بقطع إمدادات النفط عنها، ومحذرًا من أن الجزيرة على وشك الانهيار، في ظل أزمة اقتصادية خانقة تعيشها البلاد.