أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الخميس، أن إدارته نجحت في إنهاء الحرب بقطاع غزة، مؤكدًا استعادة جميع المحتجزين وتحقيق ما وصفه بـ"السلام في الشرق الأوسط".
وقال ترامب، خلال كلمته في الإفطار الوطني السنوي الرابع والسبعين للصلاة في العاصمة واشنطن، إن حركة حماس ساعدت في استعادة المحتجز الأخير، وأن الحركة وافقت على التخلي عن سلاحها، مضيفًا: "على حماس تنفيذ ذلك، وإلا فلن يكون لها وجود، ونزع سلاح الحركة شرط أساسي لاستمرار الاستقرار في المنطقة".
وفي سياق آخر، أعلن الرئيس الأمريكي أنه يعمل على إنهاء الحرب في السودان، معتبرًا أنها ستكون التاسعة التي تنجح إدارته في وقفها، دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول آليات التسوية.
وأضاف ترامب أن الولايات المتحدة قضت تمامًا على تنظيم داعش في نيجيريا، مشيرًا إلى امتلاك بلاده قوة عسكرية غير مسبوقة في تاريخ العالم.
وفي الملف الإيراني، أكد ترامب أن طهران دخلت في مفاوضات مع واشنطن لأنها تخشى توجيه ضربة عسكرية، مضيفًا: "إيران تتفاوض معنا ولا تريدنا أن نوجه ضربة لها، وهناك أسطول كبير يقترب منها، وأن المفاوضات مع إيران جارية حاليًا"، دون تحديد طبيعة هذه المفاوضات أو جدولها الزمني.
أمريكا وفنزويلا تمتلكان 68% من نفط العالم
وتطرق ترامب إلى العلاقات مع فنزويلا، وصرّح بأن بعض الدول تواجه أزمات اقتصادية حادة رغم امتلاكها احتياطيات نفطية هائلة، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة وفنزويلا تستحوذان معًا على نحو 68% من إجمالي نفط العالم، وأن الحفاظ على قوة بلاده يظل أولوية قصوى.
وأوضح أن وفرة الموارد النفطية لا تعني بالضرورة الاستقرار الاقتصادي، لافتًا إلى أن التركيز على قوة الدولة والاقتصاد هو ما يضمن المستقبل.
وأضاف أن الولايات المتحدة "تسير بشكل جيد للغاية" في هذا المسار، حتى وإن اختلفت أولويات الشعوب تبعًا للاعتبارات الدينية أو الثقافية.
وتابع: "التعاون مع فنزويلا يسير بشكل جيد جدًا، إذ يتجه 50 مليون برميل من النفط إلى مدينة هيوستن بولاية تكساس الأمريكية".
وقال ترامب: "في الآونة الأخيرة، أصبحنا نتعامل بشكل رائع مع القيادة في فنزويلا".
وانتقد الرئيس الأمريكي السياسات الأوروبية، معتبرًا أن دول أوروبا تدمر نفسها بسبب مشكلات الهجرة والطاقة، على حد تعبيره.
الدين عاد بقوة إلى الحياة العامة
وخلال كلمته في الإفطار الوطني للصلاة، قال ترامب إنه قدم للدين في الولايات المتحدة أكثر ما قدمه أي رئيس آخر، مؤكدًا أن الدين عاد بقوة إلى الحياة العامة.
وهاجم الحزب الديمقراطي، معتبرًا أنه يقف ضد القيم الدينية، ومتسائلًا: "كيف يمكن لشخص متدين أن يصوت للديمقراطيين؟".
وأضاف ترامب أن إدارته حققت نتائج ملموسة لصالح المتدينين في الولايات المتحدة بعد سنوات من التهميش، بحسب وصفه.
وفي تطور داخلي آخر، أعلنت الإدارة الأمريكية الانتهاء من تعديل شامل على نظام الخدمة المدنية، يمنح الرئيس صلاحيات أوسع لتعيين أو عزل نحو 50 ألف موظف اتحادي.
وذكرت الحكومة الأمريكية أن التعديل، المعروف باسم Schedule F، يُعد أكبر تغيير في قواعد الخدمة المدنية منذ أكثر من قرن.
ومن المتوقع أن يخضع القرار لمراجعة قضائية، بعد أن رفعت نقابات العاملين الفيدراليين دعاوى قضائية لوقفه، على أن تُستأنف الإجراءات القانونية خلال الأيام المقبلة.