الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

موجة تسريحات قياسية تهز سوق العمل الأمريكي في يناير 2026

  • مشاركة :
post-title
الوظائف الأمريكية

القاهرة الإخبارية - مصطفى لبيب

استهل الاقتصاد الأمريكي عام 2026 بصدمة عنيفة في سوق العمل، إذ كشفت بيانات حديثة عن موجة تسريحات هي الأكبر من نوعها لشهر يناير منذ ذروة الأزمة المالية العالمية عام 2009، مدفوعة بارتفاع تكاليف التشغيل وإعادة الهيكلة الشاملة.

ووفقًا لتقرير مؤسسة "تشالنجر غراي آند كريسماس" المتخصصة في الاستشارات المهنية، أعلن أصحاب العمل في الولايات المتحدة شطب 108,435 وظيفة خلال الشهر الأول من العام الجاري، ما يمثل قفزة هائلة بنسبة 205% مقارنة بشهر ديسمبر الماضي، وزيادة قدرها 118% عن نفس الفترة من العام السابق.

تقليص العمالة


وتصدرت قطاعات حيوية قائمة تقليص العمالة، بحسب شبكة "إي بي سي نيوز"، إذ كان قطاع النقل الأكثر تضررًا بإجمالي 31,243 حالة تسريح، بعدما أعلنت شركة UPS وحدها خطة لشطب 30 ألف وظيفة نتيجة إنهاء شراكتها الاستراتيجية مع أمازون.

كما واصل قطاع التكنولوجيا نزيف الوظائف بإلغاء 22,291 وظيفة، إذ أسهمت أمازون بنصيب الأسد بإعلانها تسريح 16 ألف موظف في إطار خطة لإعادة هيكلة نموذج أعمالها، بجانب قطاع الرعاية الصحية الذي سجل 17,107 حالات تسريح بسبب ضغوط التضخم وتراجع الدعم الحكومي.

عوامل متشابكة


وأرجع المحللون الاقتصاديون هذه الموجة إلى عدة عوامل متشابكة، وفقًا لصحيفة "بيزنس إنسايدر"، إذ كان السبب الرئيسي وراء شطب أكثر من 30 ألف وظيفة هو العقود الكبرى بين الشركات العملاقة، بجانب الظروف الاقتصادية المتقلبة التي دفعت الشركات لتبني سياسات دفاعية لخفض التكاليف.

الوظائف الأمريكية

كما أكد المحللون أن تأثير ثورة الذكاء الاصطناعي بدأ يظهر بوضوح، إذ تم إرجاع 7.624 حالة تسريح مباشرة إلى تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي والأتمتة، خاصة في قطاع التصنيع الكيميائي، كما أنه بالتوازي مع التسريحات، تراجعت خطط التوظيف الجديدة إلى 5.306 وظيفة فقط، أدنى مستوى تاريخي يسجله التقرير لشهر يناير، منذ بدء رصده عام 2009.

جمود قسري

وفي السياق ذاته، كشفت بيانات التوظيف من وزارة العمل الأمريكية، عن تراجع وتيرة خلق فرص العمل، عام 2025، إذ أضاف أصحاب العمل في القطاع الخاص 398 ألف وظيفة، بانخفاض عن 771 ألف وظيفة، عام 2024، وتركزت الخسائر بين الشركات الصغيرة التي يتراوح عدد موظفيها بين 20 و49 موظفًا، وكذلك الشركات التي يزيد عدد موظفيها على 500 موظف.

ويناير الماضي، أضاف أصحاب العمل 22 ألف وظيفة، وأضاف قطاعا التعليم والرعاية الصحية 74 ألف وظيفة ، إلا أن انخفاضًا قدره 57 ألف وظيفة في قطاع الخدمات المهنية والتجارية، وتراجعًا قدره 8 آلاف وظيفة في قطاع التصنيع، أضاعا جزءًا كبيرًا من المكاسب.

وتشير البيانات، وفقًا لهم إلى أن سوق العمل الأمريكية نمر بمرحلة جمود قسري، إذ يتمسك الموظفون الحاليون بوظائفهم خوفًا من المجهول، بينما تغلق الشركات أبواب التوظيف وتلجأ للتسريح الجماعي، ومع استمرار تذبذب المؤشرات، تزداد التوقعات بأن يواصل الفيدرالي الأمريكي مراجعة سياساته بشأن أسعار الفائدة.