استقبل وزير الصحة والسكان المصري، الدكتور خالد عبدالغفار دفعة جديدة من مصابي غزة، فور وصولهم، اليوم الخميس، الجانب المصري من معبر رفح لتلقي العلاج بالمستشفيات المصرية.
وأعلن "عبد الغفار" جاهزية نحو 150 مستشفى لاستقبال هؤلاء المصابين والجرحى خلال الفترات المقبلة.
من جانبه، قال أحمد أبو زيد، موفد قناة "القاهرة الإخبارية" إلى معبر رفح، أن الإدارة المصرية أظهرت استنفارًا كاملًا على كافة المستويات، خاصة على مستوى المرافق الصحية المختلفة، لضمان الاستعداد التام لمواجهة أي طارئ. ورافق الدكتور عبد الغفار في هذه الجولة محافظ شمال سيناء، اللواء خالد مجاور، حيث تابعا معًا مستوى الجهوزية في مرفق الإسعاف المصري، الذي أظهر كفاءة عالية منذ الإعلان عن التشغيل الفعلي للجانب الفلسطيني من معبر رفح.
وأضاف الموفد أن الزيارة تأتي في ظل الأزمة الإنسانية التي يعيشها الشعب الفلسطيني، ومحاولات التخفيف من آثارها، لا سيما خلال الهدن الإنسانية المتتالية التي تم الإعلان عنها خلال هذه الفترة. مؤكدًا أن الجانب المصري من المعبر ظل مفتوحًا على مدار الساعة، مع تقديم دعم مستمر للشعب الفلسطيني من خلال تأهيل كامل للمرافق الصحية.
العودة لقطاع غزة
وفى المقابل بدأت الدفعة الرابعة من الفلسطينيين العائدين نحو معبر رفح من الجانب المصري في التحرك للدخول إلى قطاع غزة.
وفي السياق، قال مراسل قناة "القاهرة الإخبارية" من أمام معبر رفح من الجانب المصري، زياد قاسم، إن الساعات الأولى من صباح اليوم شهدت وصول أعداد كبيرة من العائدين إلى قطاع غزة، وهم من الفلسطينيين الذين تلقوا العلاج داخل المستشفيات المصرية خلال الفترة الماضية منذ اندلاع الأزمة في السابع من أكتوبر.
وأوضح في رسالة على الهواء، اليوم الخميس، أن الدولة المصرية استقبلت منذ بداية الأزمة أكثر من 8 آلاف مصاب وجريح ومريض من قطاع غزة، جرى علاجهم داخل أكثر من 300 مستشفى موزعة على 26 محافظة.
وأضاف أن هؤلاء العائدين وصلوا بالفعل في الساعات الأولى من صباح اليوم، وهم حاليًا داخل صالة السفر بمعبر رفح من الجانب المصري، حيث ينهون إجراءاتهم الورقية والرسمية تمهيدًا لعودتهم إلى قطاع غزة.
أكثر من 18 ألف جرعة تطعيم لأطفال غزة
من جانبه، قال وزير الصحة والسكان المصري، الدكتور خالد عبدالغفار، إنه منذ افتتاح المعابر في 1 نوفمبر 2023، قدمت الوزارة حوالي 18 ألف جرعة تطعيم، استفاد منها نحو 13,500 طفل.
وأوضح الوزير المصري، خلال تصريحات نقلتها قناة "القاهرة الإخبارية" خلال جولته في معبر رفح، أن هذه الجرعات لم تكن مخصصة فقط للأطفال المرضى، بل شملت أيضًا الأطفال العابرين مع ذويهم، لضمان توفير حماية صحية للأطفال دون سن 12 سنة.
وأضاف الوزير أن الفترة الماضية شهدت انقطاعًا وعدم انتظام في الخدمات الصحية داخل قطاع غزة، مما أثر على معدلات التطعيم للأطفال، وهو ما دفع الوزارة إلى تكثيف جهودها لتوفير الحد الأدنى من التطعيم والعلاج للأطفال.
كما أكد الوزير توفير الوزارة للمواد الأساسية للحفاظ على النظافة الشخصية للأطفال والمرافقين، بالإضافة إلى تقديم الخدمات الطبية الأولية ضمن الإمكانيات المتاحة.
وبدأ يوم الاثنين الماضي التشغيل الفعلي لمعبر رفح البري من الجانب الفلسطيني، للمرة الأولى منذ أكثر من عام ونصف العام، عقب مرحلة تجريبية أولية جرت الأحد، في إطار تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.
وكان معبر رفح مغلقًا بشكل شبه كلي منذ سيطرة القوات الإسرائيلية عليه في مايو 2024، الأمر الذي أدى إلى عزل قطاع غزة عن العالم الخارجي وساهم في تفاقم الأزمة الإنسانية في القطاع.
ويعد معبر رفح المنفذ البري الرئيسي لسكان غزة للسفر خارج القطاع لأغراض العلاج والدراسة والعمل، ويقع في مدينة رفح أقصى جنوب القطاع، ويربط بين غزة ومصر.
ومنذ مايو 2024، تسيطر إسرائيل على معبر رفح من الجانب الفلسطيني، ولم يُفتح أمام المدنيين منذ ذلك الحين، رغم وعود متكررة بفتحه في إطار اتفاقيات وقف إطلاق النار.