الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

تبدأ بالتحذير وتنتهي بالرد العسكري.. خطة أوكرانية غربية للسلام مع روسيا

  • مشاركة :
post-title
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلنيسكي

القاهرة الإخبارية - أحمد أنور

اتفقت أوكرانيا مع شركائها الغربيين على إطار أمني متعدد المستويات، يهدف إلى فرض الالتزام بأي اتفاق مستقبلي لوقف إطلاق النار مع روسيا، حال تكرار خروقات روسية للهدنة المحتملة، وفقًا لمسؤولين مطلعين على المناقشات، بحسب صحيفة"فاينانشال تايمز" البريطانية.

وبحسب الخطة، التي نوقشت بين مسؤولين أوكرانيين وأوروبيين وأمريكيين، خلال ديسمبر ويناير الماضيين، فإن أي انتهاك روسي لوقف إطلاق النار سيقابل برد متدرج يبدأ بإجراءات دبلوماسية وينتهي -حال التصعيد- برد عسكري منسق بدعم غربي.

ومن المقرر أن يلتقي مبعوثون من أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة مجددًا غدا الأربعاء وبعد غد الخميس في أبوظبي، في إطار محادثات تهدف إلى التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب المستمرة منذ ما يقرب من 4 سنوات.

3 مراحل للرد

وفقًا لمسؤولين مطلعين، تنص الخطة على أن الخرق الأولي لوقف إطلاق النار سيؤدي خلال 24 ساعة إلى توجيه تحذير دبلوماسي، بجانب إجراءات ميدانية محدودة من جانب الجيش الأوكراني لاحتواء الانتهاك. 

وإذا استمرت الأعمال العدائية، تبدأ المرحلة الثانية، التي تشمل تدخلًا من قوات تابعة لما يُعرف بـ"تحالف الراغبين"، ويضم عددًا من دول الاتحاد الأوروبي إلى جانب المملكة المتحدة والنرويج وأيسلندا وتركيا.

أما إذا تطور الخرق إلى هجوم واسع النطاق، فإن المرحلة الثالثة تُفعّل بعد 72 ساعة، وتشمل ردًا عسكريًا منسقًا من قوة مدعومة غربيًا بمشاركة الولايات المتحدة، بحسب المصادر.

دور أوروبي بدعم أمريكي

ناقش المسؤولون هذه الآلية خلال اجتماع في باريس، ديسمبر الماضي، كما استُكملت المحادثات في كييف مطلع يناير بين مستشاري الأمن القومي لدول التحالف. 

وجرى أيضًا بحث طبيعة الدعم الأمريكي المحتمل خلال لقاء جمع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب في فلوريدا.

وتعهّدت كل من بريطانيا وفرنسا بإرسال قوات ومعدات عسكرية إلى أوكرانيا، ضمن ترتيبات أمنية أوسع تدعمها واشنطن، في إطار خطة سلام من 20 بندًا.

ومن المقرر أن تؤدي قوة ردع أوروبية دورًا في طمأنة أوكرانيا جوًا وبرًا وبحرًا بعد أي وقف لإطلاق النار، مع توفير الولايات المتحدة دعمًا استخباراتيًا ولوجستيًا.

دروس الماضي

ترى كييف أن آلية التنفيذ الصارمة ضرورية، في ضوء سجل طويل من خروقات وقف إطلاق النار منذ عام 2014.

وانهارت اتفاقات مينسك، التي وُقعت في 2014 و2015، بسبب غياب آليات تنفيذ ملزمة، إذ اقتصر دور بعثة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا على المراقبة دون صلاحيات ردع.

وأكد زيلينسكي في تصريحات أخيرة، أن الضمانات الأمنية التي جرى التفاوض عليها مع الولايات المتحدة، وبمساهمة أوروبية، جاهزة بالكامل، مشيرًا إلى أن أوكرانيا تنتظر تحديد موعد ومكان التوقيع.

خلافات جوهرية  

مع ذلك، لا تزال تفاصيل كثيرة غير محسومة، أبرزها ارتباط الضمانات الأمنية بتحقيق وقف إطلاق نار دائم. 

كما أفادت تقارير بأن واشنطن تربط التزاماتها الأمنية بتوصل كييف إلى اتفاق سلام قد يشمل تنازلات إقليمية، لا سيّما في إقليم دونباس، وهو ما ترفضه أوكرانيا حتى الآن.

في المقابل، ترفض موسكو أي وقف لإطلاق النار قبل التوصل إلى اتفاق شامل، كما تعارض نشر قوات غربية داخل الأراضي الأوكرانية. وقال مسؤولون روس، إن الضمانات الأمنية المطروحة لا يمكن أن تكون أحادية الجانب.

وفي ظل استمرار الهجمات الروسية على البنية التحتية الأوكرانية، وتصاعد الخلافات حول شروط التسوية، تبقى فرص تثبيت أي وقف لإطلاق النار مرهونة بقدرة الأطراف على التوصل إلى تفاهمات أوسع تتجاوز الإطار العسكري.