أعلنت شركة Lionsgate، البوستر التشويقي لفيلم السيرة الذاتية "Michael" أو "مايكل"، الذي يتناول مسيرة حياة ملك البوب مايكل جاكسون، أجابت فيه على بعض التساؤلات حول أحد أكثر الأفلام المنتظرة عام 2026، لكنها تركت العديد من التساؤلات الأخرى مُعلّقة.
الفيلم الذي أُعلن عنه عام 2022، إخراج أنطوان فوكو وبطولة جعفر جاكسون، ابن شقيق النجم الراحل، يتناول رحلة ملك البوب من المجهولية إلى النجومية، وكان من المقرر عرضه لأول مرة أبريل 2025، قبل تأجيله أولًا لمدة ستة أشهر، ثم لمدة عام، ووفقًا لتقارير إعلامية، يعود السبب إلى إعادة تصوير بعض المشاهد، فبينما كان فوكو ينوي في البداية تضمين جزء يُفصّل مزاعم التحرش الجنسي ضد جاكسون، كما ذكرت مجلة Puck المتخصصة، يُزعم أنهم اضطروا إلى تغيير النهاية بشكل جذري، بسبب اتفاقية قانونية بين ورثة الموسيقي وجوردان تشاندلر، الذي اتهم جاكسون بالتحرش به، عام 1993.
وحصل تشاندلر لاحقًا على تسوية مالية تُقدر بنحو 20 مليون دولار أمريكي بحسب Puck، ويبدو أن ورثة جاكسون أهملوا إبلاغ المنتجين بعدم قانونية تصوير تشاندلر أو عائلته، ولم يؤكد فوكوا أو الشركة المنتجة أو ورثة جاكسون صحة الأمر، ولا يزال من غير المعروف ما إذا كانت الشائعات حول تغييرات في نهاية الفيلم صحيحة، كما لم يتضح بعد ما إذا كان الفيلم سيتضمن القضايا الجنائية والمدنية المرفوعة ضد جاكسون.
ولطالما نفى جاكسون وورثته ذنب المغني في أي من هذه الاتهامات، إذ حوكم بتهمة الاعتداء الجنسي عام 2005، لكن تمت تبرئته من جميع التهم.
جزء ثانٍ
انتشرت شائعات منذ منتصف العام الماضي، تفيد بأن الفيلم سيُقسم إلى جزأين يُسلط الضوء في الأول على صعود جاكسون، والثاني على ذروة شهرته وما تلاها من تشويه لسمعته العامة، لم يُعرف بعد ما إذا كان سيُنتج فيلم لاحق.
وكما ذكرت صحيفة "هوليوود ريبورتر" لاحقًا، لم تكن عمليات إعادة تصوير فيلم "مايكل" تهدف إلى إعادة تصوير بعض المشاهد، بل إلى تحويل الفيلم الأصلي إلى فيلمين، ويعود ذلك بشكل أساسي إلى المشكلة القانونية المذكورة أعلاه.
ونقلت "هوليوود ريبورتر" عن آدم فولجيسون، رئيس قسم الأفلام في استوديوهات "Lionsgate"، قوله للمحللين أواخر العام الماضي: "مع أننا لسنا مستعدين بعد لتأكيد خطط إنتاج فيلم ثانٍ، إلا أنني أؤكد أن الفريق الإبداعي يعمل بجد لضمان تقديم المزيد من أفلام مايكل بعد وقت قصير من إصدار الفيلم الأول".
مشاركة العائلة
لا يزال من غير الواضح مدى مشاركة أقارب جاكسون في الإنتاج، إذ صرّح الممثل كولمان دومينجو، الذي يؤدي دور والد مايكل، لمجلة "بيبول"، بأن طفلي مايكل، باريس وبرينس جاكسون، يدعمان الفيلم بشدة، وأنه تحدث لفترة وجيزة مع باريس، التي كانت "لطيفة وودودة للغاية".
لكن باريس جاكسون نفت لاحقًا هذا الوصف عبر حسابها على إنستجرام، إذ كتبت: "لا تخبروا الناس أنني كنتُ مفيدة في موقع تصوير فيلم لم أشارك فيه إطلاقًا، هذا غريب جدًا".
وفي منشور لاحق، قالت إنها قرأت إحدى المسودات الأولى، وقدمت ملاحظات حول ما كان غير دقيق وما "لم يرق لها"، إذ كتبت: "عندما لم يتطرقوا إلى الأمر، مضيتُ قدمًا في حياتي، والتزمت الصمت لأنني اعتقدت أن الفيلم سيُرضي المعجبين الذين تقبلوا الصورة الخيالية لحياة والدي".
غالبًا ما يكون التدخل في شؤون التركات الشائكة وتجاهل الجوانب غير المحبوبة من حياة الفنانين جزءًا لا يتجزأ من الأفلام التي تتناول سير حياة الموسيقيين، على سبيل المثال، تلقى فيلم "بوب مارلي: حب واحد" الصادر عام 2024، مراجعات نقدية سلبية في الغالب بسبب تصويره المثالي لنجمه الرئيسي.
فنان أيقوني
وسلّط المقطع الدعائي للفيلم المنتظر عرضه 24 أبريل المقبل، الضوء على فترة زمنية محددة تبرز عبارات مثل "بدايات مسيرته الفردية" و"هنا تبدأ قصته" ويُعد التركيز على فترة زمنية محددة من حياة فنان أيقوني أمرًا ذكيًا، ببساطة لتوفير وقت العرض، ومن جهة أخرى، بالنسبة لشخص مثل جاكسون، يُتيح ذلك فرصة لتجنب الخوض في الجوانب المظلمة من حياته الشخصية.
وبحسب الملخص الرسمي للفيلم، فهو "تصوير سينمائي لحياة وإرث أحد أكثر الفنانين تأثيرًا في العالم، إذ يروي قصة حياة مايكل جاكسون خارج نطاق الموسيقى، متتبعًا رحلته من اكتشاف موهبته الاستثنائية كقائد لفرقة جاكسون فايف، إلى الفنان صاحب الرؤية الثاقبة الذي غذّى طموحه الإبداعي سعيًا دؤوبًا ليصبح أشهر فنان في العالم، كما يُسلّط الفيلم الضوء على حياته خارج المسرح، إضافة إلى بعض من أشهر عروضه الفردية في بداياته، ليمنح المشاهدين فرصة فريدة لمشاهدة مايكل جاكسون عن كثب من هنا تبدأ قصته".