أعلن وزير دفاع الاحتلال يسرائيل كاتس ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، خلال مؤتمر لتكريم المزارعين، عن خطوات رسمية للتوسع في تنظيم المزارع في الضفة الغربية (المحتلة) وتعزيز الاستيطان، مؤكدين الاستمرار في القضاء على فكرة الدولة الفلسطينية.
القضاء على فكرة الدولة
أرسل وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس رسالة مصورة إلى مؤتمر لتكريم المزارعين، نظمته جمعية المزارعين الإسرائيليين، أعلن فيها دعم وزارة الدفاع للمشاريع الزراعية في الضفة الغربية.
وقال كاتس إن "الوزارة تعمل على تقنين أوضاع أكثر من 140 مزرعة زراعية في الضفة الغربية"، واصفًا ذلك بأنه خطوة لتحرك حكومي إضافي يهدف إلى تعزيز الاستيطان وإضعاف محاولات الفلسطينيين لإقامة دولة في المنطقة، مستطردًا: "إن قرار تقنين أوضاع أكثر من 140 مزرعة جاء بدعم من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو".
وأضاف أن المزارع في الضفة الغربية تمثل، بحسب وصفه، تعبيرًا عن التزام الحركة الصهيونية بأرض إسرائيل، وامتدادًا لمشاريع رواد الصهيونية منذ بدايتها وحتى اليوم.
وأكد كاتس أن هذه الجهود، بحسب قوله، تأتي في إطار سياسة أمنية تهدف إلى تعزيز السيطرة الإسرائيلية في الضفة الغربية.
وأضاف وزير الدفاع الإسرائيلي "أن هذه السياسة أسهمت في الموافقة على 69 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية، بما في ذلك إعادة توطين سكان شينور وهوماش وجانيم وكميد، الذين تم إخلاؤها خلال خطة فك الارتباط، مشيرًا إلى تعزيز نقل قواعد عسكرية إلى شمال الضفة الغربية خلال العام الحالي، مضيفًا "أن الحكومة تعمل على تطوير واسع للبنية التحتية في الضفة، يشمل شق وتعبيد طرق مرور إضافية".
تصريحات سموتريتش
وقال وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش خلال المؤتمر "إن الحكومة، بحسب تعبيره، تقضي على فكرة الدولة الفلسطينية، وأن هذه المرحلة ستُذكر كنقطة تحول في هذا المسار".
وتطرق سموتريتش إلى الوضع في قطاع غزة، قائلًا إن المرحلة الثانية من العملية تتمثل في التفكيك والتسريح، معتبرًا أن التأخير في تنفيذها أفاد حركة حماس، مشيرًا إلى أن الجيش الإسرائيلي يسيطر على أكثر من نصف قطاع غزة، ويتحكم في كل ما يدخل إليه، وفق قوله، لكنه أقر بأن المستفيد من المرحلة الانتقالية الحالية هو حماس.
وقال إن الحكومة تعتزم توجيه إنذار نهائي لحماس، مدته نحو شهرين، لحل صفوفها، مضيفًا أنه لا يتوقع استجابة لذلك، مشددًا على أن الحكومة ملتزمة بعدم إنهاء العمليات قبل تحقيق هذا الهدف، وأن حماس لن يكون لها وجود في غزة.
وختم بالقول إن قانونًا جديدًا سيصدر في هذا الشأن، معتبرًا أن إسرائيل تقف أمام تغيير تاريخي ستكون له آثار طويلة الأمد على الجيش والأمن والاقتصاد، وفقًا لتصريحاته في المؤتمر.