أعلن مدير إدارة الإعلام في الهلال الأحمر الفلسطيني، رائد النمس، بدء التجهيزات اللوجستية لنقل الدفعة الأولى من الجرحى والمصابين الفلسطينيين من قطاع غزة إلى الأراضي المصرية لتلقي العلاج، بالتزامن مع إعادة تشغيل معبر رفح البري من الجانب الفلسطيني.
انتظار قوائم التنسيق
وأوضح النمس لـ"القاهرة الإخبارية"، أن العمل جارٍ حاليًا على حصر وتجهيز قوائم المرضى الذين سيتقرر سفرهم، مُشيرًا إلى أن القوائم النهائية لم تكتمل بعد نتيجة الإجراءات المرتبطة باليوم الأول، لإعادة فتح المعبر من قبل الجانب الإسرائيلي.
وأكد أن الساعات المقبلة ستشهد بلورة رؤية واضحة حول بروتوكول الإجلاء الطبي، مشددًا على أن طواقم الهلال الأحمر في حالة استنفار وجاهزية كاملة لتنفيذ عمليات النقل فور اعتماد الأسماء، مُبينًا أن الآلية المتبعة تعتمد على فحص المصابين في مستشفيات غزة أولًا، ثم نقلهم عبر سيارات إسعاف مجهزة إلى الجانب المصري، استمرارًا للتعاون الوثيق مع الهلال الأحمر المصري.
كما أكد مسؤول الإعلام في الهلال الأحمر الفلسطيني، أن دور الجمعية لا يقتصر على المغادرين فقط، بل يشمل تقديم الدعم الإنساني والصحي الشامل للفلسطينيين العائدين إلى القطاع، والعمل على تيسير لم شمل العائلات وتوفير الاحتياجات الأساسية للمتضررين، بالتعاون مع الهيئات المحلية والمنظمات الدولية المعنية.
تقديم الخدمات الإغاثية
في إطار جهوده المتواصلة لتقديم الدعم الإنساني للأشقاء الفلسطينيين، أعلن الهلال الأحمر المصري رفع درجة الاستعداد داخل معبر رفح البري، تزامنًا مع بدء التشغيل الرسمي للمعبر من الجانب الفلسطيني لعبور الأفراد، ودفع بفرقه المستجيبة لاستقبال المرضى والجرحى القادمين من قطاع غزة وتوديع الأشخاص الذين تم شفاؤهم.
وأكد الهلال الأحمر المصري جاهزيته الكاملة لتقديم الخدمات الإنسانية والطبية للمرضى والجرحى والمصابين، ومرافقتهم في أثناء إنهاء إجراءات العبور، تمهيدًا لتلقيهم الرعاية الصحية اللازمة داخل المستشفيات المصرية، بالتنسيق الكامل مع الجهات المعنية، وفي مقدمتها وزارتا الصحة والسكان والتضامن الاجتماعي.
وفي السياق ذاته، استعد الهلال الأحمر المصري لتقديم خدماته الإغاثية داخل مركزي الخدمات الإنسانية بصالتي الوصول والمغادرة بمعبر رفح البري، من خلال تجهيز مساحات آمنة لتقديم خدمات الدعم النفسي للأطفال، وتوفير كراسي متحركة، وخدمات مرافقة المرضى والجرحى وكبار السن، فضلًا عن خدمات إعادة الروابط العائلية.
مطبخ إنساني متنقل
كما أعد الهلال الأحمر المصري مطبخًا إنسانيًا متنقلًا لتوفير وجبات ساخنة يتم توزيعها فور استقبال الأشقاء الفلسطينيين القادمين والمغادرين، إلى جانب توفير الملابس الثقيلة ومستلزمات العناية الشخصية.
وبلفتات إنسانية تعكس روح التضامن، يحرص الهلال الأحمر المصري على استقبال المرضى والجرحى الفلسطينيين بالورود والشوكولاتة، توزيع هدايا للأطفال، وتوديع الأشخاص الذين تم شفاؤهم بحقيبة "العودة"، التي تتضمن بطاطين وأغطية، مستلزمات عناية ونظافة شخصية، ووجبات جافة.
ويواصل الهلال الأحمر المصري الدفع بقافلة "زاد العزة من مصر إلى غزة" الـ129، التي حملت أطنانًا من المساعدات الإنسانية الشاملة، تضمنت سلال غذائية ودقيق، مستلزمات إغاثية وطبية، مواد بترولية، إضافة إلى إمدادات الشتاء من ملابس شتوية وبطاطين وخيام.
ويأتي ذلك في ظل حالة تأهب مستمرة على مدار الساعة، لتقديم كل أوجه الدعم الإنساني للأشقاء الفلسطينيين، في إطار الدور الذي يقوم به الهلال الأحمر المصري بصفته الآلية الوطنية لتنسيق المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.
ويتواجد الهلال الأحمر المصري على الحدود منذ بدء الأزمة، إذ لم يتم غلق معبر رفح من الجانب المصري نهائيًا، وواصل تأهبه في جميع المراكز اللوجستية، وجهوده المتواصلة لإدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية التي تجاوزت 800 ألف طن، بجهود أكثر من 65 ألف متطوع بالجمعية .