الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

بعد أحداث مينيسوتا.. تراجع الجمهوريين عن موقفهم من حملة ترامب على الهجرة

  • مشاركة :
post-title
احتجاجات في ولاية مينيسوتا

القاهرة الإخبارية - أحمد أنور

أظهرت مواقف عدد من أعضاء الحزب الجمهوري في الكونجرس تراجعًا نسبيًا في تأييد تشديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإجراءات الهجرة، عقب مقتل مواطن أمريكي برصاص عناصر فيدرالية في ولاية مينيسوتا، في حادثة أثارت جدلًا واسعًا حول أساليب إنفاذ القانون وتداعياتها السياسية والأمنية، قبيل استحقاقات انتخابية وتشريعية مهمة، بحسب بلومبيرج.

وسرعان ما برزت الحادثة بوصفها اختبارًا لمدى قدرة الكونجرس على الموازنة بين متطلبات الأمن والمساءلة، إذ وثقت مقاطع مصورة استخدام رذاذ الفلفل والدفع والضرب ضد محتجين وُصفوا بأن غالبيتهم سلميون. وفي الوقت نفسه، أبدى بعض الجمهوريين مخاوفهم من تداعيات نشر عناصر فيدرالية والحرس الوطني في المدن الأمريكية.

تحقيق فيدرالي

طالب رئيس لجنة الرقابة في مجلس النواب، جيمس كومر، بإعادة النظر في النهج المتبع، مقترحًا ترك القرار لسكان مينيابوليس بشأن كيفية التعامل مع ملف الهجرة، مع تأكيده في الوقت نفسه دعمه لعناصر إنفاذ القانون. من جانبه، دعا السيناتور بيل كاسيدي إلى إجراء تحقيق فيدرالي وعلى مستوى الولاية، واصفًا الحادث بأنه مقلق للغاية ويهدد مصداقية وكالة الهجرة والجمارك ووزارة الأمن الداخلي.

كما دعا مشرعون جمهوريون آخرون، من بينهم السيناتور توم تيليس والنائب مايكل ماكول، إلى تحقيق شامل ومحايد في حادثة مقتل أليكس بريتي، وهو ممرض أُطلق عليه النار أثناء إخضاعه رغم كونه راكعًا، فيما التزم بعض قادة الحزب الصمت، ما عكس حالة من التريث في بلورة الموقف النهائي. وإلى جانب ذلك، أثارت الحادثة انقسامات داخلية بشأن تمويل وزارة الأمن الداخلي واستراتيجيات إدارة ملف الهجرة.

تهديد الإغلاق

لوح زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، بعرقلة حزمة إنفاق ضخمة ما لم يتم سحب تمويل وزارة الأمن الداخلي، الأمر الذي رفع احتمالات حدوث إغلاق حكومي جزئي. وفي هذه الأثناء، قد يمتد تأثير الإغلاق إلى وزارات الدفاع والعمل والتعليم والخارجية والخزانة والصحة، مع احتمال استمرار العسكريين وموظفي أمن النقل في العمل دون أجر مؤقتًا، في حين يواصل موظفو الهجرة والتفتيش تلقي رواتبهم عبر تمويل إضافي من قانون الضرائب الذي وقعه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب العام الماضي.

وهدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتفعيل قانون التمرد بما يسمح بنشر الجيش الأمريكي داخل الولايات المتحدة إذا فشلت السلطات المحلية في السيطرة على الاحتجاجات المتصاعدة في مينيسوتا، على خلفية قضايا إنفاذ قوانين الهجرة. وفي السياق نفسه، وضع البنتاجون نحو 1,500 جندي في حالة استعداد دون إعلان رسمي عن نشرهم، بينما حذر حاكم مينيسوتا، تيم والش، من أن أي تدخل عسكري قد يؤدي إلى تصعيد التوتر ويشبه حالة الاحتلال، داعيًا إلى ضبط النفس، وهو الموقف الذي شاركته فيه قيادات محلية.

قانون التمرد

أثارت هذه الخطوة انتقادات من منظمات حقوقية ومحللين سياسيين، اعتبروا التهديد بتفعيل القانون تعسفيًا ويمثل تجاوزًا للصلاحيات الفيدرالية. في المقابل، دافع مؤيدون عن استخدامه في حالات العنف الشديد باعتباره وسيلة للحفاظ على الأمن القومي. وأظهرت استطلاعات رأي أن غالبية الأمريكيين ترى أن استخدام القوة الفيدرالية ضد المواطنين غير مبرر، وأن تكتيكات وكالة الهجرة والتفتيش تسهم في زيادة الشعور بعدم الأمان داخل المدن.

كما كشفت استطلاعات رأي وطنية معارضة غالبية الأمريكيين للسياسات القسرية في ملف الهجرة التي يتبعها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في أعقاب مقتل رينيه جود، وهي أم من مينيابوليس، برصاص أحد عملاء وكالة الهجرة والجمارك (ICE)، مشيرة إلى أن هذه السياسات قد لا تحقق مكاسب سياسية للرئيس في المرحلة الراهنة.

وبحسب عدة استطلاعات صدرت نتائجها خلال January 2026، أظهر استطلاع أجرته جامعة كوينيبياك أن نحو 53% من الناخبين الأمريكيين اعتبروا إطلاق النار على جود غير مبرر، مقابل نحو 35% رأوا العكس، فيما لم يحدد 12% موقفًا واضحًا. كما أفاد الاستطلاع بأن 57% من الناخبين يرفضون الطريقة التي تنفذ بها وكالة الهجرة قوانين الترحيل، مقابل أقلية تؤيدها، في مؤشر على انقسام حاد داخل المشهد السياسي الأمريكي.