أفاد مسؤول رفيع في إقليم تيجراي وعامل إغاثة لوكالة "رويترز"، اليوم السبت، بمقتل شخص وإصابة آخر جراء غارات جوية شنتها طائرات مُسيَّرة في الإقليم الواقع شمالي إثيوبيا، في مؤشر جديد على تجدد التوتر بين الجيش الإثيوبي وقوات تيجراي بعد عامين من اتفاق السلام.
وذكر المسؤول الإقليمي أن الغارات استهدفت شاحنتين من طراز "إيسوزو" في منطقتي "إنتيشو" و"جينديبتا"، متهمًا قوات الجيش الإثيوبي بشن الهجوم.
وفي حين نشرت وسائل إعلام تابعة لجبهة تحرير شعب تيجراي صورًا للشاحنات المتضررة، مؤكدة أنها كانت تنقل مواد غذائية ومستلزمات طهي، زعم نشطاء مؤيدون للحكومة عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن الشاحنات كانت تحمل شحنات أسلحة.
يأتي هذا القصف عقب اندلاع اشتباكات بين الجيش الإثيوبي والإقليمية في منطقة تيجراي الغربية المتنازع عليها مطلع هذا الأسبوع، وفقًا لمصادر دبلوماسية.
وتزامن التصعيد مع إلغاء الخطوط الجوية الإثيوبية رحلاتها إلى الإقليم، ما دفع السكان للتسابق نحو البنوك لسحب أموالهم تخوفًا من عودة الصراع الشامل.
وكانت الحرب التي استمرت عامين انتهت باتفاق سلام في نوفمبر 2022، بعد صراع دامٍ حصد أرواح مئات الآلاف نتيجة العنف والمجاعة.
ورغم الاتفاق، ظلت قضايا شائكة عالقة تثير التوتر، أبرزها الأراضي المتنازع عليها وتأخر عملية نزع سلاح مقاتلي تيجراي، ما يضع الاستقرار الهش في البلاد أمام اختبار صعب.