الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

بعد لقاء شي وستارمر.. بكين ترفع العقوبات عن برلمانيين بريطانيين ينتقدون سياساتها

  • مشاركة :
post-title
الرئيس الصيني شي جين بينج وكير ستارمر رئيس وزراء بريطانيا

القاهرة الإخبارية - سامح جريس

أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر رفع بكين للعقوبات المفروضة على برلمانيين بريطانيين، بعد لقائه التاريخي مع الرئيس الصيني شي جين بينج في العاصمة الصينية.

خلفية الأزمة وأسباب فرض العقوبات

كشفت صحيفة "ذا جارديان" البريطانية أن الصين فرضت في عام 2021 عقوبات على تسعة مواطنين بريطانيين، بينهم خمسة نواب من حزب المحافظين وعضوين في مجلس اللوردات، إلى جانب أكاديمية ومحامٍ ونائب سابق.

جاء ذلك ردًا على انتقاداتهم العلنية لانتهاكات حقوق الإنسان التي تمارسها بكين ضد مسلمي الإيجور في إقليم شينجيانج، والتي وصفتها الصين آنذاك بـ"الأكاذيب والمعلومات المضللة".

وتضمنت العقوبات حظر دخولهم إلى الصين وهونج كونج وماكاو، وتجميد أي ممتلكات لهم، ومنع المواطنين والمؤسسات الصينية من التعامل معهم.

إعلان ستارمر ونطاق القرار الصيني

أكد ستارمر، خلال مقابلات صحفية من الصين، أنه طرح قضية العقوبات خلال محادثاته مع القيادة الصينية، مشيرًا إلى أن الرئيس شي جين بينج أبلغه شخصيًا بأن "جميع البرلمانيين مرحَّب بهم الآن".

وقال رئيس الوزراء البريطاني: "القيود لم تعد سارية بشكل فوري، وهذا يوضح أن الحوار المباشر يتيح طرح القضايا الصعبة التي كان زملائي البرلمانيون يتوقعون مني إثارتها".

لكن وفق ما نقلته "ذا جارديان"، فإن رفع العقوبات اقتصر على النواب وأعضاء مجلس اللوردات الحاليين فقط، بينما لا يزال آخرون تحت طائلة العقوبات، من بينهم الدكتورة جو سميث فينلي الباحثة في جامعة نيوكاسل المتخصصة في شؤون الإيجور، والمحامي البارز جيفري نايس، إضافة إلى النائب المحافظ السابق تيم لوتون الذي ترك منصبه عام 2024.

موقف البرلمانيين البريطانيين الحازم

رغم الإعلان عن رفع العقوبات، أصدر النواب السبعة الحاليون بيانًا مشتركًا قبل التأكيد الرسمي، أوضحوا فيه رفضهم لاستخدام وضعهم كورقة مساومة.

وجاء في البيان: "نفضل البقاء تحت العقوبات إلى أجل غير مسمى بدلًا من استغلال حالتنا لتبرير رفع العقوبات البريطانية عن المسؤولين عن الإبادة الجماعية في شينجيانج".

وشددوا على أنهم يرفضون "أي صفقة تعطي الأولوية لراحتهم الشخصية على حساب السعي لتحقيق العدالة لشعب الإيجور"، معلنين تضامنهم الكامل مع عائلاتهم وزملائهم السابقين والمنظمات المدنية التي لا تزال مستهدفة من قبل بكين.

آفاق العلاقات الثنائية والسياق الدولي

فتح ستارمر الباب أمام زيارة محتملة للرئيس الصيني إلى بريطانيا، إذ أعرب عن رغبته في استقبال شي جين بينج خلال قمة مجموعة العشرين التي ستستضيفها لندن عام 2027.

وكان رفع العقوبات ضروريًا من الناحية السياسية لتسهيل مثل هذه الزيارة، خاصة أن الدبلوماسيين الصينيين محظورون من دخول البرلمان البريطاني بسبب خلافات تتعلق بالتجسس.

وتأتي هذه التطورات في ظل توترات تجارية عالمية تقودها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي حذر من "خطورة" التعامل التجاري مع بكين، مهددًا كندا بفرض رسوم جمركية إذا عقدت صفقات تجارية مع الصين، إلا أن ستارمر قلل من أهمية تلك التصريحات، مؤكدًا أن ترامب "كان يتحدث على الأرجح عن كندا أكثر من بريطانيا".

وأشارت "ذا جارديان" إلى أن بكين سبق أن رفعت في أبريل الماضي عقوبات مماثلة عن خمسة أعضاء في البرلمان الأوروبي ولجنته الفرعية لحقوق الإنسان، ضمن حملة دبلوماسية لتحسين العلاقات مع بروكسل وإحياء المفاوضات التجارية وسط الاضطرابات الناجمة عن سياسات ترامب الجمركية.