قال وزير الخارجية المصري، الدكتور بدر عبد العاطي، إنّ بلاده تدعم الجهود الرامية للقضاء على التنظيمات الإرهابية في وسط وغرب إفريقيا ومنطقة الساحل الإفريقي، عبر مقاربة شاملة تشمل جميع الأبعاد لمواجهة هذه الآفة.
وأكد "عبد العاطي"، خلال اتصال هاتفي مع نظيره من جمهورية نيجيريا الاتحادية، اليوم الجمعة، استعداد مصر لتعزيز التعاون الثنائي بما يُسهم في استفادة نيجيريا من التجربة المصرية الناجحة في مكافحة الإرهاب، عبر بناء قدرات وكوادر المؤسسات الوطنية لمكافحة الإرهاب.
وبحسب المتحدث باسم الخارجية المصرية، السفير تميم خلاف، فإن "عبد العاطي" أشاد بالزخم المتنامي الذي تشهده العلاقات الثنائية بين البلدين، والحرص المتبادل على تطوير وتعزيز التعاون في شتى المجالات.
وفي ذات السياق، ثمّن وزير الخارجية المصري الحرص المتبادل على تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين البلدين، لا سيما في إطار عضوية مصر بتجمع الكوميسا وعضوية نيجيريا في تجمع الإيكواس.
وأعرب عن تطلع مصر لمواصلة تنفيذ المشروعات الزراعية المشتركة بما يواكب خطة عمل الحكومة النيجيرية، خصوصًا في القطاعات التي تتمتع فيها الشركات المصرية بخبرة كبيرة، وفي مقدمتها الإنشاءات والبنية التحتية، والكهرباء والطاقة المتجددة، وصناعة الدواء، والتصنيع الزراعي والغذائي، وهي مجالات تحظى أيضًا بأولوية لدى الحكومة النيجيرية، وتأتي ضمن خططها الوطنية للتنمية بما يحقق المصالح المشتركة وتطلعات الشعبين الشقيقين.
كما تبادل الوزيران الآراء حول التحضيرات الجارية لقمة رؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي المقرر عقدها منتصف الشهر المقبل في أديس أبابا، واتفق الوزيران على مواصلة التنسيق داخل التجمعات الاقتصادية الإقليمية.
وفيما يتعلق بالأوضاع في غزة، شدد وزير الخارجية المصري على ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لضمان تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي، ودعم اللجنة الوطنية لإدارة غزة بوصفها هيئة انتقالية مؤقتة تضطلع بإدارة الشؤون اليومية لسكان القطاع، وذلك تمهيدًا لعودة السلطة الوطنية الفلسطينية لممارسة مهامها ومسؤولياتها في قطاع غزة، مؤكدًا أهمية سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، وتدفّق المساعدات الإنسانية، وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي من القطاع، موضحًا أن ذلك يمهّد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار وفق احتياجات الفلسطينيين في القطاع.
واتفق الوزيران، في نهاية الاتصال، على مواصلة التشاور والتنسيق لتعزيز الأمن والاستقرار ودعم التنمية المستدامة في القارة الإفريقية، اتساقًا مع أهداف أجندة الاتحاد الإفريقي للتنمية 2063.