الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

كيف تحول "تيك توك" إلى كابوس لإدارة الهجرة الأمريكية؟

  • مشاركة :
post-title
ضباط إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية ـ أرشيفية

القاهرة الإخبارية - ياسمين يوسف

عادت قضايا الرقابة الرقمية إلى واجهة النقاش في الولايات المتحدة، خاصة مع تزايد المحتوى المتعلق بسياسات إدارة الرئيس دونالد ترامب بشأن الهجرة والترحيل. وبينما يتجه ملايين الأمريكيين إلى تطبيق "تيك توك" للحصول على معلومات ميدانية حول تحركات إدارة الهجرة والجمارك، تتزايد الاتهامات إلى الإدارة الأمريكية بحجب محتوى ناقد أو تقييده.

وتحول تطبيق "تيك توك" في الأسابيع الأخيرة من شهر يناير 2026 إلى ساحة للاحتجاج الرقمي ضد إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE)، فبعد أن اندلعت شرارة الاحتجاجات بعد قيام عملاء الإدارة بإطلاق النار وقتل مواطنين أمريكيين في مينيابوليس، وهما رينيه نيكول جود وأليكس بريتي، انتشرت مقاطع الفيديو التي صورها شهود عيان للحادثتين على تيك توك، مما كذّب الروايات الرسمية الأولية وأجج الغضب الشعبي.

فرض رقابة

وفقًا لموقع "أكسيوس" الأمريكي، يتجمع الأمريكيون حول تطبيق "تيك توك"، الذي تعهّد ترامب بالحفاظ عليه نظرًا لتأييده له، للحصول على معلومات حول عناصر إدارة الهجرة والجمارك وتحركات إدارة ترامب المتعلقة بترحيل المهاجرين.

وانتشرت مقاطع الفيديو، التي بدأت في الغالب بعد إعلان إدارة ترامب بدء عمليات الترحيل الجماعي الأسبوع الماضي، في جميع أنحاء الولايات المتحدة، وتحديدًا في ولايات مثل فيرجينيا وماريلاند وكاليفورنيا ونورث كارولينا وميشيجان.

وأعلن حاكم ولاية كاليفورنيا، جافين نيوسوم، عن فتح تحقيق لمعرفة ما إذا كان "تيك توك" ينتهك قانون الولاية من خلال "حجب المحتوى المنتقد لترامب"، بحسب "أكسيوس".

وصرّح السيناتور كريس مورفي (ديمقراطي من ولاية كونيتيكت)، على منصة "إكس" للتواصل الاجتماعي، بأنّ "الرقابة المزعومة على تطبيق تيك توك تُعد من بين أخطر التهديدات للديمقراطية".

حجب المحتوى

يأتي ذلك في الوقت الذي أبلغ فيه عدد كبير من مستخدمي "تيك توك" عن عدم قدرتهم على تحميل مقاطع فيديو حول إدارة الهجرة والجمارك خلال عطلة نهاية الأسبوع، فيما امتنع مكتب نيوسوم عن الإدلاء بمزيد من التعليقات حول التحقيق.

وفقًا لتقرير نشرته مجلة "وايرد" الأمريكية، بدأت منصة "ميتا" في حظر المستخدمين من مشاركة روابط موقع "آي سي إيه لاست ICE List" وهو موقع إلكتروني يجمع قائمة بأسماء أشخاص، يزعم أنهم موظفون في وزارة الأمن الداخلي.

وصرّح مؤسس الموقع دومينيك سكينر، بأن "المتطوعين الذين يعمل معهم في جميع أنحاء الولايات المتحدة، أبلغوا لأول مرة عن مشكلات في نشر الروابط على منصات "ميتا" ليلة الاثنين" الماضي.

الأكثر تفاعلًا

وصباح أمس الثلاثاء، تحققت "وايرد" من حظر نشر روابط الموقع على منصات "ميتا" في "إنستجرام" و"فيسبوك" و"ثريدز"، لكن لا يزال بالإمكان إرسال الروابط عبر "واتساب".

وحتى ظهر الامس، كانت 9 من أكثر 20 منشورًا رواجًا على موقع "ريديت"، خلال الأسبوع الماضي، متعلقة بوكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك، بما في ذلك المنشوران الأكثر رواجًا.

خلال الأسبوع الماضي، تناولت 14 من أكثر 20 منشورًا إخباريًا تداولًا، مداهمات إدارة الهجرة والجمارك أو موضوعات ذات صلة، مثل إليكس بريتي ورينيه نيكول جود، اللذين قتلتهما عناصر الإدارة الأمريكية في مينيسوتا.

عطل فني

من جهة أخرى، عزت "تيك توك"، المشكلات إلى "عطل كبير في البنية التحتية ناجم عن انقطاع التيار الكهربائي في أحد مواقع مراكز البيانات التابعة لشركائنا في الولايات المتحدة".

وفي أكتوبر الماضي، أعلنت شركة "أبل" عن إزالة تطبيقات من متجرها تُنبّه بوجود عناصر من إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية في المناطق السكنية.

كذلك، كان مستخدمو "تيك توك" أبلغوا أيضًا عن مشكلات في إرسال كلمة "إبستين" في الرسائل المباشرة. وذلك خلال بحثهم عن مقاطع فيديو تتعلق برجل الأعمال الأمريكي الراحل جيفيري إبستين، المُدان بجرائم أخلاقية.

منذ تولي ترامب ولايته الثانية، قدَّمت شركات التكنولوجيا الكبرى، وتحديدًا شركات التواصل الاجتماعي، تنازلات أو مناشدات كبيرة للرئيس الأمريكي، بما في ذلك كيفية (وما إذا كانت) ستُكافح المعلومات المُضلّلة على منصاتها.