الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

استنزاف "الخطوط الحمراء".. خريطة السيطرة الميدانية في أوكرانيا قبل "تسوية ترامب"

  • مشاركة :
post-title
الحرب الروسية الأوكرانية

القاهرة الإخبارية - مصطفى لبيب

بينما تسابق الولايات المتحدة الزمن لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية الممتدة منذ أربع سنوات على طاولة المفاوضات، يجري سباق من نوع آخر على الجبهة القتالية، في محاولة لتثبيت واقع جغرافي من قبل الطرفين، قبل انطلاق صافرة وقف إطلاق النار.

ووفقًا لآخر التحديثات الميدانية، تشهد الجبهة الشرقية في أوكرانيا واحدة من أعنف موجات التصعيد العسكري منذ بداية الحرب، حيث لم تتوقف القوات الروسية عن محاولات اختراق الخط الدفاعي في قطاعي "بوكروفسك" الاستراتيجي و"أوتشيريتينه".

الهجمات الروسية

وبحسب صحيفة "Kyiv Independent"، سجلت الجبهة أكثر من 400 اشتباك قتالي خلال الأسبوع الأخير وحده، منها 48 اشتباكًا مباشرًا منذ فجر اليوم الاثنين، حيث تتركز الهجمات الروسية حاليًا على الأجزاء الشمالية من مدينة بوكروفسك، من أجل السيطرة على ما تبقى مما يعرف باسم الحزام الأوكراني في إقليم دونيتسك.

كما أطلقت روسيا خلال ليلة أمس وفجر اليوم 138 طائرة مسيرة استهدفت 11 موقعًا مختلفًا، في محاولة لاستنزاف الدفاعات الجوية الأوكرانية وتدمير البنية التحتية للطاقة قبل ذروة الشتاء، وهو ما جعل 80% من سكان أوكرانيا يواجهون انقطاعات طارئة في التيار الكهربائي.

الحرب الروسية الأوكرانية
تكتيكات "التسلل"

وأكد القائد العام للقوات المسلحة الأوكرانية، الجنرال أولكسندر سيرسكي، أن الجيش الروسي بدأ في سحب احتياطيات ضخمة إلى خط المواجهة، معتمدًا على تكتيكات "التسلل" عبر مجموعات مشاة صغيرة مدعومة بغطاء ناري كثيف، حيث باتت مدينة بوكروفسك بؤرة الصراع الكبرى.

ويهدف التصعيد الروسي الحالي في "بوكروفسك" إلى تأمين السيطرة الكاملة على طرق الإمداد والسكك الحديدية التي تربط شرق أوكرانيا بوسطها، وهي السيطرة التي ستمنح الكرملين ورقة ضغط لا يمكن تجاوزها في مفاوضات "تسوية ترامب" المرتقبة، حيث ستكون موسكو قادرة على فرض شروطها من موقع المنتصر ميدانيًا.

انهيار الخطوط

ووفقًا للمسؤولين، تبين أن 15% من المباني السكنية في كييف لا تزال بدون تدفئة بعد الهجمات الروسية، وتعهدت ليتوانيا بتقديم 100 مولد كهربائي لأوكرانيا وسط الضربات الروسية، وأكد الجيش الأوكراني أن روسيا تعمل على استنزاف الخطوط الحمراء على الجبهة.

وفي إقليم دونباس، تسيطر روسيا حاليًا على حوالي 79% من مساحة الإقليم، مع بقاء 99.6% من مقاطعة لوجانسك تحت القبضة الروسية، ولكن تلك السيطرة جاءت بخسائر بشرية فادحة للكرملين بلغت مليون و230 ألف جندي وضابط منذ فبراير 2022.

في المقابل، تعمل كييف على تعزيز وحدات أنظمة الطائرات بدون طيار الدرون، لتعويض النقص الحاد في القوة البشرية والذخائر التقليدية التابعة للأسلحة الأمريكية، في محاولة لمنع اختراق العمق الدفاعي الذي قد يؤدي إلى انهيار كامل لخطوط المواجهة قبل ربيع 2026.