الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

كوريا الشمالية تخلد ذكرى بسالة جنودها في معارك أوكرانيا بـ"أعمال فنية"

  • مشاركة :
post-title
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون

القاهرة الإخبارية - مازن إسلام

تفقّد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون تماثيل جديدة مخصصة لنصب تذكاري يكرم جنوده الذين شاركوا في القتال ضد القوات الأوكرانية، رغم تجنب وسائل الإعلام الرسمية في بيونج يانج في إشارة مباشرة إلى التعاون العسكري مع روسيا.

وذكرت صحيفة الحزب الحاكم اليومية "رودونج سينمون" أن "كيم"، يرافقه وزير الدفاع نو كوانج تشول وعدد من كبار المسؤولين، زاروا "استوديو مانسوداي للفنون"، حيث اطلع على مجسمات وتماثيل من المقرر وضعها في متحف جديد للحرب يجري إنشاؤه في شرق العاصمة بيونج يانج.

وبحسب التقرير الرسمي، فإن المتحف، الذي بدأ العمل عليه في أكتوبر الماضي، يهدف إلى تخليد "مآثر القتال للعمليات العسكرية الخارجية". وكان وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أعلن في وقت سابق أن مهندسين معماريين روسًا يشاركون بشكل كبير في تصميم المشروع، المتوقع الانتهاء منه بحلول فبراير المقبل.

ورغم هذا الانخراط الروسي، تجاهلت الصحيفة الرسمية تمامًا ذكر روسيا أو أوكرانيا أو منطقة كورسك، التي دخلت فيها قوات كورية شمالية القتال أواخر عام 2024. وبدلًا من ذلك، ركّز التقرير على إبراز الفخر الوطني وشجاعة الجنود، في تباين واضح مع الخطاب الروسي العلني الذي سعى خلال الأشهر الماضية إلى الاحتفاء المشترك بجنود البلدين من خلال معارض ونصب تذكارية مشتركة.

وأفادت وسائل الإعلام الرسمية بأن التماثيل الجديدة تجسّد صورة "بطولية" لجنود كوريين شماليين عاديين، في تحول عن النهج السابق الذي ركّز على تخليد أبطال بارزين من حقبة الحرب الكورية، مثل ري سو بوك وجو كون سيل وكانج هو يونج.

وخلال الجولة، اطلع "كيم" على مكونات أخرى للنصب التذكاري، من بينها "برج رمزي"، ومجموعات منحوتات رئيسية وثانوية، ولوحات نقش زخرفية للجدران الخارجية، معربًا عن رضاه عن وتيرة التقدم، ومؤكدًا ضرورة إبراز "شجاعة وبسالة جنود جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية" بما يتماشى مع توجيهاته.

وأظهرت الصور التي نشرتها وسائل الإعلام الرسمية تمثالًا مطليًا بالذهب لجندي كوري شمالي يرتدي زيًا عسكريًا على الطراز الروسي، ويحمل ما يبدو أنه بندقية هجومية من طراز AK-12 مزودة بمنظار وقاذفة قنابل مثبتة أسفل الماسورة، وهو سلاح تقول تقارير إنه استخدم من قِبل القوات الخاصة الكورية الشمالية في معارك منطقة كورسك.

كما ظهرت خلف التمثال لوحة بانورامية مركبة تصور جنودًا كوريين شماليين وهم يخوضون اشتباكات ضد القوات الأوكرانية. وتحمل إحدى هذه اللوحات عنوان "إلى رفيق القتال"، وكانت قد عرضت سابقًا في متحف عموم روسيا للفنون الزخرفية في موسكو.

وشملت الجولة أيضًا تفقد نقوش جصية بارزة لجنود يرتدون الخوذات العسكرية، ولوحات برونزية تجسد مشاهد قتالية، إضافة إلى تمثال يضم سبعة جنود كوريين شماليين يرفعون علم بلادهم، في مشهد يُذكّر بصورة المصور الأمريكي جو روزنتال الشهيرة "رفع العلم على إيو جيما" خلال الحرب العالمية الثانية.

وبحسب الصور الرسمية، رافق كيم في الزيارة كل من باك جونج تشون، نائب رئيس اللجنة العسكرية المركزية لحزب العمال الكوري، وسكرتير الحزب ري إيل هوان.

وتشير تقديرات غربية إلى أن كوريا الشمالية نشرت نحو 14 ألف جندي في منطقة كورسك الروسية اعتبارًا من أكتوبر 2024، قبل أن ترسل لاحقًا آلافًا من خبراء إزالة الألغام ومهندسي القتال. ومع انتهاء العمليات القتالية للقوات الكورية الشمالية في المنطقة خلال أبريل الماضي، كثّفت موسكو مظاهر الاحتفاء بالعلاقات العسكرية مع بيونج يانج، عبر الكشف عن تماثيل تذكارية، وتنظيم معارض مشتركة، والسعي لإنتاج أعمال سينمائية توثق مشاركة كوريا الشمالية في الحرب الأوكرانية.

وفي هذا السياق، أعلنت السلطات المحلية في مدينة كورسك عزمها إقامة نصب تذكاري لتكريم القوات الكورية الشمالية، إلى جانب نصب آخر مخطط له في موقع لم يُكشف عنه بعد في المنطقة. وكان حاكم كورسك، ألكسندر خينشتاين، قد دعا في وقت سابق إلى مكافأة الجنود الكوريين الشماليين تقديرًا لدورهم في القتال ضد القوات الأوكرانية.