شدّدت مصر، اليوم الاثنين، على مركزية الحل السياسي الليبي–الليبي، بملكية وقيادة ليبية خالصة، من خلال الحوار والتوافق بين الأطراف الليبية، بوصفه السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة وتحقيق الأمن والاستقرار في البلاد، دون أي إملاءات أو تدخلات خارجية.
جاء ذلك خلال لقاء وزير الخارجية والهجرة المصري الدكتور بدر عبدالعاطي، في تونس، مع محمد علي النفطي وزير الخارجية التونسي، وأحمد عطاف وزير الخارجية الجزائري، وبحضور هانا تيته، المبعوثة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى ليبيا.
وخلال اللقاء، استعرض الوزير عبدالعاطي الموقف المصري الثابت تجاه الأزمة الليبية، مشددًا على مركزية الحل السياسي الليبي–الليبي، بملكية وقيادة ليبية خالصة، عبر الحوار والتوافق بين الأطراف الليبية، كسبيل وحيد لإنهاء الأزمة وتحقيق الأمن والاستقرار في البلاد، دون أي إملاءات أو تدخلات خارجية.
وأكد الوزير عبدالعاطي أن مصر لن تدخر جهدًا في دعم الأشقاء الليبيين ومساندة الجهود الأممية والإقليمية الرامية إلى توحيد المؤسسات الليبية وإنهاء الانقسام القائم، موضحًا أن استمرار حالة الانقسام وغياب سلطة تنفيذية موحدة لن يسمح بعودة الاستقرار الفعلي إلى ليبيا، الأمر الذي يستدعي تكثيف الجهود لحث الأطراف الليبية على المضي قدمًا في تنفيذ خارطة الطريق التي طرحتها بعثة الأمم المتحدة، لا سيما فيما يتعلق بتشكيل حكومة جديدة موحدة، وإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية بالتزامن، في أقرب وقت ممكن.
كما شدّد وزير الخارجية المصري على أهمية خروج جميع القوات الأجنبية والمقاتلين الأجانب والمرتزقة من الأراضي الليبية دون استثناء أو تأخير، التزامًا بقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وبما يسهم في استعادة ليبيا لسيادتها الكاملة والحفاظ على أمنها واستقرارها ووحدة أراضيها، مشيرًا إلى أن أمن ليبيا جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والعربي.
ودعا وزير الخارجية المصري إلى اعتماد مقاربة شاملة لمعالجة الأزمة الليبية تأخذ في الاعتبار أبعادها السياسية والاقتصادية والأمنية والاجتماعية، بما يضمن معالجة جذور الأزمة وتحقيق الاستقرار المستدام في ليبيا والمنطقة بأسرها.
وشدّد الوزير عبد العاطي على أن مصر ستواصل التنسيق والتشاور الوثيق مع كل من تونس والجزائر والمبعوثة الأممية، بما يسهم في دعم الأشقاء الليبيين لتحقيق تطلعاتهم في الأمن والتنمية والازدهار.