الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

زاهي حواس: أوبرا ضخمة عن الملك الذهبي 4 فبراير

  • مشاركة :
post-title
حضارة مصر في المتحف المصري الكبير

القاهرة الإخبارية - فنون وثقافة

شهدت فاعليات اليوم الرابع من معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ57، ندوة جمعت بين الحضارة والثقافة والفن، والتي كان عنوانها "حضارة مصر في المتحف المصري الكبير"، بحضور الدكتور زاهي حواس، عالم الآثار المصري، وزير السياحة والآثار الأسبق، وسط حضور لافت من المثقفين والباحثين والمهتمين بالآثار والتراث.

أشار "حواس" إلى إنتاج 3 أفلام وثائقية تناولت مسيرته العلمية والإنسانية، من بينها فيلم "ملك الأهرامات"، وفيلم "المصري"، إلى جانب فيلم ثالث استغرق تنفيذه 3 سنوات، ومدته ساعة ونصف الساعة، عُرض في هوليوود، وتحدث فيه عن رحلته العلمية بصوته.

كما كشف عن صدور كتاب جديد، وسلسلة من العروض الفنية المستوحاة من مسيرته، أبرزها أوبرا ضخمة عن الملك توت عنخ آمون، استغرق إعدادها وكتابتها نحو 3 سنوات، بالتعاون مع كاتب إيطالي ومؤلف موسيقي عالمي، في تجربة تمزج بين الفن والموروث الحضاري المصري، بهدف تقديم التاريخ القديم برؤية إبداعية معاصرة.

وأوضح أن العرض الأول للأوبرا سيُقام في 4 فبراير المقبل، بدعوة من السفارة الإيطالية، بحضور نحو 350 شخصية مصرية، على أن يكون ذلك تمهيدًا لعرضها لاحقًا داخل المتحف المصري الكبير أو بمنطقة الأهرامات، ضمن إستراتيجية توظيف الفنون العالمية للترويج للحضارة المصرية دوليًا.

وفي سياق حديثه عن المشروعات المتحفية، دعا "حواس" إلى زيارة المتحف القومي للحضارة المصرية، قبل أن يستعرض تفاصيل نقل تماثيل توت عنخ آمون ورمسيس الثاني، وتوفير التمويل اللازم بالتعاون مع الجانب الياباني، فضلًا عن إنشاء متحف مراكب الملك خوفو بجوار المتحف المصري الكبير.

وكشف عن قرب الانتهاء من 4 كتب جديدة، تشمل كتابًا عن الملكة كليوباترا، وقصة أدبية عنها، وكتابًا عن الأهرامات المبكرة، إلى جانب سيرته الذاتية باللغة الإنجليزية.

أشار إلى إنشاء إدارة متخصصة لاسترداد الآثار، والتي تولى رئاستها، ونجحت خلال تلك المرحلة في استعادة نحو 6000 قطعة أثرية، في إنجاز كبير وقتها، إلى جانب تسليط الضوء على ملف رأس نفرتيتي، والتي أثبتنا خروجها من مصر بطريقة غير شرعية، مع اعتماد ذلك رسميًا من رئيس الوزراء آنذاك، ما أدى إلى صدامات حادة بيني وبين إدارة متحف برلين.

وواصل: "هذه المعركة الدولية دفاعًا عن التراث المصري كانت سببًا في اختياري ضمن قائمة أكثر 100 شخصية تأثيرًا في العالم بمجلة (تايم) الأمريكية الشهيرة"، مشددًا على أن "الدفاع عن الآثار لا ينفصل عن الدفاع عن الهوية الوطنية".

وانتقل "حواس" للحديث عن رحلة تطوير المتاحف المصرية، وصولًا إلى مشروع المتحف المصري الكبير، قائلًا: "الرؤى اختلفت في بدايات المشروع، كنت أرى أن يكون متحفًا مخصصًا لتوت عنخ آمون. بينما كانت رؤية الوزير فاروق حسني أن يكون أكبر متحف في العالم، إلى أن استقر المشروع على صورته الحالية، ليصبح أيقونة حضارية عالمية".

وأضاف: "طالبت رسميًا بعودة 3 قطع أثرية محورية، هي رأس نفرتيتي، والقبة السماوية، وحجر رشيد، إلى جانب دعوة المتاحف العالمية إلى التوقف عن الممارسات الاستعمارية، وعلى رأسها شراء الآثار المسروقة، مع إعداد وثيقتين للتصويت داخل جامعة أكسفورد، حيث صوّت جميع الطلاب لصالح المطلب المصري".

وفي مفاجأة كبرى وسعيدة للمصريين، أعلن "حواس" الإعداد لإطلاق حملة كبرى لاستعادة المسلة المصرية الموجودة في بريطانيا، قائلًا: "دي أول مرة أعلن عن الموضوع ده"، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستشهد تحركات أكثر قوة على صعيد استرداد الحقوق الحضارية المصرية.

كما نبّه "حواس" إلى ضرورة امتلاك خطاب علمي مصري قادر على مواجهة الإدعاءات والأساطير المرتبطة بالحضارة المصرية، مع إعداد ما لا يقل عن 1000 عالم آثار مصري للتصدي للخرافات المتعلقة ببناء الأهرامات وغيرها، مضيفًا: "لدينا أعظم حضارة في العالم، ومصر أعظم بلد في الدنيا".