الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

جوائز الناشرين وتيمور للقصة ومسرح الطفل تزين ثالث أيام معرض القاهرة للكتاب

  • مشاركة :
post-title
جوائز معرض الكتاب

القاهرة الإخبارية - إيمان بسطاوي

شهد اليوم الثالث من فعاليات الدورة السابعة والخمسين لمعرض القاهرة الدولي للكتاب زخمًا ثقافيًا لافتًا، جمع بين الاحتفاء بصناعة النشر المصرية، ودعم الإبداع الأدبي، وتسليط الضوء على قضايا مسرح الطفل، وهو ما يعكس تنوع الفعاليات واتساع اهتمامات المعرض بوصفه أكبر تظاهرة ثقافية في المنطقة. 

استضافت القاعة الرئيسية ببلازا 1، ضمن محور المؤسسات، احتفالية إعلان وتسليم جوائز اتحاد الناشرين المصريين في دورتها الأولى، والتي تُمنح للمرة الأولى تقديرًا لدور الناشرين وجهودهم في إثراء المحتوى الثقافي والمعرفي، ودعم صناعة النشر، والارتقاء بجودة الكتاب المصري والعربي.

شهدت الاحتفالية حضور محمد رشاد رئيس اتحاد الناشرين العرب، وفريد زهران رئيس اتحاد الناشرين المصريين، إلى جانب مجلس أمناء الجائزة الذي ضم نخبة من القامات الثقافية والفكرية، من بينهم حلمي النمنم، وإيناس عبدالدايم، وعماد أبو غازي، ومحمد عفيفي، وشريف شاهين، ومحمود الضبع، وأنور مغيث، وزين عبدالهادي، وسماح أبو بكر عزت، وضحى عاصي، وأدارت اللقاء الدكتورة صفاء النجار.

وأكدت "النجار"، في كلمتها، أن الجائزة تمثل اعترافًا مستحقًا بالدور المحوري للناشر، مشيرة إلى أنها جائزة دورية ينبغي أن تشكل حافزًا دائمًا للناشرين من أجل تطوير صناعة الكتاب، لافتة إلى أن الجائزة مقدمة من اتحاد الناشرين المصريين برعاية وزير الثقافة الدكتور أحمد فؤاد هنو.

من جهته، قال "زهران" إن الجوائز غالبًا ما تُمنح للمؤلفين والمثقفين، بينما ظل الناشر بعيدًا عن دائرة التكريم رغم كونه العمود الفقري للعمل الثقافي، مؤكدًا أن الجائزة تتميز باستقلال مجلس أمنائها ونزاهة لجان التحكيم، بما يضمن مصداقيتها واستمراريتها.

وأشار الدكتور محمود الضبع إلى أن وضع شروط صارمة منذ البداية كان هدفه ضمان الحيادية والشفافية، معتبرًا أن الدورة الأولى تمثل خطوة تأسيسية ستتطور في الدورات المقبلة.

جوائز النشر

وأسفرت نتائج الدورة الأولى عن فوز دار الكرمة للنشر والتوزيع بجائزة النشر الثقافي العام، فيما حصلت دار أرجوحة للنشر والتوزيع على جائزة أفضل ناشر لكتب الأطفال الناشئة، بينما حصدت دار العين للنشر والتوزيع جائزتي النشر الأكاديمي ونشر التراث، في تأكيد على تنوع المشهد الثقافي المصري وثراء إنتاجه.

ويمنح اتحاد الناشرين المصريين الفائز في كل مجال جائزة مالية قدرها 75 ألف جنيه، إلى جانب درع الاتحاد، تقديرًا لدور الناشرين في دعم الثقافة والمعرفة، وتحفيز المنافسة المهنية الإيجابية، وتعزيز حضور النشر المصري عربيًا ودوليًا.

جائزة محمود تيمور للقصة القصيرة

في سياق متصل، شهدت قاعة ديوان الشعر ببلازا 1 حفل إعلان نتيجة جائزة محمود تيمور للقصة العربية في دورتها الأولى، بحضور الدكتور أحمد السعيد الرئيس التنفيذي لمجموعة بيت الحكمة للثقافة، وأحمد هيكل المدير التنفيذي لمنصة سماوي، وعلي قطب مدير النشر ببيت الحكمة وأمين عام الجائزة، وأدارت الحفل الدكتورة صفاء النجار.

وأعلنت صفاء النجار فوز الكاتب مرتضى محمد صادق الشهاب من المملكة العربية السعودية عن مجموعته القصصية "ما تكتبه الأشياء في غيابنا"، كما تم تكريم الأعمال التي وصلت إلى القائمة القصيرة، وهي مجموعة "تخفيف أحمال" لشيرين سامي فهمي محمد رزق، ومجموعة "حكايات قبل النوم للكبار" لأحمد عبد العاطي حفني السمان.

وأكدت "النجار" أن جريدة وموقع الدستور سيتوليان نشر قصة من كل عمل وصل إلى القائمة القصيرة؛ دعمًا للمبدعين وتشجيعًا لفن القصة القصيرة.

وأوضحت "النجار" في كلمتها أن المبادرة جاءت في وقت تهيمن فيه الرواية على المشهد الأدبي، لتعيد الاعتبار لفن القصة القصيرة بوصفه أحد أهم بوابات وصول الأدب العربي إلى العالم، مشيرة إلى أن اختيار اسم محمود تيمور للجائزة يمثل تكريمًا لرائد من رواد هذا الفن، وصاحب مسيرة إبداعية حافلة تجاوزت سبعين مجموعة قصصية.

من جهته، قال الدكتور أحمد السعيد إن الجائزة تنطلق من إيمان بيت الحكمة بمسؤوليته الثقافية والمجتمعية، مشيرًا إلى أن جميع الأعمال التي وصلت إلى القائمة القصيرة تستحق النشر، وأن الدورة الأولى كانت تجربة ثرية وتعليمية.

وأكد أحمد هيكل أن عدد المتقدمين تجاوز 430 مشاركًا من 26 دولة عربية، معتبرًا ذلك مؤشرًا على تعطش المبدعين لمثل هذه المبادرات، فيما شدد علي قطب على أن القصة القصيرة فن مظلوم نشرًا، وأن عملية التحكيم جرت وفق أعلى معايير النزاهة والشفافية.

مسرح الطفل

وضمن فعاليات المعرض، استضافت القاعة الدولية ندوة بعنوان "الهيئة العربية للمسرح بالشارقة والمسرحيات الموجهة للأطفال"، بمشاركة المخرج الفلسطيني غنام غنام، والكاتب المسرحي هاني قدري، والكاتب المتخصص في أدب الأطفال عبد الحكيم محمود، وأدارها الناقد باسم صادق.

وأكد "غنام" أن أزمة مسرح الطفل ليست في النصوص بل في الثقافة، مشيرًا إلى أن الهيئة العربية للمسرح أولت اهتمامًا خاصًا بتأليف النصوص ومعالجة القضايا التي يعاني منها المسرح العربي، مع التزامها بطباعة النصوص الفائزة وإتاحتها للمخرجين.

وتناول المشاركون التحديات التي يواجهها المسرح المدرسي في ظل التطور التكنولوجي، وأكدوا أهمية اللغة الجاذبة وبراعة الاستهلال وصناعة الدهشة، إلى جانب ضرورة ربط الطفل بالتراث وبقضاياه اليومية، حتى يشعر بأن المسرح يعبر عنه.

وشدد المتحدثون على أهمية عودة المسرح المدرسي بقوة، باعتباره أداة تربوية وثقافية قادرة على مواجهة العزلة الرقمية، وبناء وعي الطفل، وتعزيز ارتباطه بالفن والثقافة، في ظل عالم سريع التغير.