الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

"مهين ومروع".. ستارمر ينتقد تصريحات ترامب حول الحلفاء في أفغانستان

  • مشاركة :
post-title
جنود بريطانيون في معسكر باستيون بولاية هلمند في أفغانستان عام 2014

القاهرة الإخبارية - أحمد صوان

أدان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ما وصفته الصحافة البريطانية بـ"ادعاء" الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن حلفاء الناتو "لم يقاتلوا إلى جانب الولايات المتحدة في أفغانستان بالشكل الصحيح".

وفي مقطع فيديو تم بثه مؤخرًا، بدا على رئيس الوزراء البريطاني الغضب الشديد وهو يقول: "اسمحوا لي أن أبدأ بتكريم 457 من أفراد قواتنا المسلحة فقدوا أرواحهم في أفغانستان".

وأضاف: "لن أنسى أبدًا شجاعتهم وبسالتهم والتضحية التي قدموها من أجل وطنهم، وهناك أيضًا العديد مِمَن أصيبوا بجروح، بعضهم بإصابات غيرت مجرى حياتهم".

وتابع ستارمر بحزم: "لذا، أعتبر تصريحات الرئيس ترامب مهينة، وبصراحة، مروعة.. ولا أستغرب أنهم (الأمريكيون) تسببوا في مثل هذا الأذى لأحباء أولئك الذين قُتلوا أو أُصيبوا، وفي الواقع في جميع أنحاء البلاد".

طلب الاعتذار

في مقابلة تلفزيونية، أعرب ستارمر عن استيائه من بعض تصريحات ترامب، وأشار جون كريج، المذيع في قناة "سكاي نيوز"، إلى أن رئيس الوزراء البريطاني "اضطر إلى النأي بنفسه عن انتقاد العديد من تصريحات ترامب الأخيرة".

وقال ستارمر في حديثه مع كريج: تربطنا علاقة وثيقة للغاية مع الولايات المتحدة، وهذا أمر بالغ الأهمية لأمننا ودفاعنا واستخباراتنا، ومن المهم جدًا أن نحافظ على هذه العلاقة.. لكن هل بسبب تلك العلاقة قاتلنا جنبًا إلى جنب مع الأمريكيين -من أجل قيمنا- في أفغانستان؟

أضاف: "وفي هذا السياق فقد الناس أرواحهم أو تعرضوا لإصابات مروعة، وهم يقاتلون من أجل الحرية، ويقاتلون مع حلفائنا، من أجل ما نؤمن به".

وفي المقابلة، تلقى ستارمر قصة والدة جندي أُصيب بجروح بالغة في أفغانستان، والتي طالبت رئيس وزراء المملكة المتحدة بأن يكون "أكثر حزمًا مع دونالد ترامب"، وأن يطالبه بالاعتذار، وعندما سُئِل عمَّا إذا كان سيطالب بالاعتذار، أجاب: "حسنًا، لقد أوضحت موقفي".

وأوضح ستارمر: "ما أود قوله للأم هو، لو كنت قد أخطأت في الكلام بهذه الطريقة، أو قلت تلك الكلمات، لكنت بالتأكيد سأعتذر، وسأعتذر لها".

غضب الحليف

تصف "ذا جارديان" حديث رئيس الوزراء البريطاني حول تعليقات الرئيس الأمريكي بأنها "كلمات كانت قوية ومؤثرة. أقوى بكثير من أي شيء قاله عن دونالد ترامب من قبل، وربما كانت من أفضل المقاطع التلفزيونية التي قدمها على الإطلاق".

تضيف: "لدى ستارمر عمٌّ خدم في حرب الفوكلاند، على متن سفينة غرقت.. أمضى معظم حياته مع محامين، لا جنود، لكن غضبه من إهانة ترامب -التي بدت متعمدة- للجنود البريطانيين الذين قاتلوا في أفغانستان بدا صادقًا تمامًا".

مع هذا، أشارت الصحيفة إلى أن "هذا لا يعني أن ستارمر سيسلك نهج مارك كارني أو إيمانويل ماكرون. وأوضح ذلك جليًا في إجابته الأخيرة في المقطع التلفزيوني"، مشيرة إلى أنه "حتى هذا الأسبوع، ظل ستارمر ملتزمًا بالحفاظ على التحالف الأطلسي، لا بإنهاء وجوده أو إنشاء بديل له".

وأوضحت: "لكن بعد اليوم، قد يدرك أن هناك مكاسب أكبر من مجرد التصدي لوحش البيت الأبيض مما كان يتصور.. إن قول ما تفكر فيه حقًا قد يكون تحررًا".