الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

"ليكورنو" يتجاوز تصويتين لحجب الثقة في البرلمان الفرنسي

  • مشاركة :
post-title
رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان ليكورنو

القاهرة الإخبارية - ياسمين يوسف

تجاوزت الحكومة الفرنسية، اليوم الجمعة، تصويتين على حجب الثقة بشأن خططها المالية، لينجو رئيسها سيباستيان ليكورنو من التصويت بعد تحرّكه لفرض ميزانيته عبر البرلمان، ما قرّبه خطوة إضافية من اعتماد ميزانية الدولة للعام المقبل.

وفقًَا لوكالة "فرانس 24"، حظي اقتراح حجب الثقة الذي قدمه حزب "فرنسا الصامدة" اليساري المتطرف بتأييد 269 نائبًا، أي أقل بـ19 صوتًا من العدد المطلوب لإقراره، بينما حظي اقتراح حزب "التجمع الوطني" اليميني المتطرف بتأييد 142 نائبًا فقط.

وسعى الحزبان إلى إسقاط حكومة ليكورنو بعد قراره استخدام ثغرة دستورية لتمرير ميزانية فرنسا لعام 2026، إثر فشل البرلمان في الموافقة عليها قبل نهاية عام 2025.

ولجأ ليكورنو اليوم مرة أخرى إلى آلية دستورية خاصة لفرض ميزانية عام 2026، بعد أقل من ساعة من نجاته من التصويتين لحجب الثقة.

وأعلن ليكورنو أنه سيفعّل المادة 49.3 من الدستور لإجبار البرلمان على تمرير الجزء المتعلق بالإنفاق من مشروع قانون ميزانية 2026، وهي خطوة من المرجح أن تؤدي إلى مزيد من التصويتات على حجب الثقة.

تُتيح المناورة المنصوص عليها في المادة 49.3 من الدستور للحكومة تمرير التشريعات دون تصويت، لكنها في المقابل تمنح نواب المعارضة فرصة الردّ عبر اقتراح حجب الثقة.

تواجه فرنسا ضغوطًا من الأسواق المالية والمؤسسات الدولية لخفض عجز الميزانية الذي بلغ 5.4% من الناتج المحلي الإجمالي العام الماضي، وديون من المتوقع أن ترتفع إلى 118.2% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2026، وفقاً لتوقعات الحكومة.

وعجزت فرنسا عن إقرار ميزانية 2026، ما دفع ليكورنو إلى اللجوء إلى المادة المثيرة للجدل -المعروفة باسم "الخيار النووي"- الثلاثاء الماضي، لإنهاء حالة الجمود.

وقال ليكورنو، في معرض حديثه عن القرار المثير للجدل قبيل التصويت: "عندما يتعذر التوصل إلى نتيجة في النقاش، يجب على أحدهم تحمل المسؤولية"، واصفًا المادة 49.3 بأنها "أداة الملاذ الأخير".

واستند ليكورنو إلى هذه المادة لتمرير الميزانية في مجلس النواب، بعدما وصلت إلى طريق مسدود خلال ثلاثة أشهر من المناقشات.

ردًا على ذلك، قدم حزبا المعارضة "فرنسا الأبية" و"التجمع الوطني" طلبات حجب الثقة عن حكومته.

ومع ذلك، حظي ليكورنو بدعم سياسي كافٍ، لا سيما من الاشتراكيين المنتمين ليسار الوسط، ما مكّنه من تجاوز التصويت.

ومن المتوقع أن تسجل ميزانية عام 2026 عجزًا بنسبة 5% من الناتج المحلي الإجمالي، وهي لا تزال خاضعة لإجراءات العجز المفرط من قبل المفوضية الأوروبية.

وتعهدت باريس بخفض هذه النسبة إلى أقل من 3% من الناتج المحلي الإجمالي، وفقًا لما تنص عليه قواعد الاتحاد الأوروبي، بحلول عام 2029.

أدت عمليات التصويت على حجب الثقة التي تم تفعيلها بعد استدعاء المادة 49.3 لفرض الميزانية إلى الإطاحة أيضًا بسلفي ليكورنو المباشرين، فرانسوا بايرو وميشيل بارنييه.