كشفت وكالة "فرانس برس" للأنباء، عن تفاصيل "الميثاق" التأسيسي لـ"مجلس السلام" الذي أطلقه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في منتدى دافوس الاقتصادي العالمي.
وترسم الوثيقة المكونة من ثماني صفحات، ملامح منظمة دولية جديدة تتجاوز في صلاحياتها إدارة قطاع غزة لتشمل "حل النزاعات المسلحة وتعزيز الاستقرار العالمي"، وسط مؤشرات قوية على سعي واشنطن لإيجاد بديل مرن وفعال للمؤسسات التقليدية التي يصفها الميثاق بـ"الفاشلة".
ينص الميثاق صراحة على أن يكون دونالد ترامب هو "أول رئيس لمجلس السلام"، متمتعًا بصلاحيات واسعة جدًا في إدارة شؤون المجلس واتخاذ قراراته السيادية.
وحدد الميثاق هيكلية العضوية، حيث يمثل كل دولة عضو رئيس دولتها أو حكومتها، على أن تدعم كل دولة عمليات المجلس بما يتوافق مع سلطاتها القانونية المحلية.
في بند أثار جدلًا واسعًا، ربط الميثاق بين التمويل النقدي ومدة العضوية؛ حيث تتمتع الدول الأعضاء بولاية مدتها القصوى ثلاث سنوات قابلة للتجديد "من جانب الرئيس".
إلا أن الميثاق استثنى من هذا القيد الزمني الدول التي تدفع "أكثر من مليار دولار نقدًا" إلى المجلس خلال السنة الأولى من دخوله حيز التنفيذ، مما يمنح الممولين الكبار نفوذًا مستدامًا داخل الهيئة الجديدة.
يوجه الميثاق انتقادات لاذعة للنظام الدولي القائم، مشيرًا إلى ضرورة الانفصال عن "المقاربات والمؤسسات التي فشلت مرارًا"، في إشارة إلى الأمم المتحدة.
ويدعو الميثاق إلى التحلي بـ"الشجاعة" للانفصال عن تلك الهياكل التقليدية لصالح هيئة دولية "أكثر مرونة وفاعلية" لبناء السلام، مؤكدًا أن السلام الدائم يتطلب "حكمة عملية وحلولًا منطقية".
مهام المجلس وأهدافه
حدد الميثاق مجموعة من المبادئ والأهداف لعمل المجلس، أبرزها تعزيز الاستقرار العالمي، إعادة إرساء الحكم الرشيد، وتحالف الراغبين.
وشدد الميثاق على أن "مجلس السلام" يهدف لضمان استقرار دائم، معتبرًا أن الهيكل الجديد سيعمل بآليات تبتعد عن البيروقراطية الدولية المعتادة، مما يجعله "تحالفًا فعالًا" للدول الراغبة في صياغة نظام عالمي جديد يرتكز على الحسم الميداني والتمويل المباشر.