الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

واشنطن تحشد قواتها لضرب إيران.. وإسرائيل تخشى تكرار "الخطوة اليمنية"

  • مشاركة :
post-title
مدمرة تابعة للجيش الأمريكي - أرشيفية

القاهرة الإخبارية - سامح جريس

بينما تكثف الولايات المتحدة من حشودها العسكرية في المنطقة تمهيدًا لعملية محتملة ضد إيران، تعيش المؤسسة الأمنية الإسرائيلية حالة من القلق المتصاعد من أن تكرر واشنطن سيناريو اليمن، بأن تشن ضربات محدودة ثم تنسحب فجأة تاركة تل أبيب وحيدة في مواجهة التداعيات الإقليمية الخطيرة.

ضبابية الأهداف الأمريكية

كشفت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، أن المسؤولين في تل أبيب يواجهون صعوبة بالغة في فهم النوايا الحقيقية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تجاه إيران.

وتدور التساؤلات المحورية حول ثلاثة محاور رئيسية، هي مدى إقدام واشنطن فعليًا على عمل عسكري ضد طهران، والنطاق المتوقع لهذه الضربات، والأهم هل الهدف النهائي إسقاط النظام الإيراني بالكامل أم مجرد توجيه ضربة محدودة؟

ونقلت الصحيفة عن مصدر عسكري إسرائيلي رفيع المستوى قوله، أمس الأربعاء، إن التقديرات الإسرائيلية تشير إلى أن الجيش الأمريكي يحشد قدرات عسكرية ضخمة في المنطقة، بما يكفي للدخول في مواجهة واسعة النطاق قد تستمر لفترة طويلة، إلا أنه أشار إلى معضلة حقيقية، هي أن الرئيس الأمريكي معروف بافتقاره للصبر على الحروب المطولة ورغبته في إنهاء الأمور بسرعة.

شبح عملية "الفارس الصارم" يطارد تل أبيب

القلق الأكبر الذي يسيطر على صناع القرار الإسرائيليين، وفق ما أوردته معاريف، تكرار ما أسمته "الخطوة اليمنية"، في مارس 2025، نفذت الولايات المتحدة عملية "الفارس الصارم" ضد مواقع الحوثيين باليمن، في محاولة لإعادة حرية الملاحة في البحر الأحمر بعد هجمات الحوثيين المتكررة على السفن.

شملت الضربات الأمريكية قصف قواعد عسكرية ومخازن أسلحة ومنصات إطلاق صواريخ ومراكز قيادة وسيطرة.

لكن العملية الأمريكية كانت محدودة النطاق، وبعد شهر ونصف الشهر، أعلنت واشنطن انسحابها من القتال وتوصلت لاتفاق مع الحوثيين يقضي بأن يمتنع الحوثيون عن استهداف المصالح الأمريكية، مقابل وقف الضربات.

والأخطر من وجهة النظر الإسرائيلية أن إسرائيل لم تكن طرفًا في هذا الترتيب.

المصدر العسكري الإسرائيلي رسم صورة قاتمة للسيناريو المحتمل: "الأمريكيون سيبدأون العمل ضد إيران، سيقصفون ويلحقون أضرارًا بالنظام والجيش الإيراني، لكن بسرعة كبيرة سيشعر الرئيس الأمريكي بالملل، وسيسحب جيشه من المنطقة، تاركًا إيانا لمواجهة التطورات التي ستحدث هنا".

غياب البديل السياسي في طهران

أضافت معاريف، أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تفتقر أيضًا لتقييم واضح حول مدى قدرة الأمريكيين على إيجاد جهات داخل إيران قادرة على زعزعة النظام الحالي بشكل حقيقي وتشكيل بديل سياسي قابل للحياة.

وأشار المصدر إلى أن "إسرائيل لا تعرف إلى أي مدى يمتلك ولي العهد الإيراني المنفي رضا كورش علي بهلوي، القدرات الفعلية لدخول البلاد وقيادة الشعب الإيراني حال حدوث انقلاب".