الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

النظام لا يزال متماسكا.. الأسباب الحقيقية لرفض إسرائيل ضرب إيران

  • مشاركة :
post-title
بنيامين نتنياهو

القاهرة الإخبارية - عبدالله علي عسكر

كشفت رسائل بعثت بها قيادات عليا إسرائيلية إلى الإدارة الأمريكية، الأسباب الحقيقية لمعارضة إسرائيل تنفيذ ضربة عسكرية أمريكية ضد إيران في المرحلة الحالية، في ظل استمرار التقييمات المرتبطة بالكلفة والعائد الإستراتيجي لأي مواجهة مباشرة مع طهران.

رسالة إسرائيلية

بحسب مصادر أمريكية رفيعة المستوى، نقلت عنها صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية، فإن الرسالة التي نقلتها القيادة الإسرائيلية العليا إلى الإدارة الأمريكية، الأسبوع الماضي، كانت واضحة، إذ أكدت أن معارضة إسرائيل للضربة العسكرية في هذه المرحلة لا ترتبط بنقص في الطائرات الاعتراضية.

وأوضحت المصادر أن هذه المعارضة لا تنبع أيضًا من مخاوف تتعلق بانهيار أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية، حتى في سيناريو متطرف يتضمن إطلاق 700 صاروخ من إيران.

وحسب الصحيفة العبرية، ترى دوائر صنع القرار في إسرائيل أن أي عملية عسكرية تؤدي إلى انهيار النظام الإيراني تجعل الثمن مقبولًا ومجديًا من منظور إستراتيجي، خاصةً في ضوء القدرات التي استخدمت إلى أقصى حد خلال الصراع الأخير.

وخلال المعارك، تعرضت أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية متعددة الطبقات لضغوط غير مسبوقة، مع دمج منصات دفاعية مختلفة من مصادر إسرائيلية ودولية.

النظام متماسك

تؤكد "يديعوت أحرونوت" أن الحجة الأساسية التي قدَّمتها إسرائيل للولايات المتحدة كانت مختلفة، إذ رأت أن خطة الضربة التي نوقشت الأسبوع الماضي، لن تحقق الهدف الأعلى المتمثل في إسقاط النظام في طهران.

وبحسب التقديرات الإسرائيلية، فإن الضربة كانت ستلحق أضرارًا جسيمة بالبنية التحتية العسكرية وتزعزع استقرار النظام مؤقتًا، لكنها لن تؤدي إلى تغيير النظام المتماسك.

وفي هذا السياق، اعتبر القرار، الذي اتخذه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعدم المضي في العمل العسكري آنذاك، خيارًا صائبًا من وجهة النظر الإسرائيلية.

تغيُّر أمريكي

تشير التقييمات في إسرائيل إلى أن الولايات المتحدة بصدد تغيير إستراتيجيتها تجاه إيران، من خلال تعزيز وجودها العسكري الإقليمي بشكل ملحوظ.

وتشمل هذه الخطوات إرسال حاملتي الطائرات لينكولن وفورد إلى الخليج العربي، وطائرات شحن إلى دييجو جارسيا، وتعزيز أنظمة الدفاع الجوي لدى الحلفاء.

كما تكثف واشنطن جمع المعلومات الاستخباراتية متعددة المجالات، ضمن مقاربة لا تقتصر على القدرات العسكرية وحدها.

نقاط الضعف

توضح الصحيفة الإسرائيلية أن التركيز الأمريكي يشمل أيضًا تحديد نقاط الضعف الداخلية في النظام الإيراني، سواء الاقتصادية أو الاجتماعية أو العرقية أو السياسية، مشيرة إلى أن دمج هذه العوامل مع عمل عسكري يمكن أن يزعزع استقرار النظام بشكل أكثر فاعلية.

في ظل تصاعد التوتر مع إيران، يعمل الجيش الإسرائيلي على تجهيز طائرات جديدة للعمليات الكاملة بأسرع وقت، بما يشمل دمج الأنظمة، وتدريب الطواقم، وإدخالها في الخطط العملياتية القائمة.

وتواصل المؤسسة الدفاعية الإسرائيلية تطوير قدراتها، مستفيدة من دروس الصراع الأخير مع إيران في مجالات الدفاع والهجوم والاستخبارات والقيادة والسيطرة، وأنظار فرصة إستراتيجية نادرة لإسقاط النظام الإيراني، حسب الصحيفة.