الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

غالبية الأمريكيين يرون البلاد "خارجة عن السيطرة" في عهد ترامب

  • مشاركة :
post-title
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

القاهرة الإخبارية - ياسمين يوسف

بعد مرور عام من ولايته الثانية، لا يزال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يثير الجدل والاندهاش من سياسته التي اتخذت نهجًا لم يألفه أحد من قبل، ما انعكس على شعب بلاده الذين تأرجحوا بين صحة تلك السياسة أو أنها خارج السياق.

وهو ما أظهره استطلاع رأي أُجري في الولايات المتحدة أن غالبية واضحة من الأمريكيين، تتجاوز سبعة من كل عشرة، يعتقدون أن البلاد تسير في مسار خارج عن السيطرة في ظل رئاسة دونالد ترامب، وهو ما يعكس حالة من القلق الواسع إزاء الأوضاع السياسية والإدارية واتجاه السياسات العامة خلال تلك المرحلة.

وفقًا لمسح جديد أجرته مجلة "إيكونوميست" بالتعاون مع مؤسسة "يوجوف" للأبحاث، يرى 71٪ من المشاركين أن الولايات المتحدة خارجة عن السيطرة، بينما قال 18٪ فقط من المستطلعين إن البلاد تحت السيطرة، في حين قال 11٪ إنهم غير متأكدين، وفقُا لمجلة "نيوزويك" الأمريكية.

وأظهرت البيانات أن الشعور بخروج الأمور عن السيطرة شمل معظم الفئات الديموغرافية، فقد قال 70% من المستجيبين البيض، و79% من المستجيبين السود، و70% من المستجيبين من أصول لاتينية إن الأمور خارجة عن السيطرة، بينما وافق على ذلك 70% من الفئة العمرية 18-29 عامًا، و74% من الفئة العمرية 65 عامًا فأكثر.

حتى بين الجمهوريين، لم تكن النتائج إيجابية لترامب، حيث قال 50% إن البلاد خارجة عن السيطرة، بينما قال 38% إنها تحت السيطرة، وقال 13% إنهم غير متأكدين.

أُجري الاستطلاع في الفترة من 16 إلى 19 يناير، وشمل 1722 مواطنًا أمريكيًا بالغًا عبر مقابلات إلكترونية، وتم ترجيح النتائج وفقًا للمعايير الوطنية، وبلغ هامش الخطأ فيه زائد أو ناقص 3.2 نقطة مئوية.

تعكس هذه النتائج قلقًا متزايدًا إزاء نهج ترامب، وتتفق مع استطلاعات رأي وطنية أخرى حديثة، إذ رأت الأغلبية أنه قد تجاوز الحد في التدخلات العسكرية الخارجية، وأعرب الناخبون عن تفضيلهم لضبط النفس والرقابة البرلمانية على استخدام القوة.

من المرجح أن يكون لتصورات الأمريكيين عن كيفية إدارة البلاد دور حاسم في كيفية تصويتهم في انتخابات التجديد النصفي للكونجرس في نوفمبر.

تطابقت هذه النتيجة مع نتائج استطلاع رأي منفصل أجرته وكالة "أسوشيتد برس" ومركز "نورك" للأبحاث في الفترة من 8 إلى 11 يناير.

وأظهر الاستطلاع أن 56% من المشاركين قالوا إن ترامب تجاوز الحد في نشر القوات الأمريكية للتدخل في الخارج.

كما عكست نتائج هذا الاستطلاع، الذي جاء عقب اعتقال الولايات المتحدة للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، استياءً أوسع من سياسة ترامب الخارجية، إذ أعرب 57% من المستطلعين عن استيائهم من تعامله مع فنزويلا.

في استطلاع رأي منفصل أجرته جامعة "كوينيبياك" الأمريكية في الفترة من 8 إلى 12 يناير، أفاد 70% من المشاركين بضرورة حصول الرؤساء على موافقة الكونجرس قبل اتخاذ أي إجراء عسكري ضد دولة أخرى.

وفقًا لـ"نيوز ويك"، بناء على هذه الأرقام، يشعر الأمريكيون من مختلف الفئات العمرية بأن البلاد لا تسير على مسار مستقر، بينما تؤيد الأغلبية فرض قيود ورقابة على القوة العسكرية، مما يشير إلى رغبة شعبية في الاستقرار والتريث بدلاً من التصعيد.

يمكن لاستطلاعات الرأي حول شعور الأمريكيين تجاه طريقة إدارة البلاد أن تُؤثر على انتخابات التجديد النصفي، إذ تُشير إلى استياء الناخبين أو ثقتهم، مما يُعطي الأحزاب فكرة واضحة عن القضايا التي تُحفز الإقبال على التصويت، وعن المرشحين الأكثر عرضة للخطر.

يأتي هذا الاستطلاع في وقتٍ يُناقش فيه الكونجرس إجراءاتٍ للحد من صلاحيات الرئيس في شنّ الحرب، ما يجعل الرقابة التشريعية مسألةً حيوية، في حين يُظهر الرأي العام تفضيلًا لضبط النفس والضوابط الإجرائية على استخدام القوة.