الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

الرئيس المصري في دافوس: اقتصادنا تجاوز التحديات وأصبح أكثر صلابة

  • مشاركة :
post-title
الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي في جلسة حوارية مع نخبة من قادة الأعمال الدوليين وذلك على هامش فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي

القاهرة الإخبارية - طه العومي

استعرض الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، اليوم الأربعاء، في جلسة حوارية مع نخبة من قادة الأعمال الدوليين، على هامش فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي، الرؤية المصرية لتحقيق التنمية الشاملة، التي تقوم على تعزيز دور القطاع الخاص، وتوسيع الفرص الاستثمارية، وتهيئة بيئة جاذبة لريادة الأعمال، بجانب مواصلة تطوير البنية التحتية وتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية لضمان استقرار الاقتصاد الكلي.

وأوضح الرئيس المصري، خلال اللقاء، الإجراءات التي اتخذتها الدولة لتعزيز مشاركة القطاع الخاص، بما في ذلك وضع سقف للاستثمارات العامة، وتنفيذ وثيقة سياسة ملكية الدولة، وبرنامج الطروحات، ما أسهم في ارتفاع مساهمة القطاع الخاص في إجمالي الاستثمارات داخل مصر.

وأضاف "السيسي"، أن الاقتصاد المصري استطاع امتصاص وتجاوز تحديات كبيرة على مدار الأعوام الماضية، وعلى رأسها أزمة كورونا والحرب في أوكرانيا وفي قطاع غزة، مشيرًا إلى أن الاستقرار الذي تشهده مصر نابع بشكل أساسي من إدراك ووعي الشعب المصري.

وصرّح المتحدث باسم الرئاسة المصرية السفير محمد الشناوي، في بيان، بأن الجلسة التي أدارها كل من أندريه هوفمان، الرئيس المشارك المؤقت لمجلس أمناء المنتدى الاقتصادي العالمي، ومارون كيروز، المدير العام بالمنتدى الاقتصادي العالمي، شهدت مشاركة نحو 70 من كبار الرؤساء التنفيذيين وقادة المؤسسات المالية والاستثمارية العالمية والإقليمية في مختلف القطاعات، بما في ذلك الطاقة، والتحول الرقمي، والنقل، والبنية التحتية، والخدمات المالية. 

واستهل "هوفمان"، الجلسة بكلمة ترحيبية بالرئيس المصري، مشيدًا بمشاركته في المنتدى، ومؤكدًا أن انعقاد هذه الجلسة يعكس التقدير الكبير لمكانة مصر، ويهدف إلى إتاحة الفرصة لعرض رؤية الرئيس المصري بشأن التطورات التي يشهدها الاقتصاد المصري، ودور القطاع الخاص في دعم جهود الدولة لتحقيق التنمية الشاملة.

وأكد الرئيس المصري، في مستهل كلمته اعتزازه بلقاء نخبة من قادة كبرى الشركات الدولية، وما يعكسه ذلك من اهتمام الدولة بدور القطاع الخاص في مسيرة التنمية.

وذكر المتحدث باسم الرئاسة المصرية، أن الرئيس السيسي تطرق إلى الجهود المبذولة لتهيئة بيئة الاستثمار، من خلال تقديم حوافز واسعة في القطاعات ذات الأولوية، مثل صناعة السيارات الكهربائية، وتكنولوجيا المعلومات، والصناعات الدوائية، والطاقة الجديدة والمتجددة، خاصة الهيدروجين الأخضر، فضلًا عن إصدار قانون حوافز الهيدروجين الأخضر، وإطلاق برنامج الرخصة الذهبية، وتطوير البيئة التشريعية والضريبية، وتبسيط الإجراءات عبر منصة رقمية موحدة.

وأشار إلى أن الرئيس المصري استعرض كذلك ما تحقق في مجال تطوير البنية التحتية، بما في ذلك تحديث شبكات الطرق والنقل والسكك الحديدية، ورفع كفاءة الموانئ، وتطوير المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، إضافة إلى مشروعات تطوير قناة السويس، التي عززت من دورها كممر محوري للتجارة الدولية، خاصة مع عودة شركات الملاحة تدريجيًا بعد قمة شرم الشيخ للسلام.

 وأكد الرئيس السيسي، اهتمام الدولة المصرية بالتحول الرقمي وتوطين الصناعة، من خلال تطوير البنية الرقمية وإطلاق إستراتيجية الصناعة المصرية 2030، التي تستهدف زيادة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي.

كما تطرق الرئيس السيسي إلى النتائج الإيجابية للبرنامج الاقتصادي الذي تنفذه مصر بالتعاون مع المؤسسات المالية الدولية، وعلى رأسها صندوق النقد الدولي، الذي أسهم في تحسين مؤشرات الاقتصاد الكلي، ورفع التصنيف الائتماني لمصر، وزيادة معدلات النمو، وتحسن ميزان المدفوعات، وارتفاع الاحتياطي النقدي، وتراجع نسبة الدين إلى الناتج المحلي.

واختتم الرئيس المصري كلمته بتأكيد دعوته للمستثمرين لاغتنام الفرص المتاحة في السوق المصرية، والاستفادة من الحوافز والقدرات اللوجيستية التي تمتلكها مصر، مشددًا على استعداد الحكومة لتقديم كل التسهيلات اللازمة لدعم أنشطة المستثمرين وتذليل أي عقبات قد تواجههم.

وأضاف المتحدث باسم الرئاسة المصرية، أن الجلسة شهدت حوارًا تفاعليًا بين الرئيس السيسي والحضور، تناول التطور الملحوظ الذي شهده قطاع السياحة في مصر، والارتفاع الكبير في أعداد السائحين الوافدين، العام الماضي.

كما تطرق الحوار إلى جهود الدولة المصرية في تطوير قناة السويس وتعزيز خدماتها، وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية إلى المنطقة الاقتصادية للقناة. وتناول الحوار كذلك دور القطاع الخاص في تنفيذ المشروعات القومية باعتباره شريكًا أساسيًا في مسيرة التنمية الشاملة.

كما استعرض الرئيس المصري جهود الدولة في تطوير القطاع الصحي، بما يشمل تحديث البنية التحتية وتوسيع نطاق الخدمات لتحقيق التغطية الصحية الشاملة، وضمان العدالة في الحصول على الرعاية، والاستفادة من أحدث التقنيات الطبية.

وفي السياق ذاته، أكد الرئيس المصري، أهمية اضطلاع القطاع الخاص بدور فاعل في دعم جهود الدولة، من خلال الاستثمار في تطوير التكنولوجيا الطبية وتعزيز قدرات القطاع الصحي.