وصف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الأربعاء، إعلان بدء المرحلة الثانية من اتفاق غزة بالخطوة المحورية التي تهدف لخفض التصعيد في المنطقة.
جاء ذلك خلال جلسة حوارية، شارك فيها الرئيس المصري، خلال المنتدى الاقتصادي العالمي 2026 المُنعقد بمدينة دافوس السويسرية.
وقال الرئيس المصري إنه يجب البناء على مكتسبات قمة شرم الشيخ وتثبيت وقف إطلاق النار في غزة، مُشيرًا إلى أن دور بلاده إيجابي للغاية لوقف الحرب في القطاع وإدخال المساعدات.
وأكَّد أن بلاده لن تتدخر جهدًا في الانخراط مع جميع الأطراف لإيجاد حلٍ عادلٍ للقضية الفلسطينية، إذ إن قضية فلسطين تُمثِّل جوهر الاستقرار الإقليمي وركيزةً أساسية للسلام الشامل.
وطالب الرئيس المصري بضرورة الإسراع في إطلاق عملية التعافي المُبكر وإعادة الإعمار بمختلف مناطق غزة، لافتًا إلى أن تجاوز بعض الأطراف أُسس الشرعية الدولية يُقوِّض مساعي تحقيق النمو.
وأشار إلى أن بلاده تؤمن بعدم التدخُّل في شؤون الدول وحريصة على أن تُمثِّل عنصر استقرار في المنطقة، إذ إن الدور المصري إيجابي للغاية في تحقيق الاستقرار داخل الدولة وبالمنطقة بأسرها.
وتابع: "مصر مارست سياسة ترتكز على دعم الاستقرار والحفاظ عليه ونؤكِّد ضرورة تهيئة المناخ للتوصل إلى حلول مستدامة لمختلف الأزمات".
واستطرد قائلًا: "نؤكِّد ضرورة منح أولوية للقضاء على الفقر والجوع وتحقيق الرخاء المشترك لشعوب العالم.. السياسة المصرية تتسم بالإيجابية والحرص على الاستقرار الوطني والإقليمي والدولي".
وبشأن الأوضاع الإقليمية، قال الرئيس المصري، إن القاهرة حرصت على استعادة الدولة في ليبيا والسودان ولبنان وسوريا والصومال، مؤكِّدًا ضرورة عدم استثناء أحد من الحوار والمشاركة السياسية في السورية.
وأضاف قائلًا: "الأمور في لبنان تسير بالطريق الصحيح ونأمل تحقيق الاستقرار الكامل".
وعن الأوضاع الإقتصادية في مصر، قال الرئيس السيسي، إن بلاده قدَّمت حوافز للمستثمرين في مجالات عديدة، وإن إدارته أعدَّت الدولة لامتلاك الطاقة اللازمة لجذب مزيدٍ من المستثمرين.
وأضاف في هذا الشأن: "نفَّذنا خطةً شاملةً لإعداد الدولة لجذب المستثمرين والانطلاق للمستقبل وعملنا على تطوير قناة السويس لتيسير حركة التجارة شمالًا وجنوبًا"، لافتًا إلى أن بلاده فقدت 9 مليارات دولار عوائد مباشرة من القناة؛ جراء الأحداث الأخيرة.
وتابع: "أنشأنا شبكةً متطورةً من الموانئ والطرق والسكك الحديدية".
وتحدَّث الرئيس المصري عن الاقتصاد في بلاده، مؤكِّدًا أنه يسير في المسار الصحيح، وفقًا لصندوق النقد الدولي، مُشددًا على أهمية تعزيز دور مؤسسات الأعمال الوطنية والإقليمية والدولية.
وأكَّد ضرورة تمكين القطاع الخاص لأداء دورٍ محوريٍ في جهود تحقيق التنمية الشاملة، لافتًا إلى أن بلاده تستهدف إعداد جيلٍ قادرٍ على تطوير التنمية في مصر بمجالات أكثر تقدُّمًا وتخصُصًا، كما أنها بذلت جهدًا كبيرًا لتنفيذ بنية أساسية متطورة في مصر.