حثّ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الولايات المتحدة على ممارسة المزيد من الضغوط على روسيا بعد أن أدّى هجومها الجوي الأحدث على أوكرانيا إلى قطع التدفئة عن نصف العاصمة كييف وأثّر على محطات فرعية وصفتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأنها بالغة الأهمية للسلامة النووية، بحسب وكالة "رويترز".
وكثّفت روسيا حملتها الشتوية على منظومة الطاقة في أوكرانيا مع تحقيق تقدم في ميدان المعركة، في حين تتعرض كييف لضغوط أمريكية من أجل التوصل لاتفاق سلام بعد استمرار الحرب لما يقرب من أربع سنوات، وسط غياب مؤشرات على استعداد الكرملين لوقف القتال.
وقال فيتالي كليتشكو، رئيس بلدية كييف، إن الهجوم الكبير الثاني الذي شنّته موسكو على كييف هذا الشهر ترك 5635 مبنى سكنيًا بلا تدفئة وسط موجة برد قارس وصلت فيها درجات الحرارة إلى 15 درجة مئوية تحت الصفر.
وقال زيلينسكي إن الولايات المتحدة "لم تمتلك بعد القوة" لوقف روسيا، مضيفًا أن إدارة ترامب لا يزال بإمكانها تعزيز الضغط على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إذا أرادت ذلك.
وكتب زيلينسكي في وقت سابق على منصة إكس أن بعض الصواريخ الروسية التي أُطلقت اليوم تم إنتاجها هذا العام، داعيًا إلى تشديد العقوبات على موسكو للحد من قدراتها على الإنتاج العسكري.
وذكر أنه مستعد للسفر إلى دافوس، حيث يجتمع قادة العالم في منتدى اقتصادي سنوي، إذا كانت واشنطن مستعدة للتوقيع على وثائق تتعلق بالضمانات الأمنية لأوكرانيا وخطة للازدهار بعد الحرب.
وقالت أوكرانيا إن روسيا أطلقت أكثر من 330 طائرة مسيّرة ونحو 36 صاروخًا خلال الليل، وإنه تم إسقاط معظمها، وفي المقابل، صرّحت روسيا بأنها هاجمت أهدافًا في القطاعين العسكري والصناعي وقطاعي الطاقة والنقل دعمًا للجيش.
وأفادت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأن الهجوم ألحق أضرارًا بعدة محطات فرعية بالغة الأهمية لسلامة المنشآت النووية، فضلًا عن تضرر خطوط الكهرباء المؤدية إلى بعض المحطات النووية الأخرى، وتحصل أوكرانيا على أكثر من نصف احتياجاتها من الكهرباء من الطاقة النووية.