الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

الاتفاق لم يعد صالحا.. انهيار المفاوضات بين دمشق وقسد

  • مشاركة :
post-title
لقاء سابق بين الرئيس السوري وقائد "قسد" مارس 2025

القاهرة الإخبارية - متابعات

أفصحت مصادر سورية، أن اللقاء الذي عُقد في دمشق، أمس الاثنين، بين الحكومة السورية والمبعوث الأمريكي توم براك ووفد من قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، انتهى بالفشل، متهمة قائد "قسد" بالتراجع عن الاتفاق الذي وقعه مع الرئيس أحمد الشرع، الذي يؤكد وحدة الأراضي السورية، حسبما أفادت وكالة "فرانس برس". 

وقال ممثل الإدارة الذاتية الكردية في دمشق للوكالة الفرنسية، اليوم الثلاثاء، إن المفاوضات مع السلطات "انهارت تمامًا" ولم يعد الاتفاق صالحًا، في وقت يحشد الطرفان تعزيزات باتجاه مناطق تحت سيطرة القوات الكردية في شمال شرق سوريا.

فشل الاجتماع

وكشفت مصادر سورية أخرى لـ"وكالة الأنباء الألمانية"، أن اجتماع الساعات الـ5 متواصلة بحضور الرئيس السوري أحمد الشرع، ووزير الدفاع مرهف أبو قصرة، ووزير الخارجية أسعد الشيباني، ومدير المخابرات حسين السلامة والوفد الأمريكي برئاسة توم براك، شهد تراجع وفد قسد برئاسة مظلوم عبدي عن الاتفاق، ورفض منصب نائب وزير الدفاع، أو أن يرشح اسمًا لمنصب محافظ الحسكة، لإبعاد قسد عن حزب العمال الكردستاني.

وأفادت المصادر بأن "عبدي" لم يكن صاحب قرار، وكان مترددًا بسبب الضغوط عليه من قيادات حزب العمال الكردستاني للتراجع عن الاتفاق، الذي وقعه ورعاه زعيم إقليم كردستان العراق السابق مسعود برزاني.


حسم ملف الحسكة

وأكدت المصادر، أن الشرع رفض طلب عبدي بأن تبقى محافظة الحسكة تحت إدارة قسد لإتمام الاتفاق، وأنه طلب مهلة 5 أيام للتشاور مع قيادة قسد، لكن الشرع رفض المهلة، وطلب منه جوابًا نهائيًا مع نهاية اليوم وإلا ستبلغ الأطراف الدولية بأن مظلوم عبدي انسحب من الاتفاق والدولة السورية ستحسم ملف الحسكة بالقوة.

وكان مستشار الرئيس السوري، أحمد موفق زيدان، وصف اللقاء بأنه لم يكن جيدًا أو على قدر التطلعات المرجوة منه، وكشف انقسامات داخل قوات سوريا الديمقراطية، وقال: "ما يوقع عليه مظلوم عبدي مع الدولة السورية لا يقنع تيار قنديل في قسد بسبب سيطرة العقلية الميليشياوية"، وفق قوله، وتحدث عن انعدام الثقة خصوصًا بعد تنصل قوات قسد من الاتفاق الذي وقّع الأحد الماضي.

قوات سوريا الديمقراطية
انسحاب قسد

أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري، أن قوات سوريا الديمقراطية "قسد" تركت حراسة مخيم الهول، وأطلقت من كان محتجزًا بداخله.

وبينت الهيئة في تصريح لوكالة الأنباء السورية "سانا"، اليوم الثلاثاء، أن الجيش السوري سيقوم بالتعاون مع قوى الأمن الداخلي بالدخول إلى المنطقة وتأمينها.

وأكدت الهيئة التزامها المطلق بحماية الأكراد وصون أمنهم، فالجيش حصن لكل السوريين، وهدفه استعادة الاستقرار وحماية المؤسسات الحكومية.

وأصدرت القيادة العامة لقوات سوريا الديمقراطية "قسد"، بيانًا أعلنت فيه اتخاذ إجراءات عسكرية وأمنية طارئة تتعلق بملف معتقلي تنظيم "داعش" وعوائلهم، محملةً المجتمع الدولي المسؤولية الكاملة عن التبعات الناتجة.

وأوضح البيان، أن القوات المنسحبة بدأت عملية إعادة تموضع في محيط مدن شمال سوريا، للتصدي للمخاطر والتهديدات المتزايدة التي تواجهها تلك المناطق في الآونة الأخيرة.

اشتباكات في الرقة

ومع وصول المسار السياسي إلى طريق مسدود، أفاد مراسل "القاهرة الإخبارية" خليل هملو، بوقوع اشتباكات متقطعة منذ ساعات الصباح الأولى في محيط مدينة الرقة، مشيرًا إلى أن حدة المواجهات لم ترقَ بعد إلى مستوى المعارك الشاملة، رغم القصف العنيف الذي نفذه الجيش السوري على مواقع حيوية.

وأوضح مراسل "القاهرة الإخبارية"، أن الجيش السوري استهدف مواقع في "الفرقة 17" و"سجن الأقطان"، عقب رفض عناصر من "قسد" ومقاتلين يتبعون لحزب العمال الكردستاني إخلاء هذه المواقع.

وكشف التقرير عن اعتماد المقاتلين على شبكة أنفاق مُعقدة حفرتها "قسد" لربط الفرقة 17 بمركز الأقطان والسجن القديم، ما يمنحهم مرونة في التنقل والاختباء من الضربات الجوية والمدفعية.

وأكد "هملو" وصول وحدات الجيش السوري إلى مشارف مدينة الحسكة من الجهة الغربية عبر "محور البانوراما"، إضافة إلى تقدم ملحوظ على "الطريق الخرافي" الواصل بين دير الزور والحسكة، إذ باتت القوات على مسافة قريبة جدًا من مداخل المدينة الأساسية.

وأشار مراسل "القاهرة الإخبارية"، إلى أن الانشقاقات الأخيرة في صفوف المكون العربي بدير الزور والرقة أكدت سيطرة من يُعرفون بـ"الكوادر" "عناصر حزب العمال الكردستاني" على مفاصل القرار العسكري والميداني، ما يتناقض مع النفي الرسمي المتكرر من قيادة "قسد".