الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

مصر تستثمر في أبنائها.. عودة "منح روما" تعيد الأمل للمبدعين الشباب

  • مشاركة :
post-title
د. أحمد هنو وزير الثقافة المصرية

القاهرة الإخبارية - إيمان بسطاوي

أعاد قرار وزير الثقافة المصري الدكتور أحمد هنو، بسفر الحاصلين على جوائز الإبداع الفني إلى روما، الأمل في نفوس المبدعين الشباب الذين يسعون للحصول على فرصة قوية في صقل موهبتهم ومهاراتهم بالتعلم من خلال التحاقهم بالدراسة داخل الأكاديمية المصرية للفنون بروما. 

ونص قرار وزير الثقافة المصري على سفر الفائزين بجائزة الدولة للإبداع الفني إلى العاصمة الإيطالية روما، لبدء تنفيذ خطة المنحة الدراسية الخاصة بهم داخل الأكاديمية المصرية للفنون بروما، في خطوة تعكس عودة الاهتمام بدعم المبدعين الشباب وإتاحة فرص الاحتكاك بالتجارب الفنية العالمية.

وأسهمت عودة فتح هذا الملف بعد خمس سنوات من الانقطاع، في إحياء روح الشباب ليؤكد أن الاستثمار في الإنسان المبدع يظل أحد أعمدة القوة الناعمة المصرية، خاصةً حين يرتبط بالاحتكاك المباشر بالتجارب الفنية العالمية، وتطوير أدواتهم الفنية، وهو ما يسهم عند عودتهم لمصر في نقل خبراتهم لتطوير الصناعة بكافة عناصرها من إخراج وتصوير والتمثيل والإخراج السينمائي والجرافيك وغيرها.

استثمار في الشباب

أكد مدير التصوير المصري محمود عبد السميع، أن قرار الدولة بإعادة سفر الحاصلين على جوائز الإبداع الفني إلى الخارج، وتحديدًا إلى العاصمة الإيطالية روما، يُعد قرارًا شديد الأهمية ويعكس قدرًا عاليًا من الوعي بقيمة الاستثمار في الشباب المتميز في مجالاتهم الفنية المختلفة. 

وقال عبد السميع في حديثه، لموقع "القاهرة الإخبارية"، إن هذا القرار يمثل فائدة كبيرة للشباب الذين أثبتوا تميزهم المهني على مدار السنوات الماضية، مشيرًا إلى أن هذا النوع من المنح كان معمولًا به سابقًا، حيث كان عضوًا في هذه اللجنة التي تختار الطلاب لهذه المنح المخصصة للدراسة في روما قبل أن تتوقف منذ عدة سنوات. 

مدير التصوير محمود عبد السميع

وأوضح أن توقف هذه المنح لم يكن لأسباب محددة بقدر ما كان نتيجة لغياب الاهتمام وتغيُّر الأولويات بين الوزارات المتعاقبة، مؤكدًا أن عودة هذا الملف الآن يعكس وجود وزير واعٍ ومُدرِك لأهمية استكمال ما بدأه السابقون وليس إلغائه، بل تطويره والبناء عليه.

وأشار إلى أن إعادة تفعيل هذه المنح تُعد تصرفًا إيجابيًا ومهمًا للغاية من الوزير الدكتور أحمد هنو، لما تحققه من تبادل ثقافي ومعرفي حقيقي، خاصة أن المستفيدين منها هم بالفعل محترفون، ما يسهم في زيادة خبراتهم ورفع مستواهم الفني والموضوعي.

وأضاف أن القرار شمل عددًا كبيرًا من المجالات الفنية المتنوعة، من بينها الإخراج السينمائي والمسرحي والجرافيكس والتمثيل المسرحي والخزف والنحت والتصوير الزيتي، معتبرًا أن هذا التنوع ينعكس بشكل مباشر على إعداد جيل جديد وواعد قادر على الاطلاع على أحدث التقنيات والأساليب الفنية العالمية. 

ناصر عبد المنعم

وأوضح عبد السميع أن الأثر الإيجابي لهذه المنح لا يقتصر على المستفيد الفردي فقط، بل يمتد إلى محيطه المهني بالكامل، حيث ينقل ما تعلمه إلى زملائه ومساعديه، ما يجعل الفائدة جماعية وليست شخصية، ويسهم في دعم القوة الناعمة المصرية بشكل فعلي

واختتم حديثه بتأكيد أن سفر الشباب والمبدعين للدراسة بالخارج ثم عودتهم يمثل قيمة حقيقية، لأنه يخلق دائرة ممتدة من نقل المعرفة والخبرة إلى أجيال أخرى، وهو ما وصفه بأنه أمر عظيم ومؤثر في مستقبل الحركة الفنية في مصر.

خطوة بالغة الأهمية

فيما أكد المخرج المسرحي المصري ناصر عبد المنعم، أن قرار الدولة بإعادة تفعيل منحة السفر إلى الخارج يُعد خطوة بالغة الأهمية، لما تحمله من أثر حقيقي في صقل مواهب الشباب وتنمية قدراتهم الإبداعية.

وأوضح عبد المنعم، في تصريحات لموقع "القاهرة الإخبارية"، أن هذه المنحة شكّلت فارقًا كبيرًا في حياة كثير من الحاصلين عليها عبر السنوات الماضية، مشيرًا إلى أن من بين خريجيها أسماء بارزة أصبحت اليوم علامات في مجالاتها، مثل المخرج خالد جلال، والفنان إسلام إمام، والسينوغرافي محمود صبري.

وأشار عبد المنعم إلى أنه كان عضوًا في لجان التحكيم المعنية باختيار الشباب الفائزين بجوائز الإبداع والمنحة، موضحًا أن الدراسة داخل أكاديمية روما تمثل تجربة استثنائية، لما توفره من احتكاك مباشر بالثقافات والفنون العالمية، وهو ما ينعكس بشكل واضح على تطور أدوات المبدعين المشاركين فيها.

ولفت إلى أن المنحة كانت تمتد في السابق لعامين دراسيين، قبل أن يتم تقليص مدتها لاحقًا إلى ستة أشهر، مؤكدًا أن هذه الفترة، رغم قصرها النسبي، تظل كافية لإحداث تطور ملحوظ في مهارات الشباب إذا تم استثمارها بالشكل الصحيح.