الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

لفشلها في إيجاد البديل.. إسرائيل مضطرة لقبول خطة ترامب في غزة

  • مشاركة :
post-title
ترامب ونتنياهو في لقاء سابق

القاهرة الإخبارية - عبدالله علي عسكر

تواجه إسرائيل نقاشًا داخليًا متصاعدًا حول مستقبل قطاع غزة؛ في ظل طرح خطة يقودها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تتضمن ترتيبات سياسية وأمنية جديدة بمشاركة أطراف دولية وإقليمية، وسط انقسام واضح بين المواقف الرسمية الإسرائيلية والإدارة الأمريكية بشأن إدارة القطاع بعد الحرب.

قوة غزة الدولية

وتشير صحيفة "يديعوت أحرونوت" إلى خطط لاستقدام قوة دولية جديدة إلى غزة تُعرَف بقوة استقرار غزة، ضمن تصوُّر شامل لإعادة إدارة القطاع بعد الحرب الجارية.

وتوضح الصحيفة أن جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي ومبعوثه، يُعَد القوة الدافعة خلف إنشاء حكومة غزة الجديدة والمجلس المُشرِف عليها، وكذلك القوة الدولية التي ستتولى تنفيذ المهام الميدانية.

ويعارض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هذا التوجه، كما يعارضه الجيش الإسرائيلي، في حين يتجاهل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هذه الاعتراضات، ويمضي قدمًا في خطته دون اكتراث واضح بالمواقف الإسرائيلية الداخلية.

غياب البدائل

تعتبر الصحيفة أن مخاوف نتنياهو من دخول أطراف مُعادية إلى غزة "مفهومة"، لكنها تحذِّر من أن البديل الذي يطرحه أكثر خطورة، خاصةً إذا تمثَّل في شن حرب جديدة واحتلال كامل للقطاع.

وتطرح الصحيفة تساؤلات حول مصير مليوني نازح، ومن سيتولى إدارة شؤونهم وتمويل احتياجاتهم، وكيف ستواجه إسرائيل مقاطعات محتملة في أمريكا وأوروبا، وفي مجالات الاقتصاد والعلوم.

وتخلُص "يديعوت أحرونوت" إلى أن إسرائيل فشلت في إيجاد حل لغزة وسكانها، وأن كل البدائل، بما فيها البديل الذي يفرضه ترامب، تنطوي على مخاطر جسيمة، لكن ربما حان الوقت لمنح الآخرين فرصة.

مخاوف إسرائيلية

تطرح الصحيفة الإسرائيلية مخاوف واسعة داخل إسرائيل من أن تكون نتائج حرب السابع من أكتوبر قد انتهت بمنح حماس مكاسب غير مباشرة، متسائلة عمّا إذا كان عامان من القتال قد ذهبا دون تحقيق أهداف واضحة، في ظل استمرار الغموض حول اليوم التالي للحرب.

وتؤكد الصحيفة أن هناك مخاوف جماعية تجعل القرار السياسي أكثر تعقيدًا؛ في ظل شعور عام بأن الثقة في الجهات التي تقرر مستقبل الحدود الغربية باتت محل شك.

تُقِرّ الصحيفة بأن إسرائيل مدينة للرئيس دونالد ترامب بخطوات غير مسبوقة، من بينها استهداف منشآت نووية إيرانية، والمساهمة في إطلاق سراح المحتجزين، ودعم العمليات العسكرية، والتوصل إلى اتفاقات وقف إطلاق النار مع غزة ولبنان وإيران وسوريا.

وترى أن حسم ترامب واستعداده للعمل خارج الأُطر التقليدية كان مفيدًا في أكثر من ملف، لكنه في المقابل اتسم بالتهور والثرثرة والجهل، بحسب توصيفها.

وتشير إلى أن اقتراحه نقل سكان غزة تسبب بأضرار بالغة، ورغم تراجعه لاحقًا، إلا أن الفكرة لاقت رواجًا داخل إسرائيل، وأدت إلى تداعيات إنسانية خطيرة.

تحذير من ترامب

تحذِّر يديعوت أحرونوت من الهالة التي أحاطت بترامب داخل إسرائيل، ومن إمكانية أن تقود إلى خيبات أمل، مؤكدة أنه (ترامب) "ليس مُنقِذًا ولا معصومًا من الخطأ، وله مصالح ونزوات ونقاط ضعف".

وترى الصحيفة أنه يمكن العمل مع ترامب، لكن دون الوقوع في الاعتماد الكامل عليه، خصوصًا في قضايا تمس الأمن القومي والمستقبل السياسي للمنطقة.

وتنتقد محاولات مكتب نتنياهو إلقاء اللوم على جاريد كوشنر، معتبرة أن تحميل الصهر وحده مسؤولية إشراك دول غير صديقة مع السلطة الفلسطينية في إعادة إعمار غزة أمر غير واقعي؛ لأن ترامب يدير سياساته بنفسه ولا يقبل التلاعب.