الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

تراجع السياحة الدولية الوافدة للولايات المتحدة للشهر الثامن على التوالي

  • مشاركة :
post-title
أحد مطارات الولايات المتحدة

القاهرة الإخبارية - ياسمين يوسف

لم تعد الولايات المتحدة وجهة سياحية كما كانت في السابق، إذ انخفضت زيارات المسافرين الدوليين إليها للشهر الثامن على التوالي في ديسمبر الماضي، وفقًا لبيانات نشرها المكتب الوطني للسفر والسياحة في وقت سابق من هذا الشهر.

تراجع الزيارات

وفقًا لموقع "بيزنس إنسايدر" الأمريكي، في عام 2025، تراجعت الزيارات إلى الولايات المتحدة في 10 من أصل 20 دولة من أكبر الدول المصدرة للسياح، بما في ذلك الهند وألمانيا وكوريا الجنوبية.

ويُعدّ هذا التراجع ضربة قوية لقطاعي السفر والسياحة، اللذين وفّرا في عام 2024 أكثر من 15 مليون وظيفة، وساهما بنحو 1.3 تريليون دولار في الناتج الاقتصادي، منها 181 مليار دولار من السياحة الدولية الوافدة.

وتشهد مراكز السياحة الرئيسية مثل لاس فيجاس تسريحًا واسع النطاق للعمال بسبب التراجع الاقتصادي، ما يدفعهم إلى البحث عن بدائل مهنية.

وجهات أكثر جاذبية

بحسب " بيزنس إنسايدر"، يبدو أن شغف السفر لم يختفِ، بل إن السياح الدوليين يتجنبون الولايات المتحدة. ففي أستراليا، على سبيل المثال، تُظهر بيانات الوصول والمغادرة الصادرة أول أمس الجمعة عن مكتب الإحصاء الأسترالي أن السفر الدولي عاد إلى مستويات ما قبل الجائحة قبيل بدء الإغلاقات في عام 2020.

كما ارتفع عدد الأستراليين المسافرين إلى كندا بنسبة 4% خلال العام الماضي، وزاد عدد زوار الهند بنسبة 10%، وارتفعت زياراتهم إلى الصين واليابان بنسبة 20% و21% على التوالي، بينما انخفض عدد المسافرين إلى الولايات المتحدة بنسبة 3.2%

في المقابل، انخفض عدد المسافرين الكنديين إلى الولايات المتحدة، مفضلين التوجه جنوبًا إلى المكسيك، وفقًا لتقرير نشره "بيزنس إنسايدر" في أبريل الماضي.

تفاقم الأزمات السياسية

 ساهمت التوترات التجارية المستمرة، والنزاعات الجمركية، والتوترات الجيوسياسية في تصاعد حملات المقاطعة الشعبية للسلع الأمريكية، وفي بعض الحالات، إلى تغييرات في خطط السفر.

وأشارت شركات السفر والمحللون الأوروبيون إلى ردود فعل المستهلكين السلبية الناجمة عن الرسوم الجمركية، وتنامي المشاعر المعادية للولايات المتحدة، كعوامل ساهمت في ضعف الحجوزات في بداية العام، حتى مع ظهور بوادر انتعاش الطلب لاحقًا خلال فصل الصيف.

وقد ساهم السفر الداخلي في تخفيف حدة الأزمة حتى الآن، حيث توقعت جمعية السفر الأمريكية نمو السفر الترفيهي الداخلي بنسبة 1.9% ليصل إلى 895 مليار دولار أمريكي في عام 2025.

ومع ذلك، إذا استمر عزوف الزوار الدوليين، فقد تتعرض الوجهات التي تعتمد على الإنفاق الخارجي - من المدن السياحية الشهيرة إلى المتنزهات الوطنية - لضغوط متزايدة مع دخول الولايات المتحدة مرحلة حاسمة من الأحداث العالمية في عام 2026 وما بعده.