الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

احتلتها ألمانيا في 6 ساعات.. مؤيدو ترامب يسخرون من دفاع أوروبا عن جرينلاند

  • مشاركة :
post-title
جزيرة جرينلاند

القاهرة الإخبارية - عبدالله علي عسكر

أعاد الجدل حول جرينلاند بين أوروبا والرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الواجهة، إذ سخر مؤيدو الضم الأمريكي للجزيرة من دفع دول أوروبية إلى نشر قوات هناك، مستحضرين مقاومة الدنمارك للاجتياح الألماني عام 1940، الذي لم يستمر سوى 6 ساعات فقط.

رفض شعبي

أظهر تقرير وفق شبكة "CNN"، أن نحو 75% من الأمريكيين يعارضون سيطرة الولايات المتحدة على جزيرة جرينلاند شبه المستقلة، رغم تأكيد ترامب ضرورة ذلك لأمن الولايات المتحدة.

وبحسب CNN، فإن هذا الرفض الشعبي يتقاطع مع مخاوف خارجية، لا سيّما في أوروبا، من تداعيات أي تحرك أمريكي أحادي تجاه الجزيرة.

انتشار أوروبي

ردًا على المخاوف من محاولة ترامب ضم الجزيرة الدنماركية بالقوة، تم نشر قوات من عدة دول أوروبية في جرينلاند، في خطوة عكست قلقًا متزايدًا داخل الأوساط الأوروبية.

واعتبرت مجلة "ذا ناشونال إنترست"، أن فرص نجاح هذه القوات في منع الاستيلاء العسكري الأمريكي المباشر على الجزيرة، حال صدور أوامر بذلك من ترامب، تبقى ضئيلة، مشيرة إلى أنه رغم محدودية التأثير العسكري، يعكس الانتشار الأوروبي رسالة سياسية مرتبطة بعضوية الدنمارك في حلف شمال الأطلسي، في سياق تصاعد التوتر حول مستقبل جرينلاند.

سخرية تاريخية

خلال الحرب العالمية الثانية، لم تُبدِ الدنمارك مقاومة تُذكر عندما غزتها ألمانيا، 9 أبريل 1940، إذ استمرت المقاومة العسكرية نحو 6 ساعات فقط.

وتحولت هذه الواقعة التاريخية، وفق "ذا ناشونال إنترست"، إلى مادة للسخرية بين مؤيدي خطة ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي، ويبرز هذا الخطاب الساخر بالتوازي مع نشر قوات أوروبية في جرينلاند، رابطًا بين ذاكرة تاريخية مثيرة للجدل وسجال سياسي معاصر.

كما يوضح النص أن هناك اختلافات جوهرية بين ما حدث قبل نحو 86 عامًا واليوم، أبرزها أن الدنمارك كانت محايدة ووقعت معاهدة عدم اعتداء مع ألمانيا، وفي العصر الحديث، تُعد الدنمارك عضوًا في حلف شمال الأطلسي، ومحاطة بحلفائها، ما يجعل تكرار سيناريو الغزو أمرًا مستبعدًا للغاية.

الوجود الأمريكي

وخلال الحرب العالمية الثانية، حصلت الولايات المتحدة على حق الوصول إلى جرينلاند بعد احتلال ألمانيا للدنمارك، وشيّدت 13 قاعدة عسكرية وأربع قواعد بحرية، وتمركز حينها نحو 5800 جندي أمريكي في الجزيرة، أي ما يعادل 25% من سكانها.

ويشير موقع "History" إلى أن اتفاقية الدفاع عن جرينلاند لعام 1951 منحت الولايات المتحدة حق توسيع وجودها العسكري هناك.

خلال الحرب الباردة، كان في شمال جرينلاند أكثر من 50 منشأة عسكرية أمريكية، وبلغ عدد الجنود أكثر من 10 آلاف في ذروة الوجود، وكانت قاعدة ثول الجوية أكبر منشأة، ولا تزال تعمل اليوم تحت اسم قاعدة بيتوفيك الفضائية.

وأشار "History" إلى أن الولايات المتحدة كانت مستعدة لبناء قواعد حتى دون موافقة الدنمارك، في ظل أوامر الدفاع المشترك للناتو.

مشروع آيس وورم

حصلت الولايات المتحدة عام 1951 على ما تحتاجه لبناء وتوسيع القواعد العسكرية في جرينلاند، بما في ذلك معسكر سينشري بين عامي 1959 و1967، إذ كان المعسكر جزءًا من مشروع آيس وورم، الذي درس إمكان نشر صواريخ نووية متنقلة تحت الجليد.

وانتهى المشروع بسبب صعوبات تقنية، تاركًا نفايات مدفونة تحت الجليد، مع مخاوف من انكشافها مع تغير المناخ.

كما تُعد قاعدة بيتوفيك الفضائية المنشأة الأمريكية الوحيدة العاملة حاليًا في جرينلاند، بينما أغلقت القواعد الأخرى، وتركز على مراقبة الفضاء والإنذار الصاروخي لصالح قيادة الدفاع الجوي لأمريكا الشمالية نوراد، وتمتلك الولايات المتحدة، بموجب معاهدة 1951، صلاحيات واسعة في الجزيرة دون الحاجة إلى ضمها.