أبلغ المسؤولون الدنماركيون المشرعين الأمريكيين بضرورة تجنب التصويت على صلاحيات الحرب بشأن جرينلاند، ما لم يحصل القرار على أغلبية ساحقة، محذرين من أن النتيجة الضيقة أو الحزبية قد تسبب ضررًا أكبر من النفع، كما كشفت صحيفة "بوليتيكو".
ونقل الممثلون الدنماركيون رسالتهم إلى المشرعين من كلا الحزبين في اجتماع مغلق في مبنى الكابيتول في وقت سابق من الأسبوع الماضي، وفقًا لثلاثة أشخاص مطلعين على المناقشات.
ويعتقد الدنماركيون أن عدم التوافق التام مع الكونجرس، الذي تضمن دعمًا جمهوريًا ضئيلًا، قد يقوّض موقف كوبنهاجن ويعزز مساعي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للاستحواذ على الأراضي الدنماركية بأي وسيلة ممكنة.
وتم نقل الرسالة في اجتماع يوم الأربعاء الماضي ضم وزير الخارجية الدنماركي لارس لوك راسموسن ووزيرة خارجية جرينلاند فيفيان موتزفيلدت، إضافة إلى أعضاء مجلس الشيوخ ليزا موركوفسكي الجمهورية عن ولاية ألاسكا، وأنجوس كينج المستقل عن ولاية مين، وروبن جاليجو وهو ديمقراطي عن ولاية أريزونا.
كان راسموسن وموتزفيلدت ضمن وفدٍ فشل اجتماعه، الذي عُقد أيضًا الأربعاء الماضي، مع مسؤولي إدارة ترامب في حلّ الأزمة.
صلاحيات الحرب
تشير "بوليتيكو" إلى أن الديمقراطي جاليجو يقود مشروع قانون صلاحيات الحرب في جرينلاند، الذي لم يُطرح بعد، الذي يهدف إلى منع ترامب من استخدام القوة العسكرية ضد الإقليم الدنماركي دون موافقة الكونجرس.
كان اجتماع الأربعاء يهدف إلى طمأنة المسؤولين الدنماركيين والجرينلانديين، الذين أعربوا مرارًا عن قلقهم إزاء خطاب ترامب، بأنهم يحظون بدعم الكونجرس. ويشير التقرير إلى أنه بعد الاجتماع، أشار جاليجو إلى أن التصويت على القرار ليس وشيكًا.
قال: "سأحتفظ بهذا الخيار (التصويت) كخيارٍ مطروحٍ تحسبًا لأي طارئ. لقد عرضتُ هذا الخيار، وسنحرص على أن يكون جاهزًا للاستخدام في حال استدعت الحاجة إليه".
قال: "سأحتفظ بهذا الخيار (التصويت) كخيارٍ مطروحٍ تحسبً لأي طارئ. لقد عرضتُ هذا الخيار، وسنحرص على أن يكون جاهزًا للاستخدام في حال استدعت الحاجة إليه". رسمية بشأن قرارات ترامب في السياسة الخارجية، التي تركت الكونجرس في موقف محرج مرارًا وتكرارًا.
ونقلت الصحيفة عن السيناتور تيم كين، وهو ديمقراطي من ولاية فرجينيا، عن الجهود المقبلة: "على الأقل، نحن نجبر على إجراء تصويت قد يدفع الإدارة إلى تغيير مسارها، ونحن نستهلك وقت مجلس الشيوخ ونسلّط الضوء على حقيقة أن الرئيس منخرط في مغامرات خارجية، بدلاً من حل المشكلات اليومية التي أراد الأمريكيون منه حلها ".
وبينما أقر بأنه من غير المرجّح أن يحصلوا على عدد كافٍ من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين للانضمام إلى معظم قرارات صلاحيات الحرب تلك، أضاف: "ربما نستطيع ذلك بشأن جرينلاند".
دعم الغزو
في حين أن رفض ترامب استبعاد العمل العسكري قد أثار استياءً واسع النطاق بين الجمهوريين، حتى أن كبار حلفائه حذروا من أنه لا يحظى بدعم في الكابيتول هيل لمثل هذه الخطوة، لم يكن هناك اندفاع من دعم الحزب الجمهوري لقرار منح صلاحيات الحرب في جرينلاند.
وتوقع السيناتور توم تيليس وهو جمهوري من ولاية كارولاينا الشمالية، أن يمر القانون بسهولة إذا كان الغزو وشيكًا، لكنه لن يؤيده في الوقت الراهن.
وصرّح السيناتور جوش هاولي من ولاية ميسوري، وهو أحد الجمهوريين الخمسة الذين أيدوا في البداية قرارًا بشأن صلاحيات الحرب على فنزويلا، بأنه غير موافق عليه في هذه المرحلة.
أما موركوفسكي، التي كانت في كوبنهاجن يوم الجمعة ضمن وفد من الكونجرس يضم أعضاءً من مجلسي النواب والشيوخ من الحزبين، فقد صرّحت بأنها ستؤيد قرارًا بشأن صلاحيات الحرب.