الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

المفكر الفلسطيني حسن عصفور يكشف كواليس الإعداد لفترة مفاوضات 1993

  • مشاركة :
post-title
حسن عصفور فى برنامج الجلسة السرية مع الإعلامى سمير عمر

القاهرة الإخبارية - متابعات

قال المفكر الفلسطيني البارز حسن عصفور، إن محسن إبراهيم "أبو علاء" طلب حضوره في أوسلو لملاقاة وفد يهودي في أثناء فترة المفاوضات عام 1993 فرفض أبو عمار في البداية بداعي أن انتمائه للحزب الشيوعي.

وأضاف خلال لقاء مع الإعلامي سمير عمر، في برنامج "الجلسة سرية"، على قناة "القاهرة الإخبارية": "ياسر عرفات (أبو عمار) قال لأبو علاء، إن حسن عضو بالحزب الشيوعي ولن يخفي شيئًا على الحزب، فرد أبو مازن الذي كان حاضرًا حينها وقال له: لا، الموضوع بالنسبة لي مسألة سرية تمامًا، وحسن لا يمكن أن يحكي شيئًا لسنا متفقين عليه على الإطلاق، وبيننا وبينه أشياء أنت لا تعلمها، لكن مشكلة حسن في اللغة الإنجليزية، فهو صعب مفاوضته بالإنجليزية بشكل كامل، وأضاف: لا تعنيني اللغة ويهمني عقلة السياسي وسأوفر له مترجمًا.. وبالفعل كان المترجم حينها ماهر الكرد، ووافق ياسر عرفات على السفر".

وأكد، "بدأنا المفاوضات مع الثنائي يائير هيرشفيلد ورون بونداك، وبدأ الحديث يأخذ أبعادًا أكثر شمولية في كل القصص، كما لو كنا نجري جولة شاملة في مفهوم الصراع، وجذره وطبيعته والدولة والاحتلال، وكل شيء ممكن تتناوله، إلى أن وصلنا لمرحلة إنه ليس هناك إمكانية لإعادة الكلام".

موقف الشيوعيين من القضية الفلسطينية

وقال "عصفور"، وزير شؤون المفاوضات الفلسطينية الأسبق: عندما بدأ الحديث عن مؤتمر "مدريد - واشنطن"، كان النقاش لا يزال عامًا ولم يتبلور بعد، كما كانت تجرى لقاءات جزئية، جزء منها في مكتب أبو مازن.

وأضاف أنه بحكم علاقته بأبو مازن وفي اتصال سياسي يومي معه، فدائمًا ما يكون موجودًا في هذا الإطار، مشيرًا إلى أن النقاش كان دائمًا بين الحضور وكان يحضر ياسر عبد ربه، ومحسن إبراهيم، وأبو علاء، كما كان يمر "الخالد" أبو عمار، على حد وصفه.

وتابع: "كانت تتم نقاشات بشكل أو بآخر، كما أنه بحكم علاقتي بالحزب الشيوعي، والذي كان لديه موقف ورؤية سياسية أكثر وضوحًا، وفي العلاقة نحو الحل السياسي والبرنامج السياسي والرؤية السياسية أكثر من غيره، كما كان الحزب موجودًا في الداخل ولديه حضور مميز، مؤكدًا أن الحزب الشيوعي كان لديه رؤية مبكرة.

أمين سر لجنة المفاوضات

كما أفاد وزير شؤون المفاوضات الفلسطينية الأسبق، بأنه كان له حضور خلال الانتفاضة الوطنية الكبرى عام 1987، وكان معروفًا بحكم حضوره وانطباع المحيطين به، لذلك جاء اختياره أمين سر لجنة المفاوضات في مدريد.

وأوضح، أنه "قبل بدء المفاوضات وتشكيل لجنتها وعندما نُظِم مؤتمر مدريد، كانت تصل رسائل وترسل مرة أخرى وكنت أعطي فيها رأيًا، ما أعطى قوة دفع لصورته وأدى إلى أنه عندما تشكلت لجنة المفاوضات العليا كان في البداية رئيسها أبو مازن، وطبيعي أن يختارني أمين سر اللجنة لثقته بي".

وأكد: "وافقت الغالبية على طلب أبو مازن وخصوصًا أبو عمار لأنه إذا رفض لكان انتهى الأمر"، مؤكدًا أن اختياره جاء لكفاءته رغم أنه ليس ضمن حركة فتح، موضحًا "لم تُحسَب حسابات فتح أو أي حزب آخر في ذلك الوقت، حُسبت أشخاص فقط، لذلك أبو عمار وافق على هذا الموضوع، وشُكلت اللجنة العليا أي لجنة المفاوضات برئاسة أبو مازن حينها".

"لجنة التوجيه"

كما قال وزير شؤون المفاوضات الفلسطينية الأسبق إنه بمفاوضات "واشنطن - مدريد" تشكلت لجنة سُميت "لجنة التوجيه"، رئيسها نبيل شعث، تضم فيصل الحسيني، وكانت حنان عشراوي ناطقًا رسميًا باسم الوفد، حيث كان فيصل وحنان عن القدس، ونبيل عن المنظمة، فشُكلت لجنة كأنها تساعد الوفد.

وأضاف عصفور: "كان لابد أن تكون المنظمة موجودة بأي شكل، وكان ذلك جزء من الابتكار السياسي الذي تميزت به القيادة وخاصة أبو عمار".

وتابع أنه كتب رسالة سترسل إلى الولايات المتحدة وعرضها على أبو مازن، فطلب منه الأخير أن يعرضها على أبو عمار، واصطلحنا مصطلحًا جديدًا ليكون أبو عمار رئيسًا للجنة العليا للمفاوضات، وأبو مازن رئيسًا للجنة المفاوضات كلجنة إجرائية.

وأشار حسن عصفور، إلى أنه في ديسمبر 1992 طلب منه محسن إبراهيم "أبو علاء" الذهاب معه إلى لندن، ضمن لجنة توجيه لملاقاة لجنة متعددي الأطراف، فرفض إلا أن أبو مازن أصر على سفره معه.

وأضاف، أن "أبو علاء" فاجأه أنه سيلتقي بشخصيتين يهوديتين، هما رون بونداك ويائير هيرشفيلد، وكانا عضوين بلجنة مركزية بحزب العمل ومحسوبين على تيار "بيلين - بيريز".

وتابع أن أبو مازن كان يلتقي شخصيات يهودية في بودابست بمعرفة أبو عمار واللجنة المركزية، مؤكدًا أن أحدًا لم يكن لديه أي تفاصيل عن تلك اللقاءات سوى أبو عمار وأبو إياد، موضحًا: "هذا الموضوع سبب إشكالية داخل فتح، باعتقادهم أنه يجري لقاءات دون علمهم".

واستطرد أن ذلك لم يكن مسارًا مغاير لماء مفاوضات "واشنطن - مدريد" ولكنه مجرد لقاء فقط، مضيفًا: "لقاء ثنائي بين أبو علاء وعفيف صافية مع يهوديين، وقالوا إنه على ضوء تقييم بيريز - بيلين للقاء والنتائج إما سنعيد إجراء لقاء جديد أو لا".